• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة العاملة.. نجاحها فخر أم تهديد لحياتها الأسرية

زهراء جبار الكناني / الأثنين 26 كانون الثاني 2026 / حقوق / 880
شارك الموضوع :

تتولد أزمة صامتة تتسلل إلى أعماق العلاقة الزوجية وتترك ندوبًا يصعب ترميمها

ما زال عمل المرأة يدور في محور الرفض والقبول، حيث إن بعض البيوت تهتز تحت وطأة غيرة الرجل من نجاح زوجته، وذلك حين يشعر في استقلالها العملي تهديدًا لهيبته، أو منافسًا لسطوته التقليدية.

فبين الغرور الذي تُتهم به بعض النساء بعد العمل، والخوف الذي يسيطر على بعض الرجال، تتولد أزمة صامتة تتسلل إلى أعماق العلاقة الزوجية وتترك ندوبًا يصعب ترميمها.

(بشرى حياة) تنقلنا عبر سطورها في هذا الاستطلاع حول ما إذا كان لعمل المرأة تأثير على حياتها الأسرية…

ثقافة التفاهم

يحدثنا الحقوقي مرتضى السلامي: لقد شهدتُ بعض القضايا القانونية التي توصلت إلى الطلاق بسبب عمل الزوجة ورفضها القاطع التخلي عنه.

هناك أسباب متنوعة لا يسع المقام ذكرها، لكن غالبيتها بسبب غيرة الرجل من نجاحها، خصوصًا إن كان كاسبًا، أو من زملاء عملها إذ لا يُحبِّذ عملها في مكان مشترك، وبعضها يكون بسبب الإهمال والتقصير في البيت.

وأضاف: برأيي إن الموضوع يفتقر إلى ثقافة التفاهم بين الطرفين منذ فترة الخطوبة، إذ يتفق الطرفان على كل الأمور التي تناسبهما، ولكن وللأسف في العراق تحديدًا، أغلب العوائل يسعون إلى تعجيل الزواج حينما تبدأ المشاكل بالتفاقم بين الخطيبين على أن لا يفسخا الخطوبة، وهذا أكبر خطأ شائع يقع في الزيجة. لهذا من المهم جدًا اتفاق الطرفين على كل تفاصيل حياتهما مستقبلًا، فمثلًا: (أنا تزوجتكِ ربة بيت، لا أقبل أن تعملي مستقبلًا وإن حصلتِ على فرصة عمل مناسبة)، وغير ذلك من التفاصيل الأخرى، وهنا سنكون أمام حل مرضٍ لمشكلة عمل المرأة.

فيما قال مسلم غالب، أستاذ جامعي: لا أرى في عمل المرأة ضيرًا إن كان الطرفان متفقين على ذلك، مع مراعاة الأعراف الاجتماعية والدينية، كما أن بعض ميادين العمل يكون لوجود المرأة ضرورة أكثر من الرجل، وهناك نسوة قدمن إنجازات عظيمة ومشرفة في كل مجالات الحياة منذ القدم إلى وقتنا الحاضر.

معتقدات واهية

وتؤكد نسرين لطيف، مهندسة زراعية، أن معتقدات زوجها واهية، إذ حاولت مرارًا أن تثبت له عكس ما يعتقد لكن دون جدوى. حدثتنا قائلة:

كنت أظن أن عملي سيزيد من احترام زوجي لي، لكن العكس حدث، إذ اعتبر نجاحي استفزازًا له. حاولت كثيرًا طمأنته، لكنه يرى أن المرأة العاملة تصاب بالغرور وتتناسى بيتها، حيث أصبحت حياتنا مشحونة بالتوتر الدائم، رغم أني لا أريد سوى أن أكون شريكة، لا منافسة له كما يعتقد.

تضييق الخناق

بعض الأزواج يضيّق الخناق على زوجته العاملة ويسعى إلى قهرها بكل الطرق، إذ يتمكن البعض منهم من منعها من مزاولة عملها وإن تزوجها امرأة عاملة، وهذا ما حصل مع إيناس كريم، موظفة في القطاع الحكومي في عقدها الثالث. حدثتنا قائلة:

حينما واجهتُ زوجي: لماذا قبلتَ بالزواج وأنت تعلم أني أعمل، إذ كنتَ ترفض ذلك؟ أجابني بصراحة: (إني كلت من تصيرين زوجتي ويصير عدنه طفل أجبرج تتركين العمل وأخيرج بين الطلاق وشغلج وعائلتج). كان رده مستفزًا جدًا وكأنه مخطط لمكيدة، وليس لتكوين أسرة متماسكة تربطها المودة والرحمة.

وأضافت: كان القرار صعبًا وقاسيًا وفيه إجحاف وظلم، فأنا اليوم زوجة محافظة على بيتها، إلا أنها تعيسة لأنها حُرمت من حقها في مزاولة عملها الذي تحبه.

رفض مطلق

أنا أرفض عمل المرأة بشدة وأرفض أن تكون زوجتي امرأة عاملة تواجه ضغوط الحياة خارج البيت وتختلط مع الرجال، فقد يجرها العمل والاختلاط إلى مواقع أخرى تجعل من اهتمامها فيها أكثر من اهتمامها بالبيت. هذا ما قاله عيسى المعموري، موظف، حيث كان رافضًا وبشكل مطلق خروج المرأة للعمل، وبأنه سيغير طبيعة المرأة ويجعلها إنسانة متكبرة.

ويخالفه الرأي زياد فاخر المسلماني، تدريسي، بقوله: أجد أن عمل المرأة حالة طبيعية في بعض المجالات، والمعلمة والقابلة المأذونة وغيرها من المهن الأخرى، والتي تكون ضرورية وتأخذ مكانتها الطبيعية كامرأة تقدم خدماتها للآخرين، وإذا فهمت المرأة العاملة دورها المهم داخل بيتها واحتوت ما فيه بتوازن فإنها تنجح في السيطرة على كل ما يواجهها من مشاكل.

وتابع: ومن المهم جدًا أن لا تزاول المرأة عملًا يبعدها عن بيتها لساعات متأخرة أو المبيت، فهذا يجعل الزوج يتذمر، لاسيما حينما تعود الزوجة منهكة ليس بإمكانها تلبية حقوق بيتها وزوجها، وهو ما يسبب المشاكل الأسرية.

بناء الوعي الأسري

توضح الباحثة الاجتماعية بتول ناصر: عمل المرأة ليس ضرورة، فهي المسؤولة عن رعاية الأسرة أولًا، والزوج هو المعيل الأساسي لها، وقد أكرمها الله تعالى، لكن هناك أسرًا اضطرتها الظروف القاهرة إلى حتمية عمل المرأة حتى عملت بمهن شاقة وعانت وواجهت الكثير في يوميات عملها، لاسيما النساء اللواتي يعملن في الأسواق الشعبية.

وأضافت: هناك بعض الرجال يشعرون بأن دورهم مهدد حينما تخرج المرأة للعمل وتحقيق ذاتها، وهذه الغيرة ليست دائمًا بدافع الحب، بل بسبب الخوف من فقدان السيطرة أو المكانة داخل الأسرة، والمطلوب إعادة بناء الوعي الأسري على أساس التكامل لا الصراع، إذا كانت المرأة تصون وتحترم زوجها في وجوده وغيابه ستنجح في التوافق بين عملها وأسرتها وعلاقتها الزوجية.

التوازن النفسي

وتشير الأخصائية النفسية نور مكي الحسناوي إلى أن غيرة الرجل من عمل زوجته تنبع غالبًا من نقص الثقة بالنفس أو تجارب الطفولة، فالرجل الواثق من نفسه يرى في نجاح زوجته امتدادًا لنجاحه، أما الذي يعاني من هشاشة داخلية فيفسر استقلالها كخطر عليه.

كما أن بعض النساء فعلًا قد يتغير سلوكهن بعد العمل فيبدأن بنبرة تعالٍ غير مقصودة، ما يزيد حساسية الموقف، فالتفاهم والتوازن النفسي هما المفتاح لحد هكذا أزمة في العلاقة الفكرية بين الزوجين.

ختمت حديثها: يبقى العمل بالنسبة للمرأة نافذة تتنفس منها طاقتها وطموحها، لا وسيلة لتحدي الرجل أو انتزاع مكانه، وفي المقابل فإن رجولة الرجل لا تُقاس بقدرته على كبح حرية زوجته، بل بقدرته على احتوائها وتشجيعها. فحين يتحول العمل إلى ميدان صراع يخسر الطرفان؛ هي تخسر دعم الشريك، وهو يخسر دفء العلاقة. لكن حين يفهم كل منهما أن النجاح لا ينتقص من الآخر بل يضيف إليه، تتحول الغيرة إلى دافع للمساندة، والطموح إلى جسر من التفاهم والتكامل. فالمرأة لا تبحث عن منافسة، بل عن يد تصفق معها لا عليها، وقلبي يؤمن أن النجاح المشترك هو أجمل ما تصنعه الشراكة.

المرأة
النجاح
القيم
العمل
الرجل
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    كيف تعمل جرائم الذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الأحد 25 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    إلى كل أم موظفة: أنتِ عجلة الحياة التي لا تتوقف

    النشر : الخميس 21 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عوامل نمو المسؤولية الاجتماعية

    النشر : الخميس 30 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تمكين المرأة من خلال سيرة السيدة زينب

    النشر : الخميس 16 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    اليوم العالمي لتجنيد الأطفال: يوم اليد الحمراء

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في اليوم العالمي للإعاقة: لا شيء عنا بدوننا

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 460 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 417 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 7 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 7 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 7 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة