• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

فهيمة رضا / الخميس 12 آذار 2026 / ثقافة / 1088
شارك الموضوع :

أعظم تلك المعارف معرفة مقام علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي جعله الله باب مدينة علم النبي

ربما جميعنا سمعنا قول آبائنا وتأسفهم على تضييع الفرص، حيث يتكلمون عن تلك القطعة في منطقة كذائية، ولكن لم يصدقوا بأنها تنال الفوز العظيم وتصبح حسرة العمر لعدم شرائها. أو أقرب مثال: إيثريوم وبيتكوين، من كان يصدق هذا الصعود المرعب؟ أو صعود الفضة مثلًا كأقرب مثال لعدم انتهاز الفرص المالية. ولكن هذه الفرص تحت المجهر ونراها بوضوح ونتحسر عليها. ماذا عن حسراتنا المعنوية في يوم الحسرة؟

تلك الحسرات التي تغيّر مسير الإنسان إلى الجنة أو النار؟

في هذا الشهر الفضيل نبحث عن كل عمل يقربنا إلى الله، تلك الأعمال التي لها فضائل كثيرة، كتلك الصلوات في ليالي شهر رمضان التي ترفع درجاتنا وتكون مغفرة لآبائنا، أو قصورًا مشيّدة بالياقوت والزبرجد، أو غلمانًا وحور العين و…

يا ترى ما هو أفضل عمل في ليالي القدر مثلًا؟ في الليلة التي هي خير من ألف شهر؟

كيف أقضي وقتي؟

بين غسل، ودعاء، واستغفار، وصلاة، وزيارة مولانا سيد الشهداء من جانب، ورفع المصاحف من جانب آخر، كنت أبحث عن الإكسير الأعظم. يا ترى ماذا يفعل العلماء والصلحاء في هذه الليلة؟ ولماذا يجعلون نصيبًا من كسب العلم في هذه الليلة؟

الإجابة موجودة في درر أهل البيت عليهم السلام.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم من مظانه واقتبسوه من أهله، فإن تعليمه لله حسنة، وطلبه عبادة، والمذاكرة به تسبيح، والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى؛ لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنة، والمونس في الوحشة، والصاحب في الغربة والوحدة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء. يرفع الله به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم، ويهتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، وترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، وفي صلاتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه.

إن العلم حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظلمة، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الرب ويعبد، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام. العلم إمام العمل والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه.

قال السجاد (عليه السلام): إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض إلا سبحت له إلى الأرضين السابعة.

ماذا لو كان هذا العلم كسب معرفة ساداتنا الأطهار وأهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله؟

مثلًا: فضيلة من فضائل شهيد المحراب، وصي الرسول، ابن عمه وصهره وخليفته عليهم أفضل الصلاة والسلام.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

"إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب عليه السلام فضائل لا يحصي عددها غيره، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرًا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين، ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتابة في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر".

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

"النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه".

وهكذا ندرك أن الفرص ليست كلها فرصًا مالية تُشترى وتُباع، بل إن أعظم الفرص هي تلك التي تُصنع بها الآخرة.

فكم من إنسان تحسر على أرضٍ لم يشترها أو تجارةٍ لم يدخلها، ولكن يوم القيامة ستكون الحسرة الأعظم على لحظةٍ ضاعت ولم تُستثمر في القرب من الله.

إن ليالي القدر ليست مجرد ساعات نملؤها بالأعمال، بل هي فرصة عمر قد تغيّر مصير الإنسان كله.

وفي هذه الليالي المباركة، حين ترتفع الأكف بالدعاء، وتُفتح المصاحف، وتُسكب الدموع طلبًا للمغفرة، يبقى العلم ومعرفة أولياء الله من أعظم الكنوز التي يمكن أن يغتنمها الإنسان.

فمعرفة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وذكر فضائلهم، والتأمل في سيرتهم، ليست مجرد معلومات، بل هي نور يهدي القلب وطريق يقود إلى الله.

ومن أعظم تلك المعارف معرفة مقام علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي جعله الله باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله، ومنار الهداية بعده.

فلعل كلمة نسمعها، أو فضيلة نذكرها، أو معرفة نكتسبها في هذه الليالي، تكون سببًا لمغفرة ذنوبنا ورفع درجاتنا.

ولعلها تكون الفرصة التي لا نندم عليها يوم الحسرة.

الامام علي
الايمان
العمل
الآخرة
شهر رمضان
الدنيا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    النشر : الأثنين 26 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيفية القضاء على المشاكل في مهدها

    النشر : الأربعاء 18 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    أنا.. ونظارتي الطبية

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    النشر : الأربعاء 28 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    قوياً لمدة ٣٦٥ يوم

    النشر : السبت 17 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 387 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 338 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 4 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 4 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 4 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة