• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سحر الكلمات.. دواء بالمجان

هدى المفرجي / الأثنين 01 آب 2022 / تطوير / 2520
شارك الموضوع :

جربوا العلاج بالكلمات، وافتحوا لها مجرى في حياتكم انتقوها وزينوا بها مجالسكم فكلنا تذوقنا مرارة الكلمات

يرقات سحرية تقف على حافة الشفاه منتظرة أمر أن تصبح فراشة لتتزود من حبالنا الصوتية ألوانها البراقة، ثم تخرج كسَهمٍ يمزق حواجز الصمت، ويخترق القلوب فيدميها حتى يرسم اثره جرح غائر لا يندمل، أو يهتك ستر الظلام المختبئ في النفوس ليوقد مشاعل السعادة وفوانيس الحب، هو سحر لا يتطلب تعويذات او طلاسم فقط يحتاج اشارة واحدة تبعث من العقل بعباراتها إلى الحنجرة فتحرر اليرقات انطلاقا من الفم.

إن للكلمات أثر يعادل أثر رصاصة اخترقت الجسد فأودت به قتيلا دونما حراك أو شعور، بينما الكلمة تبقى كموس داخل الأحشاء كلما استذكرتها ينزف مكانه، فعندما سأل أحد الصحفيين توماس أديسون عن شعوره حيال 25 ألف محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة؟، أجاب: لست أفهم لم تُسميها محاولات فاشلة؟ أنا أعرف الآن 25 ألف طريقة لا يمكنك بها صنع بطارية، ويُعد أديسون من أعظم المخترعين في التاريخ، عندما دخل المدرسة، بدأ معلموه بالشكوى من بطء استيعابه وإهماله، فقررت والدته أن تدرس له في المنزل، فقد كان أديسون مولعا بالعلوم، وفي سن العاشرة أعد مختبرا كيميائيا في منزله، لينتهي به المطاف إلى تسجيل ما يقارب 243 اختراعا باسمه، كان لها الأثر الواضح في حياة إنسان العصر الحديث.

يقول أديسون: أنا لم أفشل أبدا، فقد اخترعت المصباح في النهاية، لقد كانت عملية من ألفي خطوة، ولا بد من اجتيازها للوصول إلى ذلك، وقد دُمر مختبر أديسون في حريق كبير عام 1914م، وفي ذلك اليوم هُرِع الابن الأكبر لأديسون، (تشارلز)، باحثا عن أبيه، فوجده واقفا يراقب اللهب المتصاعد بهدوء، يقول ابنه: شعرت بحزن شديد من أجله، لقد كان في السابعة والستين من العمر، ولم يكن شابا، عندما التهمت النيران كل شيء، وحين انتبه أديسون لوجود تشارلز صاح به قائلا: أين أمك؟ فأجاب بأنه لا يعرف، حينها طلب منه أن يجدها قائلا له: أوجدها بسرعة، فلن تشهد منظرا كهذا ما حييت، وفي صباح اليوم المقبل، تفقد أديسون الركام الذي خلفه الحريق، فقال: هناك فائدة عظيمة لما حصل أمس، فقد احترقت كل أخطائنا، الحمد لله يمكننا البدء من جديد.

بقي أن نعرف أن وراء هذا المخترع العظيم تقف أم استثنائية بكل الأبعاد، فبعد أن تلقت رسالة من مُدرسة ابنها، عندما كان في الثامنة من عمره، تبلغها بطرد ابنها من المدرسة بسبب غبائه المفرط، وضعف استيعابه واتهامه بخفة العقل، فتلقت الرسالة بكل هدوء، وعندما سألها ابنها عن فحوى الرسالة؟ قالت له: إن المدرسة تقول: إنه لا يمكن قبول استمرارك في المدرسة بسبب ذكائك وعبقريتك المفرطة، وهذه المدرسة لا تناسب هذه النوعية من الطلاب، فمن الأفضل البحث عن مدرسة بديلة تناسب قدراتك، فيكتشف ابنها فحوى الرسالة الحقيقية بعد وفاتها، عندما كان يفتش في أوراقها، ليعقد عزيمته أن يكون عند حسن ظنها فيه، ويبهر العالم بهذه المنجزات، التي كان يحدث نفسه بها وأصحابه دائما، ثم نرى بعد ذلك اختراعاته تتوالى، ولا يكاد يخلو منها منزل على ظهر هذا الكوكب.

هكذا هو سحر الكلام الجميل وتحويره حين يناسب المقام، وتأثيره في كوامن النفس البشرية، وإطلاق ما تحويه من قدرات وملكات، كذلك هي وصية الله لعباده في محكم التنزيل بقوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، عجيب أمر هذه الكلمات، إنها مخلوقات تؤلف وتباعد، تجرح وتضمد، تحزن وتسعد، فالكلمات التي نمطر بها سماء الآخرين حبا أو غضبا هي وسيلتنا لإيصال أفكارنا، وعلى أساسها تتشكل العلاقات، لأن المرء مظهر ومضمون، أما المظهر فهو واضح للعيان، في حين يكون المضمون في الفكر، ولا يظهر إلا من خلال الكلام ومن ثم السلوك.

يقول الامام علي ( عليه السلام ): «المرءُ مخبوءٌ تحت لسانه» وقال سقراط: «تكلم حتى أراك»، لكن البعض يستعمل الكلمة في خداع الناس، وهو مدرك تأثيرها السحري، فإذا حدث ذلك معك، يقتصر الضرر عليك أنت فقط، فكم من الأشخاص كرهناهم لكلماتهم القاسية، وكم أحببناهم لكلماتهم الراقية، ومن نعجب منهم إذ لا يقدرون على النطق بكلمة طيبة، وتمر بخاطري، المقولة الشهيرة للعالم النفسي النمساوي الشهير سيجموند فرويد: "نستطيع وبكل جدارة أن نقاوم الهجوم والنقد، لكننا عاجزون تماما أمام الثناء".

فجربوا العلاج بالكلمات، وافتحوا لها مجرى في حياتكم انتقوها وزينوا بها مجالسكم فكلنا تذوقنا مرارة الكلمات يوما وتارة برودتها وعذوبتها ومررنا بشتى فصولها فما كان منها لطيفا هو أجمل الفصول التي رافقت أنفسنا على مدار الأيام وكلما زارنا حزنا استذكرناها، فازرعوا الكلمة الطيبة لثمار طيبة كما قال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله): (الكلمة الطيبة صدقة) فالكلمة الطيبة في موسم جفاف الأرواح أعذب من الماء البارد وهي الأولى بالديمومة والبقاء والأحق بأن نتخذها أسلوب حياة.

الاخلاق
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    آخر القراءات

    دراسة تنصح الآباء باللعب مع أطفالهم لحمايتهم من السمنة

    النشر : الثلاثاء 27 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    لغتنا الأم... ذاكرة لا تموت لحكايات الجدات وأغاني الطفولة

    النشر : السبت 21 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف تفكر كرجل أعمال وأنت موظف؟

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف يمكن أن تحضر جميع أصدقائك في لحظة؟

    النشر : الخميس 15 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    انقطاع الطمث وصحة الدماغ: هل يفسّر مرحلة الخطر المتزايد للإصابة بالخرف لدى النساء؟

    النشر : الأثنين 02 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    عزة النفس والتعاون والتنافس

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 296 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 294 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 291 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1098 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1086 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • منذ 5 دقيقة
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 24 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 24 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة