• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سحر الكلمات.. دواء بالمجان

هدى المفرجي / الأثنين 01 آب 2022 / تطوير / 2603
شارك الموضوع :

جربوا العلاج بالكلمات، وافتحوا لها مجرى في حياتكم انتقوها وزينوا بها مجالسكم فكلنا تذوقنا مرارة الكلمات

يرقات سحرية تقف على حافة الشفاه منتظرة أمر أن تصبح فراشة لتتزود من حبالنا الصوتية ألوانها البراقة، ثم تخرج كسَهمٍ يمزق حواجز الصمت، ويخترق القلوب فيدميها حتى يرسم اثره جرح غائر لا يندمل، أو يهتك ستر الظلام المختبئ في النفوس ليوقد مشاعل السعادة وفوانيس الحب، هو سحر لا يتطلب تعويذات او طلاسم فقط يحتاج اشارة واحدة تبعث من العقل بعباراتها إلى الحنجرة فتحرر اليرقات انطلاقا من الفم.

إن للكلمات أثر يعادل أثر رصاصة اخترقت الجسد فأودت به قتيلا دونما حراك أو شعور، بينما الكلمة تبقى كموس داخل الأحشاء كلما استذكرتها ينزف مكانه، فعندما سأل أحد الصحفيين توماس أديسون عن شعوره حيال 25 ألف محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة؟، أجاب: لست أفهم لم تُسميها محاولات فاشلة؟ أنا أعرف الآن 25 ألف طريقة لا يمكنك بها صنع بطارية، ويُعد أديسون من أعظم المخترعين في التاريخ، عندما دخل المدرسة، بدأ معلموه بالشكوى من بطء استيعابه وإهماله، فقررت والدته أن تدرس له في المنزل، فقد كان أديسون مولعا بالعلوم، وفي سن العاشرة أعد مختبرا كيميائيا في منزله، لينتهي به المطاف إلى تسجيل ما يقارب 243 اختراعا باسمه، كان لها الأثر الواضح في حياة إنسان العصر الحديث.

يقول أديسون: أنا لم أفشل أبدا، فقد اخترعت المصباح في النهاية، لقد كانت عملية من ألفي خطوة، ولا بد من اجتيازها للوصول إلى ذلك، وقد دُمر مختبر أديسون في حريق كبير عام 1914م، وفي ذلك اليوم هُرِع الابن الأكبر لأديسون، (تشارلز)، باحثا عن أبيه، فوجده واقفا يراقب اللهب المتصاعد بهدوء، يقول ابنه: شعرت بحزن شديد من أجله، لقد كان في السابعة والستين من العمر، ولم يكن شابا، عندما التهمت النيران كل شيء، وحين انتبه أديسون لوجود تشارلز صاح به قائلا: أين أمك؟ فأجاب بأنه لا يعرف، حينها طلب منه أن يجدها قائلا له: أوجدها بسرعة، فلن تشهد منظرا كهذا ما حييت، وفي صباح اليوم المقبل، تفقد أديسون الركام الذي خلفه الحريق، فقال: هناك فائدة عظيمة لما حصل أمس، فقد احترقت كل أخطائنا، الحمد لله يمكننا البدء من جديد.

بقي أن نعرف أن وراء هذا المخترع العظيم تقف أم استثنائية بكل الأبعاد، فبعد أن تلقت رسالة من مُدرسة ابنها، عندما كان في الثامنة من عمره، تبلغها بطرد ابنها من المدرسة بسبب غبائه المفرط، وضعف استيعابه واتهامه بخفة العقل، فتلقت الرسالة بكل هدوء، وعندما سألها ابنها عن فحوى الرسالة؟ قالت له: إن المدرسة تقول: إنه لا يمكن قبول استمرارك في المدرسة بسبب ذكائك وعبقريتك المفرطة، وهذه المدرسة لا تناسب هذه النوعية من الطلاب، فمن الأفضل البحث عن مدرسة بديلة تناسب قدراتك، فيكتشف ابنها فحوى الرسالة الحقيقية بعد وفاتها، عندما كان يفتش في أوراقها، ليعقد عزيمته أن يكون عند حسن ظنها فيه، ويبهر العالم بهذه المنجزات، التي كان يحدث نفسه بها وأصحابه دائما، ثم نرى بعد ذلك اختراعاته تتوالى، ولا يكاد يخلو منها منزل على ظهر هذا الكوكب.

هكذا هو سحر الكلام الجميل وتحويره حين يناسب المقام، وتأثيره في كوامن النفس البشرية، وإطلاق ما تحويه من قدرات وملكات، كذلك هي وصية الله لعباده في محكم التنزيل بقوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، عجيب أمر هذه الكلمات، إنها مخلوقات تؤلف وتباعد، تجرح وتضمد، تحزن وتسعد، فالكلمات التي نمطر بها سماء الآخرين حبا أو غضبا هي وسيلتنا لإيصال أفكارنا، وعلى أساسها تتشكل العلاقات، لأن المرء مظهر ومضمون، أما المظهر فهو واضح للعيان، في حين يكون المضمون في الفكر، ولا يظهر إلا من خلال الكلام ومن ثم السلوك.

يقول الامام علي ( عليه السلام ): «المرءُ مخبوءٌ تحت لسانه» وقال سقراط: «تكلم حتى أراك»، لكن البعض يستعمل الكلمة في خداع الناس، وهو مدرك تأثيرها السحري، فإذا حدث ذلك معك، يقتصر الضرر عليك أنت فقط، فكم من الأشخاص كرهناهم لكلماتهم القاسية، وكم أحببناهم لكلماتهم الراقية، ومن نعجب منهم إذ لا يقدرون على النطق بكلمة طيبة، وتمر بخاطري، المقولة الشهيرة للعالم النفسي النمساوي الشهير سيجموند فرويد: "نستطيع وبكل جدارة أن نقاوم الهجوم والنقد، لكننا عاجزون تماما أمام الثناء".

فجربوا العلاج بالكلمات، وافتحوا لها مجرى في حياتكم انتقوها وزينوا بها مجالسكم فكلنا تذوقنا مرارة الكلمات يوما وتارة برودتها وعذوبتها ومررنا بشتى فصولها فما كان منها لطيفا هو أجمل الفصول التي رافقت أنفسنا على مدار الأيام وكلما زارنا حزنا استذكرناها، فازرعوا الكلمة الطيبة لثمار طيبة كما قال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله): (الكلمة الطيبة صدقة) فالكلمة الطيبة في موسم جفاف الأرواح أعذب من الماء البارد وهي الأولى بالديمومة والبقاء والأحق بأن نتخذها أسلوب حياة.

الاخلاق
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    العلاقة بين الأنشطة اليومية وخفض أخطار الاكتئاب

    النشر : السبت 27 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أنا الذي سمتني أمي حيدرة

    النشر : الأحد 09 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    كيف يعمل دماغك؟

    النشر : الخميس 02 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    النشر : الثلاثاء 25 آب 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 418 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 389 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة