• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرؤية الأساسية للقوى القيادية بالنسبة للإنسان وبالتالي للعامل

اسراء حسين / الأربعاء 07 شباط 2024 / تطوير / 2146
شارك الموضوع :

تعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء

إن تعبير الموقف الأساسي يخفي تحته، بشكل خاص الموقف المبدئي الإيجابي من الإنسان، والخالي من كل الأحكام المسبقة، والذي يقنع بأن هذا الإنسان العامل سيكون قادراً على أداء المهام الملقاة على عاتقه. إن العنصر القيادي الذي يتفهم بشكل جيد مفهوم كرامة الإنسان، ويعرف المتطلبات والاحتياجات الإنسانية، ويكون لديه شعور جلي بأحاسيس العاملين لديه، هو عنصر قيادي يمتلك الموقف الأساسي الصحيح بالنسبة للعاملين لديه .

لا يسوس الناس إلا من يحبهم. لكننا نرى في الواقع الكثير من القوى القيادية لا تتفهم مفهوم (الحب) في هذا المجال، وما كان هذا التعبير يرتبط بشؤون إدارة العاملين. بينما تصيب هذه التسمية كبد الحقيقة لأن الحب يعني الميل إلى الشيء والتعاطف معه، هذا الموقف الأساسي الإيجابي تجاه العامل هو الذي يُمكن في الحقيقة من التعرف إلى العامل الإنسان بشكل صحيح ودقيق.

على النقيض من ذلك، ففي المؤسسات التي ما زالت تستخدم فيها مفاهيم كالتابع والمرؤوس والعامة والسقائين والهنود الحمر ومفاهيم أخرى مشابهة، لا تملك العناصر القيادية المسؤولة فيها أي موقف أساسي إيجابي بالنسبة للعامل كما لا تملك هذه القيادات بالتأكيد، القدرة على احترام الناس الآخرين.

في مؤسسات كهذه تنتشر أقوال مثل:

الناس يعزفون بطبيعتهم عن الأداء والإنتاج

الناس حزم من المتطلبات مكدسة بشكل هرمي

الناس آلات رد فعل لإثارة أو غضب.

ومن ثم تعتبر صورة الإنسان هذه أمراً مفروغاً منه، يتم اللجوء إلى عدد كبير من الإجراءات لمحاولة تصحيح هذا السلوك الخاطئ المزعوم، علماً أن الحل الوحيد غالباً ما يكون مجرد تغيير العناصر القيادية لرؤيتهم للعاملين، وإظهار الاحترام والتقدير اللازمين لهم.

وتعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء في الوقت نفسه، بحيث يتم الكلام عن مجموعة لا عن أفراد، وبحيث تبرز الأمور المشتركة التي يمكن للكل أن يساهموا فيها. وحينما نتحدث عن تصورات للقيم يكون هذا الارتباط وتلك المشاركة من أهم أهم الأولويات.

تصل العناصر القيادية الممتازة في المؤسسات الجيدة (وغالباً ما ترتبط العناصر الممتازة بالمؤسسات الجيدة والعكس صحيح) باهتماماتها الشخصية بالإنسان العامل، وبالصبر والدأب، وبخلق جو عمل مليء بالسرور والرغبة بالعطاء بتدخلها المباشر في بعض مواقع العمل في المؤسسة، إلى القاعدة من التشكيل الهرمي للمؤسسة.

كم تسمع هذه الجملة تتكرر «العاملون هم أغلى رأس مال لدينا»، ولكن القليلين يتصرفون بانسجام مع هذه المقولة. وأفضل أسلوب ولا شك لخلق موقف أساسي إيجابي تجاه العاملين هو أن تعطي قيمة كبرى للتواصل الشخصي معهم. وهذا لا ينكره في الحقيقة إلا القليلون من العناصر القيادية، ولكن غالباً ما تسمع الحجة القائلة بعدم وجود الوقت الكافي لبناء تواصل شخصي مع العاملين في المؤسسة والحفاظ على هذا التواصل وتعميقه.

لقد أصاب كل من بيترز وووترمان عندما كتبا حول ذلك ما يلي:

إن توجيه العاملين الصحيح يتعارض بوضوح مع أسلوبي السلوك اللذين يُستعاض عن التوجيه بهما : وهما التملق الكاذب والإدعاء الفارغ وكلاهما كارثة تؤدي إلى الإخفاق التام. ويبدو أن التملق هو الكارثة الكبرى، فكل إدارات المؤسسات تقريباً، والتي كان لنا احتكاك معها ، لم تتوان عن التصريح بأن العاملين هم أهم عنصر في العمل ولا قيام للمؤسسة ، بدونهم ، ولكنها لا تبدي إلا القليل من الاهتمام بالعاملين وشؤونهم بعد هذا الكلام المنمق بل وربما لم تتنبه هذه الإدارات إلى أنها قصرت بحق عمالها، إذ غالباً ما تسمع جواب كلامك بالتنبيه والاستفسار حول ذلك على النمط التالي : (يأخذ العاملون كل وقتي) وغالباً ما تسمع ترجمة ذلك إلى النص الصريح التالي : (لولا الموظفون لكان كل شيء أفضل).

لا شك أن على العناصر القيادية أن يكون لديها الرغبة بتبني موقف أساسي إيجابي تجاه هذا الموضوع إن لم تكن تملكه فعلاً. على هذه القيادات أن تقوم بكل ما أمكن لتتيح للعاملين أن يبرزوا كفاءاتهم ويطوروها ذاتياً . القيادات الممتازة تعطي الإنسان معنى لعمله.

(يخلقون من الكسالى أناساً ناجحين) لا بد لكل القوى الإدارية التي تتبنى موقفاً أساسياً إيجابياً من القوى البشرية العاملة، أن تنجح في تطوير إحساس جيد لدى العاملين أفراداً وجماعات في مؤسسة يكون للقرارات وعمليات العمل المختلفة فيها تأثير عليهم، على المديرين أن يتعلموا التعرف إلى ما قد تؤدي إليه قرارات المؤسسة المباشرة أو طويلة الأمد من عواقب تمس القوى البشرية العاملة، وكذلك أن يتعلموا تقدير التأثيرات الناتجة عن ذلك على العاملين.

مقتبس من كتاب الادارة بالتوافق للمؤلف نوربرت هرمان
التفكير
صحة نفسية
العمل
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    النشر : السبت 10 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    كيف يرى كل منا العالم حوله؟

    النشر : السبت 19 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأخلاق.. رمز الفضائل وأشرف العلوم

    النشر : الأحد 05 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    شهر الأفراح يتشّح بالسواد

    النشر : السبت 14 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 446 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 406 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    الحياة الطيبة.. دورة أقامتها معهد نور العترة لتعزيز الجانب الفكري للمرأة

    • 345 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة