• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرؤية الأساسية للقوى القيادية بالنسبة للإنسان وبالتالي للعامل

اسراء حسين / الأربعاء 07 شباط 2024 / تطوير / 1934
شارك الموضوع :

تعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء

إن تعبير الموقف الأساسي يخفي تحته، بشكل خاص الموقف المبدئي الإيجابي من الإنسان، والخالي من كل الأحكام المسبقة، والذي يقنع بأن هذا الإنسان العامل سيكون قادراً على أداء المهام الملقاة على عاتقه. إن العنصر القيادي الذي يتفهم بشكل جيد مفهوم كرامة الإنسان، ويعرف المتطلبات والاحتياجات الإنسانية، ويكون لديه شعور جلي بأحاسيس العاملين لديه، هو عنصر قيادي يمتلك الموقف الأساسي الصحيح بالنسبة للعاملين لديه .

لا يسوس الناس إلا من يحبهم. لكننا نرى في الواقع الكثير من القوى القيادية لا تتفهم مفهوم (الحب) في هذا المجال، وما كان هذا التعبير يرتبط بشؤون إدارة العاملين. بينما تصيب هذه التسمية كبد الحقيقة لأن الحب يعني الميل إلى الشيء والتعاطف معه، هذا الموقف الأساسي الإيجابي تجاه العامل هو الذي يُمكن في الحقيقة من التعرف إلى العامل الإنسان بشكل صحيح ودقيق.

على النقيض من ذلك، ففي المؤسسات التي ما زالت تستخدم فيها مفاهيم كالتابع والمرؤوس والعامة والسقائين والهنود الحمر ومفاهيم أخرى مشابهة، لا تملك العناصر القيادية المسؤولة فيها أي موقف أساسي إيجابي بالنسبة للعامل كما لا تملك هذه القيادات بالتأكيد، القدرة على احترام الناس الآخرين.

في مؤسسات كهذه تنتشر أقوال مثل:

الناس يعزفون بطبيعتهم عن الأداء والإنتاج

الناس حزم من المتطلبات مكدسة بشكل هرمي

الناس آلات رد فعل لإثارة أو غضب.

ومن ثم تعتبر صورة الإنسان هذه أمراً مفروغاً منه، يتم اللجوء إلى عدد كبير من الإجراءات لمحاولة تصحيح هذا السلوك الخاطئ المزعوم، علماً أن الحل الوحيد غالباً ما يكون مجرد تغيير العناصر القيادية لرؤيتهم للعاملين، وإظهار الاحترام والتقدير اللازمين لهم.

وتعني الرؤية الأساسية الإيجابية أن على المرء أن يصف الناس في مؤسسة ما على أنهم عاملون وشركاء في الوقت نفسه، بحيث يتم الكلام عن مجموعة لا عن أفراد، وبحيث تبرز الأمور المشتركة التي يمكن للكل أن يساهموا فيها. وحينما نتحدث عن تصورات للقيم يكون هذا الارتباط وتلك المشاركة من أهم أهم الأولويات.

تصل العناصر القيادية الممتازة في المؤسسات الجيدة (وغالباً ما ترتبط العناصر الممتازة بالمؤسسات الجيدة والعكس صحيح) باهتماماتها الشخصية بالإنسان العامل، وبالصبر والدأب، وبخلق جو عمل مليء بالسرور والرغبة بالعطاء بتدخلها المباشر في بعض مواقع العمل في المؤسسة، إلى القاعدة من التشكيل الهرمي للمؤسسة.

كم تسمع هذه الجملة تتكرر «العاملون هم أغلى رأس مال لدينا»، ولكن القليلين يتصرفون بانسجام مع هذه المقولة. وأفضل أسلوب ولا شك لخلق موقف أساسي إيجابي تجاه العاملين هو أن تعطي قيمة كبرى للتواصل الشخصي معهم. وهذا لا ينكره في الحقيقة إلا القليلون من العناصر القيادية، ولكن غالباً ما تسمع الحجة القائلة بعدم وجود الوقت الكافي لبناء تواصل شخصي مع العاملين في المؤسسة والحفاظ على هذا التواصل وتعميقه.

لقد أصاب كل من بيترز وووترمان عندما كتبا حول ذلك ما يلي:

إن توجيه العاملين الصحيح يتعارض بوضوح مع أسلوبي السلوك اللذين يُستعاض عن التوجيه بهما : وهما التملق الكاذب والإدعاء الفارغ وكلاهما كارثة تؤدي إلى الإخفاق التام. ويبدو أن التملق هو الكارثة الكبرى، فكل إدارات المؤسسات تقريباً، والتي كان لنا احتكاك معها ، لم تتوان عن التصريح بأن العاملين هم أهم عنصر في العمل ولا قيام للمؤسسة ، بدونهم ، ولكنها لا تبدي إلا القليل من الاهتمام بالعاملين وشؤونهم بعد هذا الكلام المنمق بل وربما لم تتنبه هذه الإدارات إلى أنها قصرت بحق عمالها، إذ غالباً ما تسمع جواب كلامك بالتنبيه والاستفسار حول ذلك على النمط التالي : (يأخذ العاملون كل وقتي) وغالباً ما تسمع ترجمة ذلك إلى النص الصريح التالي : (لولا الموظفون لكان كل شيء أفضل).

لا شك أن على العناصر القيادية أن يكون لديها الرغبة بتبني موقف أساسي إيجابي تجاه هذا الموضوع إن لم تكن تملكه فعلاً. على هذه القيادات أن تقوم بكل ما أمكن لتتيح للعاملين أن يبرزوا كفاءاتهم ويطوروها ذاتياً . القيادات الممتازة تعطي الإنسان معنى لعمله.

(يخلقون من الكسالى أناساً ناجحين) لا بد لكل القوى الإدارية التي تتبنى موقفاً أساسياً إيجابياً من القوى البشرية العاملة، أن تنجح في تطوير إحساس جيد لدى العاملين أفراداً وجماعات في مؤسسة يكون للقرارات وعمليات العمل المختلفة فيها تأثير عليهم، على المديرين أن يتعلموا التعرف إلى ما قد تؤدي إليه قرارات المؤسسة المباشرة أو طويلة الأمد من عواقب تمس القوى البشرية العاملة، وكذلك أن يتعلموا تقدير التأثيرات الناتجة عن ذلك على العاملين.

مقتبس من كتاب الادارة بالتوافق للمؤلف نوربرت هرمان
التفكير
صحة نفسية
العمل
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    جابر الانصاري في ذاكرة التاريخ

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    لمن تشتكي حبة القمح إذا كان القاضي دجاجة؟

    النشر : الثلاثاء 24 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ولِد الجواد وتحقق المراد

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    تأثير العوامل الداخلية على بناء الانطباعات والأحكام

    النشر : الخميس 27 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الخرس الانتقائي.. اضطراب نفسي يصيب الأطفال

    النشر : الأربعاء 16 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الاستشراق في الأدبيات العربية

    النشر : الخميس 14 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 414 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 326 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 309 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 298 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 296 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1047 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 862 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 786 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 7 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 7 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 7 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة