• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تطورت الحياة العلمية في عصر الإمام الكاظم؟

اسراء حسين / الأحد 27 شباط 2022 / اعلام / 3063
شارك الموضوع :

ربط بها الإمام بين ذوي العقول أفاض وما بين ما به القرآن الكريم من الاعتداد الرفيع بهم

قال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: (إن ضوء الروح العقل، فإذا كان العبد عاقلاً كان عالماً بربه، وإذا كان عالماً بربه أبصر دينهُ). وهذا القول أطروحة فريدة يضعها الإمام بين يدي العارفين، فالعقل عند الإمام مدار الحجة على الإنسان، وهو سبيل الإطراد العالمي بما يزنهُ من دقائق الأمور، وهو أيضاً منار الهداية في الحياة، حتى اعتبره الإمام عدلاً لرسالة السماء وقيادة الأئمة للناس.

وبهذه الرؤية نجد اهتمام الإمام (عليه السلام) بالعقل الإنساني المجرد، وعّدهُ من الأصول التي لا غنى عنها في تيسير الحياة وضبط النفس، وهو يسلط الأضواء على العقل في رصد منابع الخير كلها، ولما كان المراد من العقل في هذه النصوص هو النضج المثمر والوجود الفاعل المؤثر وليس ما يقابل الجنون الذي يعني فقدان السيطرة على الشعور المنضبط والإحساس المتزن - كان الإنسان المجرد من المعرفة والمحروم من التعلم وإن كمل عقله؛ محكوما بالنقص الذي لا يُنكر ولا يُستر بسبب جهله المخل بدوره الإنساني النافع لنفسه ومجتمعه، ولذلك أضاف الإمام إلى ما تقدم منه في تكريم العقل: التنبيه على أهمية العلم وشأنهُ الكبير وأثرهُ العظيم في بناء الأفراد والمجتمعات.

ولما كان العقل المتكامل منحة إلهية من وجه، وتجربة ذاتية من وجه آخر، وجدنا القلة النادرة في الاجتماع البشري هي التي تتمتع به إدراكاً ومعرفة وفلسفة. وحينما تطورت الحياة العلمية في عصر الإمام بفضل الجهود المضنية للعلماء والباحثين والمترجمين، فقد وجدنا في ضوء ذلك تطوراً سريعاً للحياة العقلية، وكان هذا التطور مصاحباً لعلم الاحتجاج في أبرز فروعه، وللفن الجدلي في مظاهره، ولازدهار حياة المقالات والفرق والاتجاهات. وليس غريباً أن نجد الحياة العقلية قد نشأت في ظل المناح السياسي، بيد أننا نجد للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) وثيقة تاريخية في العقل، كانت وليدة الشعور بالمسؤولية، ولم تتأثر بأية عوامل سياسية إطلاقاً، وهي عبارة عن رسالة مهذبة نابضة وجهها الإمام إلى تلميذه العظيم هشام بن الحكم، وقد شرحها الفيلسوف المتأله الملا صدر الدين الشيرازي المعروف بـ« الملا صدرا» في رسالة خاصة، وقد تعقبها بالتحليل الموضوعي الأستاذ باقر شريف القريشي (دام علاه).

ولا أعتقد بوجود رسالة في العقل قد مهدت للحياة العقلية المتطورة بهذا المستوى الفكري كهذه الرسالة التي ربط بها الإمام بين ذوي العقول وما بين ما بينه القرآن الكريم من الاعتداد الرفيع بهم، وقد أكد خلقه في ظاهرة أخرى يشير لها الإمام فيما حققه أصحاب العقل السليم من المعرفة بأسرار الهداية والكون بإفاضة من الله تعالى وقد جعل العقل حجة يستدل بها على عظيم السماوات والأرض، وما فيهما من الكائنات المرئية وغير المرئية ، والعوامل الحسية والمتصورة المعلومة والمجهولة والمتخيلة، وما في ذلك من عجائب صنع الله في الخلق والإيجاد والتصريف والإدارة والإبداع، مما جعله الله برهانا على معرفته الخارقة، ودليلاً على عظيم قدرته التي لا تدرك.

وبالإمكان الإشارة إلى نهج هادئ لنقاط الارتكاز في الرسالة:

1.  أبان الإمام على أن الله خوف الذين لا يعقلون من عقابه، وقرن العلم بالعقل، فقال تعالى: (وتلك الأمثل نضربها للناس وما يعقلها إلا العلمون).

2.  اعتبر الإمام أن لكل شيء دليلاً (ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، ولكل شيء مطية، ومطية العقل التواضع).

وأن العقل حجة باطنة على الإنسان والعاقل لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.

3.  الصبر دلالة وعلامة واضحة على قوة العقل فالعاقل من اعتزل الناس وأهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله تعالى.

4.  إن العاقل قد رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، فالعقلاء تركوا فضول الدنيا، وإن العاقل نظر إلى الدنيا وأهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما.

5.  ورأى الإمام رؤية مجهرية: (أن العاقل لا يكذب، وإن كان فيه هواه) فيجيب إذا سُئِل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله.

وكان الإمام بذائقته الفطرية الخالصة يدرك دور العقل في الحياة الاجتماعية، ولديه تصور عريق بتقلبات المناخ الاجتماعي، ويعرف جيداً توجه السلطان لتسخير الحياة العقلية للسير في ركابه وتلبية رغباته، فأراد للشعب التمتع بجوهرة العقل، لتمنعه وتعصمهُ عن الانزلاق الذي تضيع فيه الكثير من العقول.

مقتبس بتصرف من كتاب الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ضحية الإرهاب السياسي. للدكتور محمد حسين علي الصغير.

۱) ابن شعبة / تحف العقول ، 196
(2  سورة العنكبوت /43

القرآن
العلم
الدين
الامام الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التمثيل الناجح.. بطبائعنا الملونة وتصرفاتنا المفتعلة!

    النشر : الأثنين 12 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف نحمي صحة أطفالنا النفسية في أوقات الحروب والصراعات؟

    النشر : الأثنين 09 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    خادمُ الحسين خادمٌ للامة

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أخلاق التقدم: إعلامٌ صادق.. شعبٌ واع

    النشر : الخميس 09 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 308 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 24 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 24 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 24 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة