• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تطورت الحياة العلمية في عصر الإمام الكاظم؟

اسراء حسين / الأحد 27 شباط 2022 / اعلام / 2955
شارك الموضوع :

ربط بها الإمام بين ذوي العقول أفاض وما بين ما به القرآن الكريم من الاعتداد الرفيع بهم

قال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: (إن ضوء الروح العقل، فإذا كان العبد عاقلاً كان عالماً بربه، وإذا كان عالماً بربه أبصر دينهُ). وهذا القول أطروحة فريدة يضعها الإمام بين يدي العارفين، فالعقل عند الإمام مدار الحجة على الإنسان، وهو سبيل الإطراد العالمي بما يزنهُ من دقائق الأمور، وهو أيضاً منار الهداية في الحياة، حتى اعتبره الإمام عدلاً لرسالة السماء وقيادة الأئمة للناس.

وبهذه الرؤية نجد اهتمام الإمام (عليه السلام) بالعقل الإنساني المجرد، وعّدهُ من الأصول التي لا غنى عنها في تيسير الحياة وضبط النفس، وهو يسلط الأضواء على العقل في رصد منابع الخير كلها، ولما كان المراد من العقل في هذه النصوص هو النضج المثمر والوجود الفاعل المؤثر وليس ما يقابل الجنون الذي يعني فقدان السيطرة على الشعور المنضبط والإحساس المتزن - كان الإنسان المجرد من المعرفة والمحروم من التعلم وإن كمل عقله؛ محكوما بالنقص الذي لا يُنكر ولا يُستر بسبب جهله المخل بدوره الإنساني النافع لنفسه ومجتمعه، ولذلك أضاف الإمام إلى ما تقدم منه في تكريم العقل: التنبيه على أهمية العلم وشأنهُ الكبير وأثرهُ العظيم في بناء الأفراد والمجتمعات.

ولما كان العقل المتكامل منحة إلهية من وجه، وتجربة ذاتية من وجه آخر، وجدنا القلة النادرة في الاجتماع البشري هي التي تتمتع به إدراكاً ومعرفة وفلسفة. وحينما تطورت الحياة العلمية في عصر الإمام بفضل الجهود المضنية للعلماء والباحثين والمترجمين، فقد وجدنا في ضوء ذلك تطوراً سريعاً للحياة العقلية، وكان هذا التطور مصاحباً لعلم الاحتجاج في أبرز فروعه، وللفن الجدلي في مظاهره، ولازدهار حياة المقالات والفرق والاتجاهات. وليس غريباً أن نجد الحياة العقلية قد نشأت في ظل المناح السياسي، بيد أننا نجد للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) وثيقة تاريخية في العقل، كانت وليدة الشعور بالمسؤولية، ولم تتأثر بأية عوامل سياسية إطلاقاً، وهي عبارة عن رسالة مهذبة نابضة وجهها الإمام إلى تلميذه العظيم هشام بن الحكم، وقد شرحها الفيلسوف المتأله الملا صدر الدين الشيرازي المعروف بـ« الملا صدرا» في رسالة خاصة، وقد تعقبها بالتحليل الموضوعي الأستاذ باقر شريف القريشي (دام علاه).

ولا أعتقد بوجود رسالة في العقل قد مهدت للحياة العقلية المتطورة بهذا المستوى الفكري كهذه الرسالة التي ربط بها الإمام بين ذوي العقول وما بين ما بينه القرآن الكريم من الاعتداد الرفيع بهم، وقد أكد خلقه في ظاهرة أخرى يشير لها الإمام فيما حققه أصحاب العقل السليم من المعرفة بأسرار الهداية والكون بإفاضة من الله تعالى وقد جعل العقل حجة يستدل بها على عظيم السماوات والأرض، وما فيهما من الكائنات المرئية وغير المرئية ، والعوامل الحسية والمتصورة المعلومة والمجهولة والمتخيلة، وما في ذلك من عجائب صنع الله في الخلق والإيجاد والتصريف والإدارة والإبداع، مما جعله الله برهانا على معرفته الخارقة، ودليلاً على عظيم قدرته التي لا تدرك.

وبالإمكان الإشارة إلى نهج هادئ لنقاط الارتكاز في الرسالة:

1.  أبان الإمام على أن الله خوف الذين لا يعقلون من عقابه، وقرن العلم بالعقل، فقال تعالى: (وتلك الأمثل نضربها للناس وما يعقلها إلا العلمون).

2.  اعتبر الإمام أن لكل شيء دليلاً (ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، ولكل شيء مطية، ومطية العقل التواضع).

وأن العقل حجة باطنة على الإنسان والعاقل لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.

3.  الصبر دلالة وعلامة واضحة على قوة العقل فالعاقل من اعتزل الناس وأهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله تعالى.

4.  إن العاقل قد رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، فالعقلاء تركوا فضول الدنيا، وإن العاقل نظر إلى الدنيا وأهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما.

5.  ورأى الإمام رؤية مجهرية: (أن العاقل لا يكذب، وإن كان فيه هواه) فيجيب إذا سُئِل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله.

وكان الإمام بذائقته الفطرية الخالصة يدرك دور العقل في الحياة الاجتماعية، ولديه تصور عريق بتقلبات المناخ الاجتماعي، ويعرف جيداً توجه السلطان لتسخير الحياة العقلية للسير في ركابه وتلبية رغباته، فأراد للشعب التمتع بجوهرة العقل، لتمنعه وتعصمهُ عن الانزلاق الذي تضيع فيه الكثير من العقول.

مقتبس بتصرف من كتاب الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ضحية الإرهاب السياسي. للدكتور محمد حسين علي الصغير.

۱) ابن شعبة / تحف العقول ، 196
(2  سورة العنكبوت /43

القرآن
العلم
الدين
الامام الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    هل تتمكن الهند من مزاحمة كبار التكنولوجيا على الصدارة؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    المغنيسيوم صباحا ومساء لتمضية يوم رائع في العمل

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل يؤثر حرّ الصيف على فعالية الأدوية؟

    النشر : السبت 03 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الكسل: عدو النجاح الخفي

    النشر : الثلاثاء 24 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    النشر : الخميس 18 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    التشدد في استخدام "كمامة كورونا" كان بوسعه إنقاذ حياة مئات الآلاف

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 326 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 326 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 17 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 17 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 17 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة