• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من مناهل راهب آل محمد

هدى المفرجي / الثلاثاء 06 شباط 2024 / حقوق / 1984
شارك الموضوع :

كان الله لهم نورهم وحضورهم الممتد امتداد الرسالة وضيائها المنير، ليخبروا الناس ان من كان مع الله كان الله معه

أغلال تلتف حول معاصمنا حادة الأطراف يوم بعد يوم، ثم تزحف إلى كامل الذراع محاولة ان تصل اعناقنا فتجعل منا دُماً تحركها اهوائها وتزيح عنها نوراً نبحث عنه في ظلمات حكم الفاسدين الذي يتصلون بطريقة ما بزمن العصر العباسي الاول حيث ذلك القبو الذي لا يزوره النور فينقسم اناسنا لقسمين، منهم الجلاد بشتى تصنيفاته لطخت يداه او نطق لسانه، ومنهم من يقف متفرجا لا حول له ولا قوة ولكن قلبه متصل بامام زمانه داعياً الله لظهوره الى نور ابصارنا فنراه، فهم اشخاص الوحي بذاتهم ما حضروا مكان إلا وتألق بالنور، وما احتواهم زمان إلا وكانوا للأرواح غيث رحمة واسعة تمحو بتدفقها ما اثقل الصدور، وشلال ضوء ينير العتمة ويغسل الأرواح بماءٍ طيب طهور.

يوم في حياة راهب آل محمد

كلنا تمر علينا الكثير من الايام هباءً ، وتارة نستعيد وعينا فنقتبس منها عملاً صالحا ونبقى متقلبين بين هذا وذاك، إلا اناس اختارهم الله حملة اسرار الشريعة المقدسة وقادة الاسلام العظام، إن دخلَ المؤمن ساحة حياتهم ازداد يقينا وتألقا، واتسع أفق مضمونه الروحي ، فما اروع الابحار في عمق أنوارهم، والاطلاع على مضامين سيرتهم، لعلنا نغترف نوراً لعتمة روحنا التائهة، ومن انوار آل بيت محمد كان لنا التوفيق في الغوص بنورهم السابع من الائمة الاطهار الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام)، متأملين ان نقتبس شيئا من ضيائه.

وتنطلق ارواحنا حيث يوم كتب الله تعالى فيه لبِشر، البشرى والخير، على يد راهب آل محمد (عليهم السلام)، حيث زقاقا يعيش بعض أهله الغفلة والفتنة والظلام، مكانا تلاشت فيه مواعظ الأنبياء واستأثر بالحكم على مدار الأعوام طغاة لئام، بثوا أكاذيبهم بعد أن قاموا بتنحية أهل البيت (عليهم السلام) عن مقاماتهم، وسجنهم وتعذيبهم، بل وعمدوا إلى تنشئة الأجيال على بغضهم، والتفاخر بسبهم ولعنهم على منابرهم، حتى هرم على ذلك الكبير وكبر الصغير، ونستشعره نحن اليوم في فئة باغية تبحث عن الحجة الباطلة لترمي ستارها الاسود وتكتم نورهم فيضيء الستار رافضا باطلهم فكل نور يمكن اطفائه إلا نور قد سار في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة وصهر جليد الجاهلية وحطم سلاسل الطغيان بتقواه.

فكان الله لهم نورهم وحضورهم الممتد امتداد الرسالة وضيائها المنير، ليخبروا الناس ان من كان مع الله كان الله معه، وهذا ما حصل مع بِشرْ الذي كان بعيدا عن الله تعالى ونهج الإسلام، ولكن شاء سبحانه أن يضع في طريقه عبده الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام)، كان إمامنا يمر قريبا من دار بشر، وتناهى إلى سمعه أصوات الغناء والطرب ، وبينما هو يقطع الطريق متأسفا فتحت باب ذلك البيت وخرجت جارية تحمل بيديها القمامة، فتأملت في رجل عليه سيماء الصالحين، وقف سلام الله عليه عند الباب ليسألها سؤالا كتب له أن يغير حياة بشر ويكون للمتأملين على إمتداد الزمن منارا وعلامة، قال فدته النفوس: يا جارية صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فأجابته على الفور: بل هو حر.

فهمس بصوت يشوبه الحزن: صدقت لو كان عبداً لخاف من مولاه!

وهنا نكون نحن في هذا القول ممن عليه ان يحزن فالكثير منا  يعيش ايامه خائفاً من الناس ومبتعداً عن المولى لأنه ضمن رحمة الله وغفرانه وتناسى يوم الورود الذي ينقطع فيه كل شيء فلا يحمل الانسان معه سوى اعماله فيتلقى جزاء كل مثقال ذرة منها، وربما هذا ماراود بِشر في تلك الساعة.

حيث مضى الإمام عليه السلام في طريقه، فيما دخلت الجارية الدار مذهولة وهي تحاول فك رموز تلك الكلمات، لتقص على سيدها ما جرى معها، فكانت هذه الكلمات تطيح في أعماق بِشر كل الصروح المظلمة فأسرع مهرولا نحو الباب يطوي المسافات، باحثاً عن راهب آل محمد غيثاً لأرضه التي أضر بها الجدب وحنت إلى هطول المطر ، وتوقف الإمام عليه السلام ليرى بِشرا وقد غرق بدموعه، وكانت آهاته وعبراته تترجم ما حل بقلبه من تغيير، وتتكلم دون حروف لتعرب عن امتنانها لهدية الله الذي بعث له بوليه لينقذه من حر السعير، ويأخذ بيده إلى محال الخير ، فمد الإمام يده للعائد الى رحاب الله تعالى بعد طول صدود، وبين له كيف يمكن أن يستقيم فلا ينحرف مجددا ولا يعود إلى منكر حتى يوم الورود.

كان بِشر قد فتح مسامع قلبه لتلقي هذا الفيض العظيم، لتطفئ دموع الندم نيران الإبتعاد عن ساحة اللطف الإلهي، وفتحت نوافذ النور في قلب ذلك العبد لتحوله إلى تائب تقي، فصار من أهل الإيمان واشتهر بالزهد والعبادة والإحسان.

ويمكن ان  نلخص العِبرة من الحدث في قول سليل المجد موسى بن جعفر (عليه السلام) لبعض ولده ينصحه: (يا بنيّ، إيّاك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، اعرف مواقع معاصي الله لتبتعد عنها، واعرف أيضاً أنّ الله تعالى يبغض الذين يعصونه، لأنّهم يبتعدون عن مواقع رضاه، حاول وأنت تعرف مواقع المعصية ألّا يراك الله في معصيةٍ نهاك عنها، لا في كلمةٍ ولا في فعل، وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعةٍ أمَرَك بها، فالطاعات معروفةٌ في ما أمرك الله به وأوجبه عليك، والله تعالى يريد أن يجدك عند مواقع طاعته لتحصل على مواقع رضاه).

الشيعة
اهل البيت
الارهاب
الظلم
الامام موسى الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة