• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النمو والتغير في سلوك الطفل

رقية الاسدي / الأحد 01 تشرين الاول 2023 / تربية / 2538
شارك الموضوع :

السلوك الإنساني في كثير من أجزائه يعتمد على عوامل بنائية ومعنى هذا أن الطفل يتصرف

الحب والنوايا الطيبة وحدهما لا يخلقان طفلا صحيحا وآباء ناجحين، فهناك جوانب أخرى في نمو الطفل ينبغي أن يلم بها الآباء والمعلمون إذ من شأنها أن ترشد نوايانا الطيبة وحبنا للطفل حتى نعامله بصورة أكثر فاعلية.

ولعل أهم ثلاثة أشياء ينبغي معرفتها عند التعامل مع الطفل هي ما يأتي:

 1-إن السلوك الإنساني عموما بما فيه سلوك الطفل يتطور وينمو في مراحل ودورات، صحيح أن هذه المراحل قد تتداخل فيما بينها من خلال فترات انتقال بين كل مرحلة والمرحلة التي تليها، لكن السلوك بشكل عام ينبثق على فترات.

ولهذا فمن الممكن التنبؤ بــه ومن ثم الإعداد له بما يلزم لمزيد من الصحة والتطور. بعبارة أخرى، ومع اتفاقنا على أن سلوك الطفل في المستقبل سيكون مرتبطا بطريقة ما بما يلقاه من رعاية أو إهمال أو تعامل أبوي، فإن أساسيات سلوك الطفل تعتمد في نموها وتطورها على جوانب أخرى ثابتة من النمو.

2- السلوك الإنساني في كثير من أجزائه يعتمد على عوامل بنائية ومعنى هذا أن الطفل يتصرف ويسلك هذه الطريقة أو تلك بسبب بنائه البدني واستعداداته الجسمانية.

3- ينبغي التنبه دائما إلى مرحلة النمو التي يعيش فيها الطفل وذلك قبل القفز بالحكم على سلوكه بالمرض مثلا وقد بين جيزيل منذ فترة طويلة أن البدء بتدريب الطفل مبكرا على أداء نشاط معين وقبل أن يكون مستعدا من ناحية النضج العضلي والمهارات الأساسية قد تكون له نتائج سلبية، وضرره يكون أكثر مما لو لم نقم به على الإطلاق.

4-  النمو لا يسير بطريقة مستقيمة ولكنه يأخذ أحيانا شكلا حلزونيا.

صحيح أنك تتوقع نضجا أكثر كلما نما الطفل وتقدم في العمر، لكن هذه القاعدة ليست صحيحة على إطلاقها، فالتقدم والنضج يسيران أحيانا بشكل دورات تفصل بينها مراحل من عدم النضج والسلوك الطفلي سبق للطفل أن مر بها من قبل، فمثلا تكشف بعض الدراسات المحكمة عن سلوك الأطفال في السنوات العشر الأولى من العمر، وأيدتها في ذلك دراسات أخرى عن الأطفال السادسة عشرة، أن السلوك يتطور في شكل دورات، تحدث الدورة الأولى بين سن الثانية والخامسة وتتكرر نفس الدورة بين سن الخامسة والعاشرة، وتحدث الدورة نفسها مرة أخرى بين سن العاشرة والسادسة عشرة.

وهذا يشير إلى أن الحكم على طفل بعدم النضج أو المرض أمــر ينبغي الحذر منه ليس فقط في الأعمار الصغرى بل حتى سن السادسة عشرة .

فالطفل في الفئات العمرية الأخيرة يتميز بسلوك أصعب وأكثر تعثرا واختلالا من السلوك في الفئات العمرية الأخرى.

إن القبول بمراحل النمو لا يعني أن كل الأطفال سيمرون بنفس التغيرات العضوية في الوقت نفسه، وبنفس القوة،صحيح أن الغالبية العظمى من الأطفال العاديين ستتماثل في السلوك الانفعالي أو الاجتماعي عند الدخول في مرحلة من مراحل النمو، لكن هناك بالطبع أطفالا سيتأخر دخولهم مرحلة معينة، وآخرين يسبقون غيرهم في دخول تلك المرحلة، لهذا فإن الاختلافات بين الأطفال في العمر الواحد أمر ينبغي توقعه وينبغي حسابه.

إذن فإن الأهم هو الترتيب الذي تمر فيه مراحل النمو وليس التحـديـد الدقيق للعمر المناسب للدخول لهذه المرحلة أو تلك .

والانتقال من مرحلة إلى أخرى يعني أن سلوك الطفل قد ينقلب إلى ضده، فالطفل في سن الخامسة مثلا قد يبدي تعلقا شديدا بأمـه فيتبعها كالظل أينما تذهب، ولكنه في السادسة يدخل في مرحلة امتداد اجتماعي، فلا تراه الأم لأنه في غالبية الوقت إما خارج المنزل أو مع أصحابه، أو يكون مستغرقاً في اكتشاف شيء جديد في المنزل أو في الخارج، ويتطلب التوازن في النمو ألا نسمح بالتحكم الكامل لأحد الميول بسلوك الطفل، بل أن يوجه الطفل للتكامل بين اتجاه وآخر، كالتعلق والانفصال عن الأسرة مثلا، لأن القبول بغلبة أي ميل سيكون تخليا عن إحدى نواحي التكامل الصحي والنمو السليم .

وينبغي أيضا أن نتذكر أن لكل مرحلة من مراحل النمو إيجابياتها وسلبياتها، لكن يجب أن نتذكر أن هذه الإيجابيات أو تلك السلبيات ينبغي تقويمها في ضوء متطلبات المرحلة ذاتها، وليس حسب قيمنا أو متطلباتنا الشخصية، بعبارة أخرى فإنه ينبغي تقويم خصائص كل مرحلة بالمقارنة بالغالبية العظمى من الأطفال العاديين.

مثال: الطفل في سن ٥,٥ إلى ٦ قد يكون أكثر تمردا وعدوانية وإلحاحا وأنانية من الطفل في سن ٧ الذي يتميز بدوره بالتقلب الوجداني والتذمر والتعبير عن عدم السعادة.

وإذا كان الطفل من النوع الأول (من سن ٥,٥ إلى ٦ سنوات) يسهل توجيهه إيجابيا بحيث يكون أقل أنانية وأكثر تحمسا وجرأة وحبا للحياة، فإنه يصعب توجيهه بحيث يكون أكثر قدرة على الانضباط والتأني وإعمال التفكير كما هي الحال في طفل السابعة الذي يسهل ببعض التوجيه اكتسابه هذه الإيجابيات.

من كتاب (العلاج السلوكي للطفل) للكاتب عبد الستار ابراهيم
الطفل
التربية
القيم
السلوك
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة