• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النمو والتغير في سلوك الطفل

رقية الاسدي / الأحد 01 تشرين الاول 2023 / تربية / 2671
شارك الموضوع :

السلوك الإنساني في كثير من أجزائه يعتمد على عوامل بنائية ومعنى هذا أن الطفل يتصرف

الحب والنوايا الطيبة وحدهما لا يخلقان طفلا صحيحا وآباء ناجحين، فهناك جوانب أخرى في نمو الطفل ينبغي أن يلم بها الآباء والمعلمون إذ من شأنها أن ترشد نوايانا الطيبة وحبنا للطفل حتى نعامله بصورة أكثر فاعلية.

ولعل أهم ثلاثة أشياء ينبغي معرفتها عند التعامل مع الطفل هي ما يأتي:

 1-إن السلوك الإنساني عموما بما فيه سلوك الطفل يتطور وينمو في مراحل ودورات، صحيح أن هذه المراحل قد تتداخل فيما بينها من خلال فترات انتقال بين كل مرحلة والمرحلة التي تليها، لكن السلوك بشكل عام ينبثق على فترات.

ولهذا فمن الممكن التنبؤ بــه ومن ثم الإعداد له بما يلزم لمزيد من الصحة والتطور. بعبارة أخرى، ومع اتفاقنا على أن سلوك الطفل في المستقبل سيكون مرتبطا بطريقة ما بما يلقاه من رعاية أو إهمال أو تعامل أبوي، فإن أساسيات سلوك الطفل تعتمد في نموها وتطورها على جوانب أخرى ثابتة من النمو.

2- السلوك الإنساني في كثير من أجزائه يعتمد على عوامل بنائية ومعنى هذا أن الطفل يتصرف ويسلك هذه الطريقة أو تلك بسبب بنائه البدني واستعداداته الجسمانية.

3- ينبغي التنبه دائما إلى مرحلة النمو التي يعيش فيها الطفل وذلك قبل القفز بالحكم على سلوكه بالمرض مثلا وقد بين جيزيل منذ فترة طويلة أن البدء بتدريب الطفل مبكرا على أداء نشاط معين وقبل أن يكون مستعدا من ناحية النضج العضلي والمهارات الأساسية قد تكون له نتائج سلبية، وضرره يكون أكثر مما لو لم نقم به على الإطلاق.

4-  النمو لا يسير بطريقة مستقيمة ولكنه يأخذ أحيانا شكلا حلزونيا.

صحيح أنك تتوقع نضجا أكثر كلما نما الطفل وتقدم في العمر، لكن هذه القاعدة ليست صحيحة على إطلاقها، فالتقدم والنضج يسيران أحيانا بشكل دورات تفصل بينها مراحل من عدم النضج والسلوك الطفلي سبق للطفل أن مر بها من قبل، فمثلا تكشف بعض الدراسات المحكمة عن سلوك الأطفال في السنوات العشر الأولى من العمر، وأيدتها في ذلك دراسات أخرى عن الأطفال السادسة عشرة، أن السلوك يتطور في شكل دورات، تحدث الدورة الأولى بين سن الثانية والخامسة وتتكرر نفس الدورة بين سن الخامسة والعاشرة، وتحدث الدورة نفسها مرة أخرى بين سن العاشرة والسادسة عشرة.

وهذا يشير إلى أن الحكم على طفل بعدم النضج أو المرض أمــر ينبغي الحذر منه ليس فقط في الأعمار الصغرى بل حتى سن السادسة عشرة .

فالطفل في الفئات العمرية الأخيرة يتميز بسلوك أصعب وأكثر تعثرا واختلالا من السلوك في الفئات العمرية الأخرى.

إن القبول بمراحل النمو لا يعني أن كل الأطفال سيمرون بنفس التغيرات العضوية في الوقت نفسه، وبنفس القوة،صحيح أن الغالبية العظمى من الأطفال العاديين ستتماثل في السلوك الانفعالي أو الاجتماعي عند الدخول في مرحلة من مراحل النمو، لكن هناك بالطبع أطفالا سيتأخر دخولهم مرحلة معينة، وآخرين يسبقون غيرهم في دخول تلك المرحلة، لهذا فإن الاختلافات بين الأطفال في العمر الواحد أمر ينبغي توقعه وينبغي حسابه.

إذن فإن الأهم هو الترتيب الذي تمر فيه مراحل النمو وليس التحـديـد الدقيق للعمر المناسب للدخول لهذه المرحلة أو تلك .

والانتقال من مرحلة إلى أخرى يعني أن سلوك الطفل قد ينقلب إلى ضده، فالطفل في سن الخامسة مثلا قد يبدي تعلقا شديدا بأمـه فيتبعها كالظل أينما تذهب، ولكنه في السادسة يدخل في مرحلة امتداد اجتماعي، فلا تراه الأم لأنه في غالبية الوقت إما خارج المنزل أو مع أصحابه، أو يكون مستغرقاً في اكتشاف شيء جديد في المنزل أو في الخارج، ويتطلب التوازن في النمو ألا نسمح بالتحكم الكامل لأحد الميول بسلوك الطفل، بل أن يوجه الطفل للتكامل بين اتجاه وآخر، كالتعلق والانفصال عن الأسرة مثلا، لأن القبول بغلبة أي ميل سيكون تخليا عن إحدى نواحي التكامل الصحي والنمو السليم .

وينبغي أيضا أن نتذكر أن لكل مرحلة من مراحل النمو إيجابياتها وسلبياتها، لكن يجب أن نتذكر أن هذه الإيجابيات أو تلك السلبيات ينبغي تقويمها في ضوء متطلبات المرحلة ذاتها، وليس حسب قيمنا أو متطلباتنا الشخصية، بعبارة أخرى فإنه ينبغي تقويم خصائص كل مرحلة بالمقارنة بالغالبية العظمى من الأطفال العاديين.

مثال: الطفل في سن ٥,٥ إلى ٦ قد يكون أكثر تمردا وعدوانية وإلحاحا وأنانية من الطفل في سن ٧ الذي يتميز بدوره بالتقلب الوجداني والتذمر والتعبير عن عدم السعادة.

وإذا كان الطفل من النوع الأول (من سن ٥,٥ إلى ٦ سنوات) يسهل توجيهه إيجابيا بحيث يكون أقل أنانية وأكثر تحمسا وجرأة وحبا للحياة، فإنه يصعب توجيهه بحيث يكون أكثر قدرة على الانضباط والتأني وإعمال التفكير كما هي الحال في طفل السابعة الذي يسهل ببعض التوجيه اكتسابه هذه الإيجابيات.

من كتاب (العلاج السلوكي للطفل) للكاتب عبد الستار ابراهيم
الطفل
التربية
القيم
السلوك
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة