• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفلا تتجمّلون؟

نرجس العبادي / الأحد 20 كانون الأول 2020 / ثقافة / 2564
شارك الموضوع :

تعشّق الإنسان منذ بداية خلقه بالميول إلى كل أنواعِ الجمال مادية كانت أم معنوية والتجاوب معها على حساب بقيّة الصفات

كيمياءٌ تنتجُ من نقطةِ تقاطعٍ تجمعُ بين العاطفة والعقلانية، تتفاعلُ موادها المحسوسة والملموسة لتنتجَ مفهوم "الجمال"، مفهومٌ أشبه ما يكون بكفّةِ ميزان واحدة يستقرُّ عليها الوجود، ويبقى ثِقلُ التساؤلات مرتكزاً في المنتصف، يبثُّ روحاً للعقول الساكنة فيصيّرها عمّالا للمسألة، نتساءلُ منذ النشأة الأولى لنفتتح بالإجابةِ رحلةَ البحثِ، فلماذا تأصّل الجمالُ في تشكيلِ المخلوقات؟ وما هي بدايته ونهايته؟ هل هو سبيلنا أم نحن سبيله؟

تعشّق الإنسان منذ بداية خلقه بالميول إلى كل أنواعِ الجمال مادية كانت أم معنوية والتجاوب معها على حساب بقيّة الصفات، حتى أنها احتلت الموقع الأسبق بين إهتمامات الفلاسفة ما قبل الميلاد أمثال أفلاطون، أرسطو، كانط  وهيغل وغيرهم من العلماء الذين دوّنوا فلسفة الجمال كُلٌّ على حسب اجتهاده، فتم تصنيفها على أنها إحدى الأركان الثلاثة للإصلاح (الحق، الخير، الجمال)(1) التي تنبع من وإلى الإنسان.

تناقلت الثقافات منطق الجمال على مر العصور حتى اختتمتها الثقافة الإسلامية  بأروع الصور التي ترجمت لغز هذا المنطق  ووضحت أصله ومبتغاه "الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ" (2)، بداية من الهالة الجمالية التي أحاطت بكل المخلوقات والموجودات والتي حملت من التفاصيل الإعجازية  الدقيقة ما قد يُذهِلُ الجمال نفسه، ونهايةً إلى الصفات الإلهية التي لا يمكن للعقول أن تتفكّر في جوهرها "وعجزت العقول عن إدراكِ كُنهِ جمالك"(3).

"إن الله جميل يحب الجمال"

هيَ هويّة كلِّ مسلمٍ مهما قلّت معرفتهُ الشرعية أو كثرت، ينطقها متى ما أرادَ قولبة  عمل جمالي مُعيّن ينطبق على كيانهِ أو مُحيطه، ولكن هل تفكّرَ المسلم بماهيّة الجمال الذي يصف الله به نفسه في الوقت الذي يُصرّحُ فيهِ مولانا زين العابدين (ع) في مناجاة العارفين عن عجزِ الإنسان في إدراك كُنهِ جمالِ الباري عز وجل، ألا يجبُ أن يدركَ الإنسان غايةَ صفة جمال الإله ليستدل على الجمال المُحببّ له عزَّ وجلّ؟؟

مما ورد في معنى الكُنه عند اللُغويّين أنها الإشارة إلى الذات المُقدّسة بصورة مُجرّدة عن كًل التسميات الأخرى، وهو المعنى الذي أشار إليه مولانا زين العابدين (ع) في قوله: "وعجزت العقول عن إدراكِ كُنهِ جمالك"، ويقول الإمام الرضا (ع):" كنْهُهُ تَفْرِيقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ"(4)، فعند هذه المحطّة يجب أن يتوقف الإنسان في تفكّره وبحثه، ولكن قد يتساءل الإنسان أين يكمنُ موقعُ جمالِ الله الذي تُدركهُ العقول والذي يدعونا للتفكر به عز وجل؟

ينقل العلماء في حديث: "إنّ الله جميل.." إنَّ صفةَ الجمال تعود لوصف ألوهيَّة الله عز وجل وصوره في خَلقه، والذي يكون الإنسان الجزء الأعظم منها، نفساً وروحاً وبدناً وما تبعها من تفاصيل بديعة قد يُستدل بأصغر جزء منها إلى حيث العظمة اللامحدودة، يقول الإمام الصادق (ع) في رسالته للمُفضّل: "خَيْبَةً وَتَعْساً لِمُنْتَحِلِي الْفَلْسَفَةِ كَيْفَ عَمِيَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخِلْقَةِ الْعَجِيبَةِ حَتَّى أَنْكَرُوا التَّدْبِيرَ وَالْعَمْدَ فِيهَا" (5).

"يُحبُّ الجمال"

كل السٌبل تؤدي إلى الرب والجمال أوسعها سبيلاً، ولكن المُطلق دلالة على المُطلق والمقامات بينهما هي الفيصل، فإن كان الله يُمثّل الجمالَ المُطلق في الكونِ بكلِّ أشكالهِ فلابدًّ أن يكونَ الجمالُ الذي يحبُّهُ ويدعونا إلى حُبّهِ جمالاً مُتكافئاً بالنسبة لِمخلوق، أكبر عظمة من الكون والأسمى في دلالته إلى العظيم، نبحث مطولاً ونبلغ من العلم ما قد نبلغ وتبقى الحيرة مستقر العقول الغافلة، من أكمَلُنا جمالاً؟

 قال تعالى: "إنما يُريدُ الله ليُذهب عنكم الرجس أهلَ البيت ويُطهّركم تطهيراً"(6) وفي قوله تعالى: ".... وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " (7).

فالجمال حيثُ الطُهر ولا طُهر صادق إلا في عصمةٍ صادقة، حيث الدقّة في التكوين والمضمون والدلالة والإستدلال، "إن ذُكِرَ الخيرُ كُنتم أوّله.."(8).

فَتَجّملوا بمن أحبَّ اللهُ جمالهم وأسقطَ عليهم من جمالهِ، فالله جميلٌ... يُحبهم.

المصادر:

1, معجم المصطلحات الفلسفية، مراد وهبة

2, سورة السجدة، 7

3, مناجاة العارفين

4, التوحيد، 2/36

5, توحيد المفضل

6, سورة الأحزاب/33

7, البقرة، 222

8, زيارة الجامعة الكبيرة

الحياة
الانسان
السلوك
الدين
الجمال
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل نحن أبرياء؟

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أيهما تفضل.. الفستق السوداني أم الفستق الحلبي؟

    النشر : الأحد 22 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الطلاق العاطفي: آفة تخترق العش الزواجي

    النشر : الأحد 20 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    بالأقلام نحارب الدخان

    النشر : الأحد 08 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 539 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 312 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 656 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 4 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 4 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 4 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة