• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا فقد العراقيون ثقتهم بوسائلهم الاعلامية؟

زينب شاكر السماك / السبت 25 كانون الثاني 2020 / اعلام / 3168
شارك الموضوع :

من المفترض أن الإعلام هو السلطة الرابعة التي تمارس دورها الرقابي الحريص على المصلحة العامة للشعب، ويعمل على ايصال الحقائق والمعلومات لهم ب

من المفترض أن الإعلام هو السلطة الرابعة التي تمارس دورها الرقابي الحريص على المصلحة العامة للشعب، ويعمل على ايصال الحقائق والمعلومات لهم بالصورة الصحيحة من دون أي شوائب ومن دون تزييف أو تزوير أو نفاق، لكن لا يبدو الاعلام في العراق على هذا المنوال والصورة الحقيقية في الاعلام فكما كل شيء خرب في العراق الاعلام أيضا تأثر بفساد سياسيي الحكومة العراقية وأصبح الإعلام في العراق ممول في الغالب من جهات متنفذة أو ثرية معنية بالترويج لنفسها أو لأفكارها وسياساتها.

إن وسائل الاعلام لديها القدرة على اقناع الجمهور المتلقي بوجود مؤامرات كونية وسياسية ضدهم من خلال تكرار بث المادة الاعلانية المدروسة لبعض الفقرات والجمل الكاذبة والصور الملفقة. كما يمكن للإعلام أن يغير السلوك البشري من خلال التأثير على متطلباته ورغباته، وتبديل طرق إدراكه للوقائع والأشياء المحيطة به، وهذا يكون من خلال دراسات نفسية متعددة للتحكم بسلوك المستهلك وعاداته، وتوجيهه إلى ناحية دون أخرى.

هنا يكون السؤال: لماذا أصبحت السلطة الرابعة في العراق مسيسة بهذا الشكل ولماذا الاعلام العراقي هش وبعيد عن المصداقية؟

الصراعات الحزبية

أجابنا الكاتب الصحفي الأستاذ علي حسين عبيد: الإعلام لا يختلف عن سواه من المجالات والأنشطة الأخرى، فهو يتبع بيئة المجتمع وثقافاته، وينبثق من الصراعات التي تدور فيه، بمعنى أننا لم نصبح دولة مستقرة حتى الآن، ولا دولة تحكمها المؤسسات، صحيح نحن نقول بأننا دولة واحدة دستورية يحكمنا نظام سياسي ديمقراطي، لكن ما يحدث في الواقع نوع من الصراعات الحزبية وربما العرقية والمذهبية، تجعل الجميع خائفين من الحاضر والمستقبل، وشيء طبيعي أن يكون الإعلام جزء من طبيعة الدولة وصراعاتها، فكل كتلة لها مؤسستها الإعلامية التابعة لها والمدافعة عنها، والأحزاب أيضا، والآن في ظل المظاهرات صار الصراع يدور بين الطبقة السياسية الأحزاب وبين المتظاهرين، وكل طرف لديه وسائل إعلام تدعمه، لهذا لا يمكن أن يكون لدينا إعلام مستقل حيادي موضوعي في ظل التجاذبات، وتمسك الطبقة السياسية بمغانمها وسلطاتها.

وكان من وجهة نظر الاستاذ علي هو بناء منظومة إعلامية وطنية للتخلص من التسيس الاعلامي، وقال: إن هذا لا يتحقق إلا بعد تمكن العراقيين من بناء دولة مدنية دولة مؤسسات مستقلة قادرة على حماية حقوق الجميع بلا استثناء من خلال القانون الذي يسري على الجميع بعدل ومساواة.

الاعلام المزدوج

وصفت الاعلامية سوزان الشمري الاعلام في هذه الفترة بالإعلام المزدوج وقالت: إن الأعلام المزدوج بات صورة أعمق مغزى وأوضح صورة من أي كلام يذكر، فالسلطة تمارس التمويه في الأخبار التي تبثها وسائلها الاعلام وصراع القوى يمارس كلا دوره في قلب الطاولة على خصمه. فاليوم العالم يشهد حروب اعلامية أشبه ما تكون بحرب نفسية تمارس ضد الخصوم فكل جهة تبث الأخبار من زوايا ترى أنها تخدم مصالحها وتقوض الطرف الآخر ناهيك عن اعلام المواطن الذي توسع مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي.

أضافت: فكل فرد في المجتمع بات يصور نفسه مصدر خبري وغالبية تلك المصادر تتداول أسرع من الصوت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أما الطرف الأهم في معادلة هشاشة الاعلام العراقي يتمثل في الجهات الرقابية التي لم تعد بمكانها السيطرة على الأخبار التي تنبثق من دوائرها فيكف لها أن تحكم سيطرتها على ما يبث وينشر ناهيك عن هشاشة قوانين النشر والقوانين الرقابية على النشر.

وما يعانيه الاعلام العراقي من تدفق اخباري ومعلوماتي هائل ومتسارع في ذات الوقت دعا بعض الجهات الي تبني فرق التقنية من أجل السلام والتي أخذت على عاتقها متابعة ما يبث عبر الاعلام وذات التأثير على الرأي العام العراقي حتى اكتسبت بعض من الموثوقية في هذا الجانب.

ناهيك عن إن الاعلام العراقي بات اليوم مسيس لصالح سياسات القنوات الفضائية أو الصحف أو الوكالات الاخبارية والتي هي بطبيعة الحال تخضع لأجندات معينة سواء اقليمية أو محلية لذا فإن اتساع فجوة اللامصداقية في الاعلام العراقي  جعل الجمهور العراقي يتجه لوسائل اعلامية معينة غالبيتها اجنبية كمصدر موثق للمعلومات والأخبار نتيجة القوانين والسياسات التي تتبعها تلك الوسائل في كسب جمهورها وفي مصداقية ما تقدمه.

تكاتك متنقلة للنشر

وعن أسباب تراجع الاعلام العراقي في نقل المعلومة تحدث الاستاذ علي احمد الهاشمي/ مدرب تنمية بشرية وقال:

الأسباب كثيرة منها الاعتماد على صحافة المواطن التي على الرغم من ايجابيتها إلا إنها أصبحت تشكل عائق أساسي في عدم الوصول إلى الأخبار الصحيحة والتشويه المعتمد والتضليل الذي يريد البعض ايصاله إلى الوسائل الاعلامية.

غياب القواعد السلوكية للإعلام والأخلاقيات العامة للصحافة دفعتها إلى انتهاج هذا الأسلوب وهذا يدل على غياب المهنية والتخصصية الاعلامية وأصبحت بعض الوسائل عبارة عن تكاتك متنقلة للنشر دون رقابة أو مصداقية.

مسؤولية أخلاقية ودينية ووطنية

في نفس الموضوع يقول الشيخ نزار التميمي: تناقل وتداول الأخبار لاسيما من الجهات التي تعتبر مصدر ثقة واحترام مسؤولية أخلاقية ودينية ووطنية كبيرة وبالتالي يجب التحري والتحقق من أي خبر أو معلومة قبل بثها وإعلانها للناس خاصة مع مثل طبيعة الظروف الحساسة والمتوترة والخطيرة التي تشهدها البلاد.

السلطة الرابعة تفقد مصداقيتها

ترى أخصائية الارشاد التربوي الدكتورة ناريمان حميد أن السلطة الرابعة فقدت مصداقيتها بسبب تسيسها، فكل فضائية واذاعة تعود لشخوص وأحزاب وأجندات خارجية ولهذا فقدت رصانتها.

وقالت: أنا كمتلقي فقدت الثقة بما يطرح في الوسائل الاعلامية من أخبار فهي تشتت التفكير وتخلق أزمات وتسهم في نفور مشاهديها والذهاب إلى مشاهدة فضائيات عربية وأجنبية على الرغم من أن هذه أيضا لا تتمتع بالمصداقية بشكل كامل. أيضا استهداف الصحفيين والاعلاميين أسهم بشكل كبير في تزييف الحقيقة بسبب النقل غير المباشر في التغطية.  

عدم وجود معالجة قانونية دقيقة

بعد أن أكملنا الحديث مع المختصين اتجهنا إلى الجهات القانونية لنعرف كيف ستكون المعالجة القانونية حول بث الأخبار المزيفة عبر الوسائل الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، أجابنا المحامي أحمد الأسدي:

لا يوجد معالجة قانونية دقيقة، يفترض تشريع قانون خاص بجرائم المعلوماتية حتى يواكب هذه اأاحداث والوقائع المستجدة ولا زلنا نعالج هذه الوقائع بنصوص قانونية سابقة على ظهور هذه المشاكل الحالية.

وأكمل الأستاذ أحمد حديثه: تعد وسائل الاعلام رافد مهم في إظهار الحقيقة الكاملة للجمهور المتلقي بعيداً عن التوغل في التفرعات المصلحية. إذ كثر في الآونة الأخيرة نقل أو نشر الخبر بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي كونها من الوسائل الحديثة سريعة الانتشار في نقل المعلومة والخبر سواء كان صحيحاً او واقعة مزورة غير حقيقية وهذه كلها طرق تزوير معنوي وردت في قانون العقوبات العراقي النافذ في المادة ٢٨٧ ويقع التزوير المعنوي بإحدى الحالات التالية:

ا – جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحية مع العلم بتزويرها.

ب – جعل واقعة غير معترف بها في صورة واقعة معترف بها.

ج – انتحال شخصية الغير أو استبدالها أو الاتصاف بصفة غير صحية وعلى وجه العموم تحريف الحقيقة في محرر أو اغفال ذكر بيان فيه حال تحريره فيما أعد لاثباته.

كما يعد ذلك تشهير أو قذف حسب نص المادة 433 1 – القذف هو اسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من اسندت اليه أو احتقاره عند أهل وطنه. ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين. وإذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق الاعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا.

أخيرا بعد أن استمعنا لآراء الناس وذوي الاختصاص تبين أن الشارع العراقي فقد كل الثقة بوسائلهم الاعلامية على جميع أنواعها السمعية والمرئية ومواقع التواصل الاجتماعي لكونها مسيسة وخاضعة لأجندات معينة سواء اقليمية أو محلية،  لذا يجب على المختصين وذوي الخبرة التقدم بخطوات واضحة لإنقاذ ما تبقى من الاعلام العراقي ونقل الصورة الصحيحة للأخبار من خلال وضع قوانين واضحة ودقيقة وعقوبات قانونية لكل وكالة فضائية أو موقع الكتروني وغيرها من وسائل الاعلام المغرضة التي تسعى إلى نقل أخبار مسيسة ومفبركة إلى المتلقي العراقي. يجب أن تتوفر رقابة عادلة على جميع وسائل الاعلام وهذه المهمة تقع على عاتق شبكة الاعلام العراقية التي لها دور كبير في تقوية الاعلام العراقي وايصال الخبر الحقيقي إلى المواطن من دون أي فبركة أو تزييف.

العراق
المجتمع
الاعلام
الفكر
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة