• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وارث الامامة وقائم آل محمد

هدى المفرجي / السبت 19 آذار 2022 / ثقافة / 3372
شارك الموضوع :

حينما نتأمل في كل فكر ومعتقد سنجد أن هناك أساسا يبنى عليه هذا المرتكز لأنه أساس النظرية

ذُبحت البراءة على مقصلة الحكام، ونزلت دموع ذاك الشيخ الكبير مقبلة ما ابيض من لحيته، رفع ناظريه إلى السماء وكلتا كفيه يشكو ليالِ الأسى بعبائتها السمراء وحزن العاشقين على مبسم الورد، لفظ بأنفاس تجرها حسرات الفقر والقهر.

(عيون العاشقين يامولاي ترجو لقائك، هلا برأفة منك ترد الروح لهذه اللهفة) ثم انحنى ظهره ومالت رقبته كأنها تحمل أوزاناً فلا تستطيع الاستقامة حتى فاضت عيناه في حضرة الإله من خشيته وارتسم الوطن في طيات جبينه وبانت بحة الصوت وهو يناجي امام زمانه، الفرج الفرج ياصاحب العصر والزمان، كان يعلم أن امام زمانه يستمع لمن مثله يناجي وكل يقينه يصبه بين كفيه، فهي عقيدة قد ولدت في قلبه وسُقيت بحب آل البيت حتى انبتت نباتا حسنا ثماره يقينا أن نهاية الزمان فرجاً كبيرا.

حينما نتأمل في كل فكر ومعتقد سنجد أن هناك أساسا يبنى عليه هذا المرتكز لأنه أساس النظرية ومحور الفكر وتتحرك كل التطبيقات على أساس، فكيف إن كان هذا المرتكز هم شجرة جذورها الاسلام وثمارها النور وفروعها التقوى والاستقامة وحدها الفاصل صراط لا ريب فيه، أطعمت كل ذي مؤمن عبر الأجيال هويته بصورة وإن كانت تخللتها بعض الأتربة إلا أن نقائها الفطري حارب حتى سطع ضياءه، وطالما أن لكل ثقافة مميزات وخصائص نفسية واجتماعية بشكل محدود يرتسم من قبل مختصين ومفكرين، فهناك ثقافة فاقت كل الوجود استمدت تعالميها من واحد لاشريك له وضع فيها نور ساطع وعلما نافعا بنيت على خط الوراثة الذي لاضرر فيه ولاضرار يستقي اسسه من الدين ومبادئه من قرآن كريم وفق مبدأ حي وفعال ولو طبق على الناس لأنتج العدل الكبير.

ولكن القضية الأهم هو من يطبق هذا الفكر في زمان أصبح فيه الليل داج والكفر ذو أبراج وكثر من الناس على اعوجاج دائم يميلون مع كل مائل وينعقون وراء كل ناعق.

وارث الامامة وقائم العدل:

قال(صلى الله عليه وآله): (إي والذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس، وإن تجللها سحاب)، إن الأرض تضيء وتتلالأ بنور ذلك النور الإلهي فقد نُقل عن أبا عبد الله عليه السلام يقول: (أن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وذهبت الظلمة).

إن المؤمنين في ذلك العصر تكون أذهانهم مستعدة للفهم والتعلم ويكونون على درجة من كمال العقل والعلم والمعرفة ويتعلمون جميع أقسام العلوم من ذلك المنبع الإلهي ويكون حصول هذا الأمر لهم من بركة يده المباركة التي يمررها على رؤوس محبيه برأفة ورحمة، فالارتباط بالإمام الحجة المهدي ليس مجرد ارتباط بفكرة عقيدية غيبية بل بإنسان كامل حي جسداً وروحاً يعيش بيننا يرانا ونراه يعرفنا ولا نعرفه يسددنا ويوجهنا إلى حيث مصلحتنا ومصلحة الأمة وهو إمام الكون وقوامه.

فلولا وجود الإمام لساخت الأرض بأهلها، فهو أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، إنه عليه السلام يحكم بمثل حكم داود وسليمان عليهما السلام لا يطالب بالبينة بل يحكم على ما هو الواقع ونفس الأمر، حيث إنه عالم بكل ما هو في الواقع ويكون كل شيء عنده واضحاً جلياً، فعن الصادق عليه السلام: «إذا قام القائم حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة يلهمه الله فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استبطنوه ويعرف وليه من عدوه)، وتشبيه وجوده المقدس بالشمس إذا جللها السحاب، بأنه نور الوجود والعلم والهداية وسائر الكمالات والخيرات تصل إلى الخلق ببركته (عليه السلام)، وببركة الشفاعة، وبالتوسل به (عليه السلام) تظهر الحقائق والمعارف لأوليائه، وتنكشف البلايا والفتن عنهم.

فبوجوده بقاء العالم وصلاحه فقد ورد عن جابر بن يزيد الجعفي، أنه قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): لأي شيء يحتاج إلى النبي (صلى الله عليه وآله) والامام؟ فقال: لبقاء العالم على صلاحه، وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾.

وقد جاء متواتراً عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (أهل بيتي أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء).

وإن كل من تنور قلبه ولو بقليل من نور الإيمان يعلم أنه إذا انسدت أبواب الفرج على أحد ولا يعرف طريقاً له، أو اشتبه عليه مطلب دقيق، أو مسألة غامضة، فإنه عندما يتوسل به (عليه السلام) وبأدنى توسل تنفتح أبواب الرحمة والهداية، فكيف إن بانت علامات ظهوره وسطع نوره فحتما سنكون على تلك الأرض التي باتت حلما لنا فهنيئاً لقوم سيكون بينهم فتغفر جُل زلاتهم ويسيرون على صراط دنيوي وعلم إلهي محكم وكتاب منزل على هيئة ملك انسي في ذكره الشفاء وفي رفقته النور والسخاء.

ومما ذكر في زيارة آل ياسين:

السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين، السلام عليك حين تصلي وتقنت، السلام عليك حين تركع وتسجد.

الاسلام
العاطفة
الفكر
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش كتاب: اهدنا الصراط المستقيم

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كن منصفا فأنت لست بملاك

    النشر : الأثنين 21 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الثقافة الكورية.. رصاص ناعم: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماهي العلاقة بين إصابات السرطان والتلوث؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أكراد العراق يصوتون على إنشاء دولة تحمل كل مقومات الفشل

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ومنهم من ينتظر..

    النشر : الخميس 11 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1129 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة