• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عند أعتاب علي بن ابي طالب تسجد المقامات

هدى محمدي / الأثنين 24 آذار 2025 / منوعات / 1323
شارك الموضوع :

ياليتنا نرد ولا نكذب بولايتك، ياليت السنون فجائع لا تنتهي، حتى ننال رضاك

من لليتامى بعدك ياعلي، حروف مأساوية تبحث عن شخص علي في الأزمات، تبحث عن شعار الفتى ليحمل سيف النجاة لدفع ضر المشاكسات، أين صولتك يا علي وقد تأولت الحرية بلسانها الموالي وتأوهت بالولاية لعلي بن ابي طالب شدائد وعتاب .

كيف للفجائع أن ترغم صيحتها على التنبؤ لتـُعلِم الحاضر والتالي أن الأب فجعته البواكي، متى تكتمل الصرخات جرعاتها من النوائح عليك ياعلي.

وجدناك ثغرا ذابلا لليتامى، وعينا باكية للأرامل وطعما شاكرا للسهاد.. تطعم الفقير تراث من النبوة، وكتفك المبارك عكاز مواساة لصرخة الأيتام، تأن أنفاسك وتحكي دموعك قصة وفجائع الطريق، ولكن لاحياة لمن تنادي، والضمير في سبات.

كم من قلم أضحى يتيما حين فقد ظلك، وكم من بحر كلمات تحتاج إلى مباركتك، وهل الحديث اليوم ينعى أباه، أم أن التأليف ألف أحسانك عند ذكرك فأيتمه الظرف وسرق منه حياته.. 

في يومك هذا كل من يبكيك يتيما حتى طائر الفيافي يبحث عنك وكرسي القيامة يبكي عليك..

وقال عليه السلام (الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم)

لاينقضي الليل إلا إذا سكبت الدموع تضحياتها في قدر الغوث، وكف السؤال يطلب شفاعة الشهيد.. أن الطفل يستغيث بك، واليتيم أخوه يعشق ترابك يا أبا تراب ..

"أنا أبُ الأيتام وعليّ أن أعطف عليهم لكي يكسبوا معاملة الأب لأبنائه." يقول: كرّر أمير المؤمنين إطعام الأطفال الأيتام العسل بإصبعه المبارك لدرجة جعلت أحد المسلمين يقول حينها "تمنّيت لو أنّني كنت يتيماً أيضاً لكي أحظى بهذا القدر من لطف ومحبّة أمير المؤمنين (عليه السلام)!

اللقمة قد اختلطت بالحرام وبطون العلم كالحيتان تستغيث الماء.. أصابها يباس الثقافة، ومهرجان الشفاه تغني الظالم، والسكين لعق بالدماء ، لا أحد يعرف قدرك يا أبي، لأن أنوفهم أصابها الوباء …

دعوني ابكي والدي عليا، وأرمم عيني من الرماد، فقدت عزيزي الكتاب وبقى المبدأ يتيما لأنك أبوه وبقى ترابه تراثا ليشبع الثائرين أخلاقا، ويكتب الكتاب.

ياعلي، في الوادي المقدس طوى حضائر مباركة، وليلته تشارك الأحزان تطلب الغفران، وصرخة «بك ياعلي» تملأ القلوب نبضا عامرا بالعشق وصلة الرحمن و نثارالدموع في وجل، والنفس في عجل تعدو لتراك، لتنال رضا قائدها، لأنك منارة نور وعلم وايثار، حي قيوم، تحفظ وزن العاديات فتقوّم التراث وتصلح الفتور وتعالج الكسل وتبعد الردى من العباد ، فأنت الأب الرحوم تقطع التيه بسيفك الوتّار إلى أوتار.. إنك أنت الحليم الرشيد .

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

(ياعمار إذا رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره، فاسلك مع علي ودع الناس، فإنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من هدى).

فمن للصغير حتى يكبر، لتمسح من على رأسه التراب، ومن للمرأة إذا أصابها الضياع، وأنت الموازنة في أم الكتاب لتصنع لها الجلباب والحجاب، ومن للشبيبة في زمن الغدر والاكتئاب، هؤلاء الرجال ونحن النساء على أقبية العلوم نلعق من طهرك الطاهر ونستجدي من غيبك الأنوار .. وتلوح الأيادي للفجر والفرج أن أقبل قبل يوم الحساب.. غسول لذنوبنا، وتوبة لضمائرنا، وطهارة لأنفسنا، فولايتك هي اللواء .

علمتنا الفطرة حبك ياعلي وحروف اسمك أسرار نجاة، وعلياء لا يتخبط في الدعاء، أنت الأب يا علي لا ينفصل عنك الحق ومعك الحق أينما كنت وبأي دار والأنبياء من رواءك شفاء..

كم استغفار اجتاز ابتلاء وكم احتياج احتضن فيضك دون عناء بل باب التوسل بك لم يغلق وقد منح القلب حياة ..أنت المكيال والميزان لكل أعمالنا ومبادئنا وكل صراخاتنا وبكائنا مسومة عند ربك .

أردد اسمك -ياعلي- دائما عند اشتداد البواسل وأسنة الوجع يبكيك قلبي اشتياقا، تعانق تراتيله فيوضات علمك ومعارفك وأنّة فراقك تجرح شفتاي باللظى، ودمع الملائك يحفظ للذاكرة حضارة الولاء لا تعرف العشوائية في الاختيار بل أنها سيف قد شق جبل الفقد، ولم ترى البديل سوى أثرك وكلمتك وزوايا مواقفك  التي صرحت بشجاعتك. لأنك الحسنات التي يذهبن السيئات وانك عين الصبر الذي لا يضيع أجره حتى جعل الله منك أولو بقية ينهون عن الفساد .

كيف لقلبي أن يترك كتابك ياعلي!! وأنت الذي أسست للشريعة مبدأ وللصلاة رداء، متى يعانق السباق إليك أذرع الشجاعة لتلتأم محاجره بقية أنفاس ..أنت الوالد الذي استيقظت فيك المعارف، والتحفت بصدره الشريف فواتح الاستنتاج..

هل يجرأ العلم أن يبصم على روايته دون أن يطرق بابك؟!، وأنت الرواية التي من يدخلها يجد فيها ألف باب… كيف لا !! وإن النبوة مدينتها وعلي بابها، وأن النور بكى ألف مرة خشوعا وحبا بك ياعلي حتى لا تفترق طرق المعارف عند ذكرك لأنك الغني ذو الرحمة، فكل العلوم سلسلة أفكار أنت الذي رممتها بلغتك ونهجك ومحجة قدرتك وقد أثبت أن للتوحيد معاد والإمامة دين ودار فكان ابهامك قدر لا يستهان به وحدة قياس مقدسة شرعت للحياة مقدرات فعند أعتاب علمك جعل الله الناس أمة واحدة، فغلقت البواب الشائكة عن مهجتك ومنهجك وقلت معاذ الله أنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون.

عذرا منك سيدي فلقد قادنا الظلام برهة الانطلاق إلى حيث الوجع والنسيان إلى بيت الغفلة إلى حيث اللاشعور من حضرتك السامية وأنت الوتد الذي استمد نوره من عرش السماء.. لم يكن في كف الحيلة إلا الاعتراف بالتقصير ودموع الخوف قد وهبت الرجاء سؤال وبعض سماح فهل يرمم التقصير بالشتات أو يعذب في النار ولي والد رحوم كعلي بن أبي طالب يحفظنا من العار.. وهل للوالد إلا الدعاء للأولاد؟!

ياعلي! أنت الغني ونحن الفقراء، أنت الجليل ونحن الاذلاء، أنت المزن والنعم الشاهقة، ونحن العصيان وكتلة الذنوب التي لا تفارق الضعف ولا تعرف كيف الثبات، وأنك النجم إذا هوى، وعدوك الجاهل أراد البطش بك وسرقة النور الذي بين يديك واشعل النار في دارك و لم يعقل واقعة هجوم الدار حسدا وغيلة بطشا ورذيلة لأنك أنت الأعلى …

فأنت آدم في قوته، ونوح في فلكه حين قال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها، وأنت عيسى في بره ومعجزته، وأنت موسى في نجاته، لأنك الكتاب الذي أحكمت آياته فأنت الركن الشديد..

ونحن جميعا أعشاش ترنو إلى ظل الخلاص وأنت المسير الأصعب في الحياة.. ياليتنا نرد ولا نكذب بولايتك، ياليت السنون فجائع لا تنتهي، حتى ننال رضاك، نتمنى ونتمنى إلى أن يبرق الصراط ونعرف أن للاستقامة رجال أفذاذ ..

أفديك نفسي سيدي وبكل الأهل والأولاد، وأقسم عاليا قسم من الذات لن ننسى ثأرك ياعلي حين المصاب وقامة المحراب، فأنت وصي النبوة ولا غيرك يطاع وإن طال العذاب.

الشيعة
الامام علي
العاطفة
الحزن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة