• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل الكارتوني

آلاء هاشم القطب / الجمعة 02 كانون الأول 2016 / تربية / 3063
شارك الموضوع :

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته اعمالها المنزلية من دون ان تشعر بوجوده، عيناه منجذبتان للأمام يحاول عدم تحريكهما بتاتا، قد شدّته افلام الكارتون وبصورة واضحة، تناديه امه للطعام لكن اجابته ليست كما نتوقع ان تكون، فهو يجيب والدته بلغة الفلم الكارتوني نفسها الذي كان يشاهده قبل قليل، ويناقشها بنفس الاسلوب حتى باتت والدته لا تفهم في بعض الاحيان ما يقول.

 وبالمقابل طفلها الذي اصبح اقرب ما نسميه بالطفل المبرمج، لا يفهم نسبة كبيرة مما تقوله والدته فهي تستخدم الكلام العاميّ الدارج بينما يستخدم هو لغة الرسوم المتحركة التي يقضي اغلب يومه وهو يشاهده، تبتسم والدته ظانة انها قد انجزت شيئا لكون ولدها يستخدم اللغة العربية التي لقنتها اياه برامج الكارتون، من بهجتها به تروي حكايته للجميع تحاول ان تجعله يتكلم ليعجب من حوله بطريقة كلامه الفصيحة، لكن وان يكن كلامه صحيح العبارات والمعنى لكن في حقيقته هو كلمات ناتجة عن تلقين وشد انتباه من قبل جهاز الكتروني، اعتبره طفلها معلمه الاول حتى بات يلتقط معلوماته البسيطة منه بدلا عن والدته او والده، بل وربما سيؤثر ذلك على تصرفاته وافعاله لتصبح فيما بعد عبارة عن تطبيق لتلك البرامج وبالحذافير.

 ما ذكرنا قبل قليل هي ظاهرة منتشرة حاليا بين عدد لا يستهان به من الاطفال والسبب كما هو الظاهر متابعة الاطفال لبرامج الكارتون وبصورة مستمرة ومن عمر لا يتجاوز الاشهر، وبالتالي تؤثر اللغة الفصحى عليه بشكل ملحوظ بل تتجاوز ذلك في بعض الاحيان لتصرفاته، وغالبا ما نلاحظ ان الطفل المتأثر هو الطفل الاول للعائلة (البكر)، وبالمرتبة الثانية الطفل قليل الاختلاط.

وفي هذا الصدد التقينا بالمحامية "ام فاطمة" لتخبرنا عن سبب ونتيجة استخدام اللغة العربية الفصحى لطفلتها "فاطمة" حيث قالت: في بداية الامر سبب استخدام ابنتي فاطمة للغة العربية الفصحى هو عندما كان عمرها ثلاث اشهر كانت تبكي كثيرا ولأني لم اكن اخرج من المنزل ولا يوجد احد من الاقارب يسكن بالقرب منا، كنت اضعها امام التلفاز وارفع صوته حتى تنتبه وتكف عن البكاء، وبالفعل كانت تنصت وتهدأ، وماهي الا اشهر اي قبل اكمالها عامها الاول بدأت بالنطق لكن باللغة الفصيحة.. وكان جميع الاقارب يعجبون بطريقة كلامها ويشجعونها على الاستمرار، هذه كانت البداية.

عند اكمالها لعامها الرابع دخلت الروضة وهنا تفاجأنا بعدم رغبة الاطفال (البنات والاولاد) بالحديث معها او حتى سماعها، ومما زاد من ابتعاد الاطفال رغبة المعلمة في الحديث معها والاستماع اليها، في عامها السادس وعندما دخلت للمدرسة، كان للغة الفصحى دور كبير في سهولة تعلمها وفهمها للدروس وساعدتها لغتها الفصيحة كثيرا في سرعة حفظ سور القران الكريم وقراءتها بصورة صحيحة للحروف والحركات هذا من جانب، لكن من الجانب الاخر بدأت الطالبات بمضايقتها والسخرية منها، ويخبرونها بأن كلماتها غريبة وغير مفهومة ويتهمونها بانها تحاول التكلم بهذه الطريقة لشد انتباه المعلمات، لكني كنت اشجعها دائما واساندها، وهي تطيعني وتسمع كلامي مما قلل من شدة ضراوة الامر وجعلها تتجاوز المضايقات والازعاجات التي تعاني منها، لكن في الفترة الاخيرة لاحظت انها بدأت تتخلى عن اللغة الفصحى لأنها تعتبرها حاجز يسبب لها الابتعاد عن الطالبات فبدأت تستبدل الكلمات بالكلمات العامية الدارجة لكنها دائما تواجه صعوبة في الاستبدال بين اللغتين مما يجعل كلامها خليط بين الفصحى والعامية.

اما الست "رفاه" معلمة في احدى رياض الاطفال فأخبرتنا بأن الطفل الذي يتكلم اللغة الفصيحة غالبا ما يواجه صعوبة بالاختلاط مع غيره بسبب عدم تقبّله من اقرانه، ويعاني من حالة اشبه ما تكون بالتوّحد نتيجة هذا الرفض، صادفتنا حالات مثل هكذا اطفال لكن لم يستمروا في دوام المدرسة اكثر من اسبوع لعدم قدرتهم على الانسجام او التعايش خاصة ان الطفل بعمر صغير ويتأثر بسرعة بسلوكيات الاطفال اتجاهه، وبالتالي يلجأ الاهل لنقله الى روضات او مدارس خاصة للتعامل مع هكذا حالات، وهنا عزيزتي الام بعد ما ذكرنا لك من صعوبات واجهها هكذا اطفال هل ستستمرين بوضع طفلك امام شاشة التلفاز ولساعات طويلة؟

وهل مازالت لديك الرغبة في ان يتكلم طفلك اللغة الفصيحة( لغة الكارتون)؟

اسرة
مركز الامام الشيرازي
صدام الحضارات
الصورة النمطية
الحداثة
التربية
الهوية
الليبرالية
الاسلام والغرب
الاطفال
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2016/
    فتاة من اطراف المدينة..

    فتاة من اطراف المدينة..

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/
    عباءة من راية زينب..

    عباءة من راية زينب..

    السبت 19 تشرين الثاني 2016/
    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    الجمعة 21 تشرين الاول 2016/
    شموع الغرباء

    شموع الغرباء

    الجمعة 14 تشرين الاول 2016/
    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    الجمعة 23 ايلول 2016/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة