• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل الكارتوني

آلاء هاشم القطب / الجمعة 02 كانون الأول 2016 / تربية / 2970
شارك الموضوع :

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته اعمالها المنزلية من دون ان تشعر بوجوده، عيناه منجذبتان للأمام يحاول عدم تحريكهما بتاتا، قد شدّته افلام الكارتون وبصورة واضحة، تناديه امه للطعام لكن اجابته ليست كما نتوقع ان تكون، فهو يجيب والدته بلغة الفلم الكارتوني نفسها الذي كان يشاهده قبل قليل، ويناقشها بنفس الاسلوب حتى باتت والدته لا تفهم في بعض الاحيان ما يقول.

 وبالمقابل طفلها الذي اصبح اقرب ما نسميه بالطفل المبرمج، لا يفهم نسبة كبيرة مما تقوله والدته فهي تستخدم الكلام العاميّ الدارج بينما يستخدم هو لغة الرسوم المتحركة التي يقضي اغلب يومه وهو يشاهده، تبتسم والدته ظانة انها قد انجزت شيئا لكون ولدها يستخدم اللغة العربية التي لقنتها اياه برامج الكارتون، من بهجتها به تروي حكايته للجميع تحاول ان تجعله يتكلم ليعجب من حوله بطريقة كلامه الفصيحة، لكن وان يكن كلامه صحيح العبارات والمعنى لكن في حقيقته هو كلمات ناتجة عن تلقين وشد انتباه من قبل جهاز الكتروني، اعتبره طفلها معلمه الاول حتى بات يلتقط معلوماته البسيطة منه بدلا عن والدته او والده، بل وربما سيؤثر ذلك على تصرفاته وافعاله لتصبح فيما بعد عبارة عن تطبيق لتلك البرامج وبالحذافير.

 ما ذكرنا قبل قليل هي ظاهرة منتشرة حاليا بين عدد لا يستهان به من الاطفال والسبب كما هو الظاهر متابعة الاطفال لبرامج الكارتون وبصورة مستمرة ومن عمر لا يتجاوز الاشهر، وبالتالي تؤثر اللغة الفصحى عليه بشكل ملحوظ بل تتجاوز ذلك في بعض الاحيان لتصرفاته، وغالبا ما نلاحظ ان الطفل المتأثر هو الطفل الاول للعائلة (البكر)، وبالمرتبة الثانية الطفل قليل الاختلاط.

وفي هذا الصدد التقينا بالمحامية "ام فاطمة" لتخبرنا عن سبب ونتيجة استخدام اللغة العربية الفصحى لطفلتها "فاطمة" حيث قالت: في بداية الامر سبب استخدام ابنتي فاطمة للغة العربية الفصحى هو عندما كان عمرها ثلاث اشهر كانت تبكي كثيرا ولأني لم اكن اخرج من المنزل ولا يوجد احد من الاقارب يسكن بالقرب منا، كنت اضعها امام التلفاز وارفع صوته حتى تنتبه وتكف عن البكاء، وبالفعل كانت تنصت وتهدأ، وماهي الا اشهر اي قبل اكمالها عامها الاول بدأت بالنطق لكن باللغة الفصيحة.. وكان جميع الاقارب يعجبون بطريقة كلامها ويشجعونها على الاستمرار، هذه كانت البداية.

عند اكمالها لعامها الرابع دخلت الروضة وهنا تفاجأنا بعدم رغبة الاطفال (البنات والاولاد) بالحديث معها او حتى سماعها، ومما زاد من ابتعاد الاطفال رغبة المعلمة في الحديث معها والاستماع اليها، في عامها السادس وعندما دخلت للمدرسة، كان للغة الفصحى دور كبير في سهولة تعلمها وفهمها للدروس وساعدتها لغتها الفصيحة كثيرا في سرعة حفظ سور القران الكريم وقراءتها بصورة صحيحة للحروف والحركات هذا من جانب، لكن من الجانب الاخر بدأت الطالبات بمضايقتها والسخرية منها، ويخبرونها بأن كلماتها غريبة وغير مفهومة ويتهمونها بانها تحاول التكلم بهذه الطريقة لشد انتباه المعلمات، لكني كنت اشجعها دائما واساندها، وهي تطيعني وتسمع كلامي مما قلل من شدة ضراوة الامر وجعلها تتجاوز المضايقات والازعاجات التي تعاني منها، لكن في الفترة الاخيرة لاحظت انها بدأت تتخلى عن اللغة الفصحى لأنها تعتبرها حاجز يسبب لها الابتعاد عن الطالبات فبدأت تستبدل الكلمات بالكلمات العامية الدارجة لكنها دائما تواجه صعوبة في الاستبدال بين اللغتين مما يجعل كلامها خليط بين الفصحى والعامية.

اما الست "رفاه" معلمة في احدى رياض الاطفال فأخبرتنا بأن الطفل الذي يتكلم اللغة الفصيحة غالبا ما يواجه صعوبة بالاختلاط مع غيره بسبب عدم تقبّله من اقرانه، ويعاني من حالة اشبه ما تكون بالتوّحد نتيجة هذا الرفض، صادفتنا حالات مثل هكذا اطفال لكن لم يستمروا في دوام المدرسة اكثر من اسبوع لعدم قدرتهم على الانسجام او التعايش خاصة ان الطفل بعمر صغير ويتأثر بسرعة بسلوكيات الاطفال اتجاهه، وبالتالي يلجأ الاهل لنقله الى روضات او مدارس خاصة للتعامل مع هكذا حالات، وهنا عزيزتي الام بعد ما ذكرنا لك من صعوبات واجهها هكذا اطفال هل ستستمرين بوضع طفلك امام شاشة التلفاز ولساعات طويلة؟

وهل مازالت لديك الرغبة في ان يتكلم طفلك اللغة الفصيحة( لغة الكارتون)؟

اسرة
مركز الامام الشيرازي
صدام الحضارات
الصورة النمطية
الحداثة
التربية
الهوية
الليبرالية
الاسلام والغرب
الاطفال
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2016/
    فتاة من اطراف المدينة..

    فتاة من اطراف المدينة..

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/
    عباءة من راية زينب..

    عباءة من راية زينب..

    السبت 19 تشرين الثاني 2016/
    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    الجمعة 21 تشرين الاول 2016/
    شموع الغرباء

    شموع الغرباء

    الجمعة 14 تشرين الاول 2016/
    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    الجمعة 23 ايلول 2016/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة