• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شموع الغرباء

آلاء هاشم القطب / الجمعة 14 تشرين الاول 2016 / منوعات / 9541
شارك الموضوع :

ككل عام، ليل حزين.. يتوّشح بالبكاء على عهده السابق.. لم يفقد شيئا مما كان عليه في ليلة الواقعة الحزينة.. الا اهلها.. لكن استبدلوا بالمعزين بقلب

 ككل عام، ليل حزين.. يتوّشح بالبكاء على عهده السابق.. لم يفقد شيئا مما كان عليه في ليلة الواقعة الحزينة.. الا اهلها.. لكن استبدلوا بالمعزين بقلبهم الحزين وجرحهم العميق وعيونهم الباكية واهاتهم العميقة.. يندبون سبط الرسول ويبكون بدل الدمع دما.. تتوسط دموعهم ادعيتهم: يا ليتنا كنا معكم، ولعن الله ظالميكم وقاتليكم..

اوقدوا شموعا وزحفوا الى بقعة اصبحت فيها الخيام بلون سواد تلك الليلة الحزينة بعد ان كانت تشع منها انوار ال بيت الرسول.. اللذين استشهدوا في ذلك اليوم العصيب..

لكن من احبوا حسينا ارادوا ان يوقدوا تلك البقعة وينيروها ليواسوا بذلك من بقي من اهل البيت بعد تلك الواقعة.. فزحفوا وقلوبهم حرّى بنار الفقد، وعيونهم كالجمر تدمع من كل جهة، وايديهم احداها لاطمة والاخرى تحمل في يدها شمعة تنير الدرب وموقع الخيام بعد ان امست رمادا..

معظم الشموع كانت متشابهة وبسيطة.. الا شمعة اوقدتها سيدة اتكأت على جدار المخيم تبكي وبريق عينيها كلؤلؤ منثور وفي قلبها غصة تفوق غصة الناس و كأنها تخبأ في نفسها الف سؤال وسؤال... تدمدم بصوت منخفض وتدعوا الله بمصاب الحسين ان يقرّ عينها بطفل وهي تعتذر من مولاها لهذا الطلب في يوم كهذا لكن قلبها كان متشوق وبلهفة لطفل يملأ احضانها..

اقسمت انها تبكي على الحسين ولكنها ترّجت في تلك الاثناء ودعت ربها بأن يمنّ عليها بما فقدته لسنوات حتى يأست من الحصول عليه بعد ان عجز الطب عن علاجها..

اخذت تمسح دموعها الحزينة.. لكن عينها الت الا ان تستبدلها بأخرى وبأسرع وقت..

اخبرتني انها لم تكن تعلم ان لتلك الدموع الصادقة صدى الا بعد فترة بسيطة من تلك الايام عندما اخبرتها الطبيبة انها تحمل بين احشاءها جنينا.. سيولد ليزرع البسمة على شفاه يبست من عطش لقاءه..

تقول: احسست عندما اخبروني بحملي بان  تلك الشموع التي اشعلت انارت ظلمة حياتي التي عشتها لسنوات... اخذت احس ببريقها مع كل يوم ينمو جنيني في أحشائي..

وها قد جاء حسين في نفس العام ليغمر قلبي وقلب من حولي بالفرح الدائم... وسأحمله في ليلة العاشر من محرم الى الخيام لنشعل الشمع معا ونواسي ال بيت الرسول بهذا المصاب.. لكني سأحمل معي  المئات من الشموع واوزعها لمحبين الحسين واخبرهم بأن يوقدوها ويدعوا كما دعوت... ففي هذه البقعة المباركة هناك سر عظيم تحصل فيه المعجزات كالتي حصلت معي في العام السابق..

بقلب خاشع وبيد ذليلة وبعيون تبكي بأصدق الدمع،  ادعوا  الله وتضرعوا بحق الحسين وبشفاعة الحسين وبعطش الحسين وبسبي عيال الحسين.... في ليلة الغربة والوحشة... فلن يخيب الله عبدا دعاه.

حقوق الانسان
عاشوراء
الامام الحسين
محمد الشيرازي
الحرية
البيروقراطية
القانون
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الطفل الكارتوني

    الطفل الكارتوني

    الجمعة 02 كانون الأول 2016/
    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2016/
    فتاة من اطراف المدينة..

    فتاة من اطراف المدينة..

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/
    عباءة من راية زينب..

    عباءة من راية زينب..

    السبت 19 تشرين الثاني 2016/
    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    الجمعة 21 تشرين الاول 2016/
    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    الجمعة 23 ايلول 2016/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة