• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بؤس الصورة وعمق المأزق

هدى المفرجي / الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021 / ثقافة / 2969
شارك الموضوع :

حيث غُيب الأداء الرفيع وهُمشت منظومات القيم وبرزت الأذواق المنحطة وأبعِد الأكفاء

إن ضوء الشمس الذي تراه يدخل من نوافذ البيوت إلى باحتها يظهر وكأنه مقسّم إلى حجرات لأنه يعبر من كل زجاج على حداً ويرسم نورا لطيفا أمامك ولكن لو كانت إحدى نوافذ البيوت مغلقة تماما فإن الرؤيا تضعف، تتشوه فتتوه، انظر إلى حبات السبح التي تصطف إلى جوار بعضها البعض لو سقطت حبة واحدة منها فإنها من غير الممكن أن تسمى سبحة سينقصها شيء وتستعين بذاكرتك كلما مررت أصابعك عليها لكن ماذا لو كان عقلك مكبلاً، هل جربت أن تسأل مرة كيف يكبّل الإنسان عقله؟

نظرية وجدت طريقاً آخر مع صعود العالم المريب إلى قواعد تتسم بالرداءة والانحطاط، حيث غُيب الأداء الرفيع وهُمشت منظومات القيم وبرزت الأذواق المنحطة وأبعِد الأكفاء، تخيل أن تُجلس مكان الشاعر من لا يفقه اللغة، ومكان المعلم من لا يجيد الأخلاق، ومكان الحاكم من لا يعرف القوانين، أن ترفع شريحة من التافهين والجاهلين وذوي البساطة الفكرية إلى سدة الحكم وذلك لأغراض سوقية حاملة شعارات الديمقراطية الجوفاء والحرية الفردية والخيار الشخصي، وهم المسؤولين مسؤوليةً تامة عن تردي الأخلاق وشرعنة ظاهرة الفساد والأمثلة التي تؤكد ذلك كثيرة.

ثم بعد برهة انظر وسترى بلد روّاده مطربون وعلماؤه أفقر الناس، سيكون صاحب الخلق منبوذ وسيء الخلق قدوة، وبوضوح سيكون الابتذال هو بنظر المجتمع حرية، وكأن الفيلسوف مونتسكيو كان على حق عندما حذر من وجوب صوْن الحرية عن الابتذال، عندما قال: "إنّ ممارسة الحرية من قبل أكثر الشعوب تمسكاً بها، تحملني على الاعتقاد بوجود أحوالٍ ينبغي أن يُوضع فيها غطاءٌ يسترُ الحرية مثلما تُسترُ تماثيل الآلهة".

إن الابتذال في الحياة اليومية أصبح شيء ليس بجديد وخاصة في أحاديث الأشخاص الذين من المفترض أن يكونوا هم الوحيدين الذين يقولون كلاماً خالياً من الابتذال، فتجد المصطلحات في الشوارع، الميادين وعلى المنابر وفي استوديوهات المحطات الفضائية، لأن الناس اعتادت الابتذال، بل حين لا تقول الكلام المبتذل لا يصدقونك، عليك أن تصب كل الهراء الذي يصبه الآخرين، إن لم تفعل هذا ويسمعونه منك سيظنون أن هناك خطأ ما، ويبدأ الناس بالتساؤل فالتعبيرات المبتذلة اخترقت كل شيء مما جعلنا نستخدم نفس المفردات بشكل متكرر، ووضعنا في إطار محدودية التفكير، بينما لم يكذب "سلافوي جيجك" حين يقول "كل الأشياء أصبحت مبتذله حتى الحديث عن الحرية، فالحرية يجب أن يعاد ابتكارها وليس التحدث عنها".

فأصبحت كلمة (حرية) غطاء مبرر لكل شيء مبتذل دون التفكير إن كان يضر أو لا فالضرار هو ليس فقط، قتل او اعتداء جسدي بل يتعدى المفهوم ليكون اعتداء على أخلاقيات عامة أدت إلى تشوه مجتمع بأكمله، قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: 9)، ومن بيان القرآن الكريم وهدايته للتي هي أقوم تصحيح المفاهيم الخاطئة، وإزالة ما قد يعلق في الأذهان أو يشوب العقول، ومن ذلك الفهم الخاطئ للحرية، بما حاد بها عن مقاصدها السامية، وأطاح بها عن عرش القيم الإنسانية الرفيعة، وذروة سنام المُثُل العليا إلى حضيض الفوضى،

تجد خاصة في مجتمعنا الشرقي معظم المؤلفين والكتاب والمذيعين والصحفيين متشابهين، الأمر هو أن الأفكار بالكامل أصبحت بلا فائدة نحن نسير في اتجاه تكراري، لذلك علينا أن نبدأ بالتفكير لنتوصل لنتائج وأساليب مختلفة، ما يجعل لديك مساحة أكبر من الإبداع والابتكار  لتصبح الحياة ذات شكل مختلف.

فخطوات الطفل الأولى ترسم له أن الأب والأم هما بطلان خارقان فنجد أنه يقلدهما في كل شيء ويرى أن معطف والده الكبير هو أجمل زي يرتديه كذلك هو حال المجتمع، فهو ينظر لكبار شخصياته وعقولهم وكيف يسيرون ليكون مزيجاً من الأفكار حول ماسيكون مستقبلاً حيث يبدأ باستخدام مفرداتهم كشعار يحمله وهذا هو مانبصره فكل مفردة أضحت اليوم جزءاً كبيرا من حياة كل شخص ينظر لقدوة، فمتى مابدأ القادة وكبار الشخصيات تستنير سيتحول اتجاه التفكير العقلي إلى أسلوب مختلف ايضاً.

والأسوة نظرية وعملية، فالنظرية هي المبادئ التي يتعلمها الإنسان ويتبناها وهذا مهم، والأهم هو أن يكون هنالك شخص تتجسد فيه تلك المبادئ في مواقفه، وهذا هو الأسوة العملية وهي الحق متمثلاً في شخصية متكاملة أمامك ﴿لَكم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حسَنَةٌ﴾ فالنبي أسوة عملية حسنة بتزكية وشهادة ربانية، والأمور كلها مرتبطة ببعضها، الحديث، أسلوب الحياة، ونظام المجتمع بالكامل.

في النهاية للتخلص من الحياة المبتذلة علينا أن نتحدث بشكل مختلف وعملي خاصة السياسيين، رجال الدين، المذيعين، الكتاب والفنانين في كل المجالات، حتى المواضيع الاعتيادية علينا تطبيقها بأسلوب مختلف فإن أردنا أن نظهر قدرتنا على التفكير المختلف علينا فقط أن نفعل شيء واحد، علينا أن نبدأ بالتفكير الآن أن يكون لكل ذي فكر مرآة تعكس جمال داخله ومساحة ترسم لوحة الغد، أن يكون الحاكم صاحب منطق ومنظر وفكر متحضر، وأن يكون للشاعر منصة تحمي اللغة لا لغة تبحث عن منصة.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السياسة
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    العناية بالشعر في فصل الشتاء… روتين متكامل يحميه من الجفاف والتساقط

    النشر : الأحد 28 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    من رحمِ السماءِ تولدُ أرزاقُنا

    النشر : الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهرقت دماء الهدى..

    النشر : السبت 23 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    النشر : الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 21 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 21 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 21 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة