• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لنتوقف عن فرض رغباتنا على أبنائنا

فهيمة رضا / الأثنين 02 كانون الأول 2019 / تربية / 3028
شارك الموضوع :

الطب حلم الجميع!، حتى أنا لم استثنى من هذا الحلم الفخم، أذكر جيداً حين كانت والدتي تناديني بالدكتورة، كانت تحلم أن أصبح دكتورة، لطالما تخيلت

الطب حلم الجميع!، حتى أنا لم استثنى من هذا الحلم الفخم، أذكر جيداً حين كانت والدتي تناديني بالدكتورة، كانت تحلم أن أصبح دكتورة، لطالما تخيلت نفسي ارتدي سترة بيضاء وأساعد الآخرين وأنقذ حياتهم ولكن لم تتسنح لي الفرصة لأصبح دكتورة وأحقق حلمي وأرتدي تلك السترة الفاخرة ولكن فعلت المعروف لوالدتي وزرعت هذا الحلم في ذهن ابنتي لتصبح دكتورة ونفتخر أنا وأمي بها ولكن بعد أن رأيت صديقاتي وهن يمارسن مهن مختلفة غيرت رأيي.

هذه رساله لأمي، لي، ابنتي وجميع من يقرأ سطوري الآن إننا جميعًا دكاترة!.

بعد أن رأيت صديقتي التي أصبحت معلمة وصححت بعض الأخطاء في دروس طلابها عرفت أنها دكتورة النصوص وتعالج الكلمات لتنقذها من الهلاك وتجملها كي تزين العقول.

عندما رأيت صديقتي الثانية التي أصبحت مهندسة في الكمبيوتر وهي تعلم زميلتها التقنيات الجديدة في عالم الكمبيوتر عرفت حينها أنها دكتورة من نوع آخر تعالج البرامج وتنقذ الملفات وتعلم الآخرين مواكبة العصر.

وأخرى أصبحت تعالج الأرواح بلين كلماتها اللطيفة وتنقذ العوائل من المشاكل بسبب دراستها وخبرتها في مجال علم النفس، أدركت حينها أن انقاذ الأرواح قد يكون بسماع مشاكل الآخرين

واحتضانهم بدفء كي لا يشعروا باليأس والوحدة.

أمي.. أنتِ أيضاً دكتورة!، ربما لم ترتدي سترة بيضاء في حياتك أبداً ولم تحصلي على شهادة جامعية ولكن يديكِ تشفي الجروح ومفعولها أفضل من مئة حبة مسكنة، ربما لم تتعلمي كيف تستعملي الأجهزة الطبية لترجعي نبضات القلب الواقفة إلى الحياة ولكن إنكِ تتقنين فنون الطب بمهارة، تُرجعين الحياة إلى قلوبنا الميتةِ من جور الزمان وفي كل لحظة تعيدين نبضات قلوبنا لتتسارع نحو الهدف بأمل جميل.

أدركت جميع الناس من حولي دكاترة ولكن كل منهم بطريقة مختلفة، المهندس يبني الهياكل ليقدم سكناً مريحاً للآخرين، إنه دكتور بطريقته يعالج الخرائط ويقدم الجمال، والرسام يعالج الأوراق ليقدم أجمل صورة كي يستمتع الآخرون برؤية ما يحبون، الكاتب يسطر الكلمات بإتقان كي تستمتع العقول من قراءة السطور الجميلة.

العالم يعالج الجهل كي يعرف الناس إن الحياة مملوءة بأشياء جميلة يجب أن يُتعلم منها، نعم إنكم جميعكم دكاترة تعالجون الناس بطريقتكم الخاصة ربما لم ترتدوا سترة بيضاء في حياتكم ولكن بياض أرواحكم ناصعة أكثر.

مع احترامي لجميع الدكاترة الذين يعملون باخلاص ولكن لندرك إن العلوم جميعها مهمة وجميع المهن محترمة لا يهم أين نكون ولكن المهم أن نقدم أفضل مالدينا، لايهم ارتداء السترة البيضاء المهم نسعى لإنقاذ الآخرين بأية طريقة نتقنها، لذلك ما أقول لأبنائي اليوم كوالدة فهيمة: ((جعلك الله مباركاً أينما كنت)).

كيف يكون الانسان مباركاً؟

عندما يتعلم الانسان العلوم ويعمل بذلك ويخلص عمله لله سبحانه وتعالى ويتمسك بالدين وتعاليم أهل البيت عليهم السلام، فقد روى المجلسي عن الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: لا خير في العيش إلا لمستمع واع، أو عالم ناطق) *١.

هنا يدرك الانسان خطورة الأمر بأن لا يعبث بالحياة ولا يترك طلب العلم حيث يقترن طلب العلم برشد العقل فقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أربع يلزم من كل ذي حجى وعقل من أمتي، قيل: يا رسول الله ما هي؟ قال:

1ـ استماع العلم. 2ـ وحفظه. 3ـ ونشره عنده أهله. 4ـ والعمل به.

فمن يعمل بما يعلم وينير الدروب سيرتدي سترة من نور ويزرع الخير في النفوس، ياترى هل فكرنا في أن نحث أبنائنا على طلب العلم بهذه الصورة؟

بأن يجندوا طاقتهم قربة إلى الله تعالى ويخدموا العلم والدين؟

ربما حان الأوان لنخبرهم بأن العلم لا يفيد إن لم يخضع لهذه الأمور:

قال ابن حمدون في تذكرته: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): (وجدت علم الناس في أربع:

أولها: أن تعرف ربك ومفادها وجوب معرفة الله تعالى التي هي اللطف.

وثانيها: أن تعرف ما صنع بك من النعم التي يتعيّن عليك لأجلها الشكر والعبادة.

وثالثها: أن تعرف ما أراد منك: فيما أوجبه عليك وندبك إلى فعله لتفعله على الحد الذي أراده منك فتستحق بذلك الثواب.

ورابعها: أن تعرف ما يخرجك من دينك، وهي أن تعرف الشيء الذي يخرجك عن طاعة الله فتتجنّبه)*٢.

لنغير نظرتنا جذريًا ولا نكلّف أبنائنا فوق قدراتهم وطاقاتهم.. يكفي أن نربي جيلاً مثقفاً مباركاً يخاف الله ويسعى ليمهّد الأمور للظهور المبارك.

١-بحار الأنوار، ج1، ص168.
٢-كشف الغمة، 2، ص255.

مفاهيم
التفكير
القيم
العلم
الأم
الابناء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة