• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لأقعدنَّ على الفيس وأشتكي!

رقية تاج / الأثنين 10 كانون الأول 2018 / اعلام / 2605
شارك الموضوع :

قبل كل شيء لنتفق على حقيقة ثابتة وواقع جلي للعيان ومعادلة كونية كانت منذ الأزل حتى باتت سُنّة من سنن الحياة وهي؛ كل من يعيش على وجه البسيطة ي

قبل كل شيء لنتفق على حقيقة ثابتة وواقع جلي للعيان ومعادلة كونية كانت منذ الأزل حتى باتت سُنّة من سنن الحياة وهي؛ كل من يعيش على وجه البسيطة يعاني بشكل من الأشكال من مشاكل الحياة ومنغصّاتها ويكتوي بنار إبتلاءاتها، ومن يقل عكس ذلك فهو إما كاذب أو كائن مُعرّض للإنقراض، وعليه فكل من يشتكي من همّ الدنيا وتعبها فهو صادق ومن الكائنات المتكاثرة بالتشاطر!.

هذا في العالم الواقعي، أما في العالم الافتراضي فتلك الكائنات الدائمة الشكوى في ازدياد مطرّد، يدعمها جيش إلكتروني يواسي ذاك المشتكي _ومابه داء_ بكبسة أعجبني وأحزنني وأغضبني، فتنبسط أسارير أخونا البائس ويشارك منشوراته الحزينة مع أقرانه المهمومين.

في البداية، من حق كل إنسان أن يعبّر عن مكنونات نفسه وخلجات ذاته الحزينة أو السعيدة، وكل إنسان بحاجة الى التنفيس عن مشاكله وأزماته فيرتاح ويخف ثقل كاهله، وكل إنسان أيضا بحاجة إلى المواساة والنصيحة والدعاء لتفريج همّه وكشف كربته..

إلاّ أنّ كل شيء زاد عن حده إنقلب ضده، وبات هؤلاء الأشخاص عبارة عن طاقة سلبية تنتشر في مجتمع يفيض بالمشاكل، ومنشوراتهم لاتحل الأزمات ولاتعطي الحلول فقط  نقمة وتشاؤم أسود، هذه واحدة، وأخرى، أصبحت حياة الناس البائسة، _وأمّا السعيدة فتلك لوحدها قصة أخرى وتحتاج إلى مقالٍ مخصص لها_  تُعرض على العلن، فلم تبق خصوصية ولا مراعاة لآداب العلاقات الشخصية، فهذا الحزين ينشر كل جزئيات حياته ومشاعره الدفينة التي من الأفضل أن يحتفظ بها لنفسه أو يبوح بها لأحبائه ممن يستطيعون مساعدته حقاً، وليس من الحَسَن أن يعرف كل من هب ودب قصصه بحذافيرها، ناسين أو متناسين أنهم بذلك لا ينفسّون عن همهم الثقيل بل هم بذلك يساهمون في نشر ثقافة سلبية خاطئة ويرسخونها في جيل جديد فتح عينيه على صفحات ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي وبات لكل طفل ومراهق صفحة شخصية تحاكي صفحات الكبار ومابها من صور وكلمات وخواطر تلك التي لاتسمن ولاتغني من جوع بل تزيد الألم والوجع الذي لاطائل منه!.

والأدهى من ذلك هو كميّة المبالغة والتهويل في الأفكار والمشاعر من جهة وأزمة التعميم التي تحصل نتيجة ذلك من جهة أخرى، فهناك حالات تافهة يصوّر قائلها أنها مصيبة، ومشاكل فردية تُعمم على كل الحالات المشابهة لها..

بتنا شعب يشتكي من كل شيء، من الحياة، القدر، الدين، الوطن، الضائقة المالية، وكل جنس ناقم على الآخر.. على سبيل المثال لا الحصر، لنتأمل هذه العبارات التي تلقى رواجاً من ناشريها: أطلقوا عليّ رصاصة الرحمة!، أبتسم وفي داخلي عزاء!، صبرتُ على شيء أمر من العلقم!، اللعنة على كل الرجال/ أو النساء!، لا خير في الدين، أو كرّهتونا بالدين وأهله ياحرامية!، الأقارب عقارب.. هذه غير الدعوات إلى الله وعند أضرحة الأئمة على كل من جرح بكلمة أو نظرة أو همسة وتكتب على الصفحات وكأنها واسطة إلى الله ليقرأها!.

عدا عن مفردات سوداوية من قبيل: كفن، دموع، ليل وعزلة، عشق وجرح وخيانة.. ثم ترى مواليد هذا المغدور فتراه مراهقا أو مراهقة لازالوا في مقاعد المدرسة!، وهموم ليست مناسبة مطلقاً لأعمارهم.

تقول احداهن وهي من جيل الألفينات: دوماً كبريائي يشيّع حبي إلى قبره!. ثم تأتي وتشكو من هجر الحبيب! وأخيرا تقول: كرهت الدنيا وأنا في عز شبابي!، وكان الأحرى أن تقول طفولتي..

ومايجرّأهم على الاستمرار تشجيع الجمهور الفيسبوكي وتعليقات مثل: آمين.. ويستاهل.. اسم الله عليك، وإن شاء الله على أعداءك، أو أشعر بك ومررت بحالتك!، وفتاوى وعلاجات نفسية من مختصين ومجربين وووو، وعندما تعرف القصة الحقيقية لهؤلاء تبكي على صغر عقلهم. فعلا، إن عشت أراك الفيس عجبا..

لانستهين بحزن أي أحد، لكن هذه الآفة وهذا الكم من السلبية والشكوى هي عادة يرفضها العقل ويشجبها الدين، فالأحاديث الشريفة تقول: و"تجملا في فاقة"، و"المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه"، "قل خيراً أو اصمت".

لذا، عزيزي المواطن الفيسبوكي المكتئِب، يا منتوف الريش ومكسور الجناح؛ صفحتك الشخصية نافذة نرى منها بعضا من فكرك واضطراباتك، فعندما تأتيك (الحالة) أرجوك لاتزد العيار، ولاتشاركها مع 10 آخرين، لأن لكل منا همّه ولاينقصنا المزيد، ولأنك أنزلت حاجاتك بوادٍ غير ذي زرع، بدل ذلك استثمر هذا المنبر الإعلامي الحر؛ أُنشر وشارك السعادة والأمل والرضا والإيجابية والثقافة والفن والعلم، فنحن في أمس الحاجة إليها، وقد سئمنا من سمفونية العزاء التي تسبقك مع كل منشور.

صحة نفسية
الحياة
الانسان
الايجابية
السلبية
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة