• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكتابة المسمارية: أدب بلاد الرافدين

زينب علي / الثلاثاء 24 آيار 2022 / تطوير / 6855
شارك الموضوع :

مع اكتشاف الألواح المسمارية الطينية لبلاد الرافدين ثم فك رموزها أواخر القرن التاسع عشر

تُعَدُّ الكتابة المسمارية إحدى أهم الإسهامات التي قدمها السومريون والإنجاز الأبرز لمدينة أوروك السومرية التي طورت هذا النظام عام 3200 قبل الميلاد.

كلمة مسماري مشتقة من الكلمة اللاتينية “cuneus”، أي الوتد أو الإسفين، نظرًا إلى أسلوب الكتابة إسفيني الشكل. في الكتابة المسمارية يكبس الكتبة بأداة شق معروفة بالقلم على الطين الطري بحذر من أجل إحداث طبعات إسفينية تمثل رمزًا (رسمًا) تصويرًا يمثل كلمة، ولاحقًا رموزًا صوتية (الكلمة بصورة أقرب إلى فهمنا الحالي لما تعنيه الكلمة).

الخط المسماري نظام كتابة طوره السومريون القدماء في بلاد ما بين النهرين (3500-3000) قبل الميلاد.

استخدمت جميع حضارات بلاد الرافدين العظيمة -كالسومريين والأكاديين والبابليين والعيلامين والحثيين والآشوريين والحرانين- الكتابة المسمارية حتى تخلت عنها لصالح الكتابة الأبجدية في مرحلة زمنية ما بعد عام 100 قبل الميلاد.

مع اكتشاف الألواح المسمارية الطينية لبلاد الرافدين ثم فك رموزها أواخر القرن التاسع عشر، غيَّرت هذه الألواح الفهم البشري للتاريخ، فقبل هذا الاكتشاف عُدَّ الكتاب المقدس الكتاب الأقدم والأكثر موثوقية في العالم.

غيَّر الباحث اللامع والمترجم جورج سميث (1840-1876) فهمنا للتاريخ عندما ترجم ملحمة جلجامش عام 1872، إذ مكَّنت هذه الترجمة من فهم الألواح المسمارية وتفسيرها، ما غيَّر الفهم التقليدي للرواية التوراتية للتاريخ، وفتح المجال أمام البحث والتفسيرات الموضوعية للتاريخ لتأخذ مجراها.

المسمارية القديمة: إن الألواح المسمارية الأقدم المعروفة بالمسمارية الأولى تصويرية، لأن المواضيع التي ناقشتها كانت واقعية ومادية ومُدركة مثل الملك أو المعركة أو الفيضان، ولكنها تطورت وازدادت درجة تعقيدها لأن الموضوعات أصبحت أكثر غموضًا وتجردًا مثل إرادة الآلهة والسعي للخلود. بحلول عام 3000 قبل الميلاد تبسطت الرموز والصور وتوضحت وشرحت ضربات القلم الكلمة من حيث مفهومها ودلالتها، كالشرف بدلًا من الرسم التصويري للكلمة (الرجل الشريف).

تحسنت اللغة المكتوبة عن طريق الرسوم الرمزية التي أقصت القيمة الصوتية لرمز معين لتعبر عن العلاقات القواعدية والنحو لتحديد المعنى.

وفي توضيح لفكرة الرسم الرمزي تكتب الباحثة إيرا سبار: «تُسمى هذه الطريقة الجديدة في تفسير الرموز بمبدأ الرسم الرمزي. وتوجد أمثلة قليلة فقط عن استخدام الرسم الرمزي في المراحل الأولى من الكتابة المسمارية بين 3200 و3000 قبل الميلاد. إذ يصبح الاستخدام المتسق لهذا النوع من الكتابة الصوتية واضحًا فقط بعد 2600 قبل الميلاد، ويشكل بداية نظام كتابة حقيقي يتميز بمزيج معقد من الرسوم التصويرية والرموز الصوتية -دلالة للأحرف والمقاطع الصوتية- التي سمحت للكاتب بالتعبير عن الأفكار.

بحلول منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، استُخدمَت الكتابة المسمارية -المكتوبة أساسًا على الألواح الطينية- على نطاق واسع في الوثائق الاقتصادية والدينية والسياسية والأدبية والعلمية».

تطور المسمارية: لم يعد على المرء أن يعاني لفهم معنى الرسم التصويري، إذ يقرأ الكلمة بمفهومها الذي ينقل المعنى الذي يريده الكاتب بوضوح. قُلِص عدد الرموز المستخدمة في الكتابة من 1000إلى 600 لتسهيل الكلمة المكتوبة وتوضيحها. ومثال ذلك ما يذكره المؤرخ بول كريوازيك، إذ أشار إلى أنه في زمن الكتابة المسمارية الأولى «كان كل ما ابتدعه السومريون وسيلةً لتسجيل الأشياء والمواد والأغراض وليس نظام كتابة.

عُرضَت ترجمات رولينسون في البداية أمام الجمعية الملكية الآسيوية في لندن عام 1837 ومجددًا عام 1839. في عام 1846 عمل رولينسون مع عالم الآثار أستن هنري لايارد في أثناء تنقيبه في مدينة نينوى وكان مسؤولًا عن أقدم الترجمات من مكتبة آشوربانيبال المكتشفة في ذلك الموقع. ركز إدوارد هينكس على المسمارية الفارسية واضعًا أنماطها ومحددًا الأحرف الصوتية فيها. حدد جول أوبيرت أصول المسمارية وأرسى قواعد المسمارية الآشورية. جورج سميث كان مسؤولًا عن فك رموز ملحمة جلجامش، وفي عام 1872 اشتهرت قصة الفيضان من بلاد الرافدين.

كان رولينسون -إلى جانب علماء الآثار المختصين في الإمبراطورية الآشورية ومنهم تي. جي. بينش- في مقدمة من طور دراسات لغة بلاد الرافدين، وأصبح كتابه «النقوش المسمارية لبابل وآشوريا القديمتين» -إضافةً إلى مؤلفات أخرى- المرجع النموذجي لأي موضوع يتعلق ببلاد الرافدين بعد نشره في ستينيات القرن التاسع عشر. وما تزال هذه الأعمال تحظى بالاحترام والتقدير في الوقت الحالي.

تعلم جورج بنفسه ترجمة الكتابة المسمارية، وكانت مساهمته الأولى في فك رموزها في بداية عشرينيتاه.

كان أدب بلاد الرافدين بمثابة المعلم الذي استقت منه جميع المؤلفات المكتوبة التي ظهرت لاحقًا، إذ نستطيع التعرف على الأفكار العائدة لبلاد الرافدين ومواضيعه في النتاجات المصرية والإغريقية والرومانية، وما تزال حتى يومنا الحالي يتردد صداها عبر حكايات الأناجيل وقصصها. عندما فك جورج سميث رموز المسمارية، أحدث تغييرا جوهريًا في الطريقة التي أدرك بها البشر تاريخهم وفهموه.

اكتشاف أدب بلاد الرافدين -الذي يعود قسم كبير منه إلى سومر- قد فنَّد الكثير من القوانين والشرائع التي عاش الناس في ضوئها وتوجيهاتها. ومنذ هذا الاكتشاف وفك رموز الكتابة المسمارية، تغير تاريخ الحضارات بالكامل.

العراق
مفاهيم
الانسان
العلم
التراث
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    الخميس 19 شباط 2026/
    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    السبت 28 حزيران 2025/
    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الخميس 05 حزيران 2025/
    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    الخميس 10 نيسان 2025/
    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    الأثنين 05 شباط 2024/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رياضة جسمكِ تغنيكِ عن الخادمة

    النشر : السبت 21 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الخوف من الشيخوخة.. مرض أو هاجس؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    أهمية نبذ العنف

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    العقد النفسية.. سببها وتأثيرها

    النشر : الخميس 25 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قلب الأم.. مدرسة الطفل

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    النشر : السبت 15 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 417 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة