• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثلاث قاصمات للظهر.. تجنبها

فاطمة الركابي / السبت 13 شباط 2021 / اسلاميات / 4597
شارك الموضوع :

يمكن أن نفهم من تعبير قاصمات الظهر هي المقدمات التي تتسبب بجعل الظهر غير مستقيم

مما ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: [ثلاث قاصمات الظهر: رجل استكثر عمله، ونسي ذنوبه، واعجب برأيه](١).

يمكن أن نفهم من تعبير "قاصمات الظهر" هي المقدمات التي تتسبب بجعل الظهر غير مستقيم، بل وما قد تَشل حركة صاحبه، فيُصبح جليس الدار، فلا يستمر بمسيره وحركته، وإن كان موجودا على قيد هذه الحياة!.

وهكذا إن مصير ومسير الإنسان المعنوي لو مثلناه وجسمناه بشكل مادي، سنجد أن هذا الحديث استخدم هذا التشبيه لينبه الإنسان كي يحفظ أعماله وزاده الذي عليه أن يُهيئه لحياته الأخرى من هذا المصير، وليُحسن ما يَبني عليه سلامة عمله، ليجوز بسلامة الصراط المستقيم.

القاصم الأول: استكثار العمل

إذ أحيانا الإنسان هو يَحمل حمل لكن هو لديه قناعة أنه لا يتمكن بدنيًا أن يحمل أكثر من ذلك، فيرى كل ما يزيد على ما يَحمل هو أكبر من طاقته، وقد يقصم ظهره، فيتعذر حمله.

وهكذا المتوهم بتصور أن عمله كثير، لما يجده كافيًا وافيًا لنجاته، هو بالحقيقة قاصم لظهره (معنويًا)، أي يجعله كذلك الجليس الذي لا يقوى على الحراكِ، لا قدرة وحافز لديه للتزود والعمل أكثر؛ فيرحل وهو بمتاع وزاد ليس قليل فقط بل أقل مما كان بإمكانه أن يتزود به!.

بينما المطلوب هو أن يكون الإنسان ذو همّة عالية، وسعي دائم ومتواصل، ذو نظرة بعيدة لما هو قادم، فكلما تزود لمْ يَرَ إلا حمل خفيف في قبال ما تتطلب تلك الحياة الأبدية من زاد، فهو مهما كَبُر وكَثُر زاده لن يَراه ثقيلاً  بل خفيفاً، هين حمله عليه.

فيكون ممن لا يَترك عمل الخير مهما كان بسيطاً، لأنه يَعلم أن هذا البسيط قد يُثقل ميزانه عند الله تعالى، ولا يستصعب عمل الخير الكبير، إذ لا يُمكن أنْ يكون هناك قياس بين القيام به وبين جزائه في الأخرة.

القاصم الثاني: نسيان الذنوب

الحديث دقيق في تدرجه وتسلسل أسباب قاصمات الظهر، إذ من يرى عمله كثيراً، لن يرى خطورة لأي ذنب يرتكبه، ولن يخاف من أثره مهما عظم، وشيئاً فشيئاً يبدأ ينساها!.

وقد يبرر فعله بالمبدأ القرآني: [إن الحسنات يذهبن السيئات]، نعم هذا المبدأ فعال وحقيقي، ولكنه بذات الوقت مشروط، فهو يتطلب الاستمرار في التعويض وعدم الاطمئنان لمحو الذنوب!.

بالنتيجة يكون برجاء لا يقين أن تُقبل الحَسنة منه، وإن قبلتْ ستُذهب السيئات بإذن الله تعالى وبفضله ولطفه، فخطورة هذا القاصم أن المُستكثر لعمله الناسي لذنبه يَقع بفخ الجزم على ربه بقبول أعماله، ومحو ذنوبه.

بينما الذي لا ينسى ذنوبه قَلة أم كَثُرت هو محفز له للاستمرار بالعمل، وهنا فرصته في قبول الأعمال ستكون أكبر لأن استمراره بالعمل الحَسن علامة جِدّه وصِدقه في المسير، وعظيم رجائه بربه لمحو التقصير.

القاصم الثالث: الإعجاب بالرأي

إن الإعجاب بالرأي هو المنشأ النفساني الأساسي الذي يوصل الإنسان لأن يستكثر عمله فيراه كافياً، وينسى ذنبه فلا يراه عظيماً.

فمتى ما رأى الإنسان أن تفكيره وعمله هو الصواب، سَيَعمى عن أي خطأ يَصدر منه، أو أي انحراف يَسير به، أو أي تكاسل يَعيش فيه، بل الأخطر إنه لن يُصغي لأي إرشاد أو تنبيه يوجه له.

لذا كي يتجنب الإنسان هذه القاصمات ويحذر الوقوع بهن عليه أن يراقب نفسه ويحفظها من آفة العُجب، كي لا تجره لذلك، فيُشقي ويُهلك نفسه في الدارين.

 (١) ميزان الحكمة: ج ٣، ص ١٨١٧.

العراق
كربلاء
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
السلوك
العتبة العباسية المقدسة
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    النشر : الأثنين 26 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيفية القضاء على المشاكل في مهدها

    النشر : الأربعاء 18 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أنا.. ونظارتي الطبية

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    النشر : الأربعاء 28 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    قوياً لمدة ٣٦٥ يوم

    النشر : السبت 17 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 783 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 387 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 337 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 783 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 4 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 4 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 4 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة