• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجارة الفلذات على مواقع التواصل الاجتماعي!

زهراء وحيدي / الأثنين 10 تموز 2017 / اعلام / 2394
شارك الموضوع :

كنت منشغلة في العمل على حاسوبي المحمول، زارعة رأسي في وسط الشاشة بينما اناملي تتراقص على لوحة المفاتيح بخفية تامة مرتبطة حركتها بحبل افكاري

كنت منشغلة في العمل على حاسوبي المحمول، زارعة رأسي في وسط الشاشة بينما اناملي تتراقص على لوحة المفاتيح بخفية تامة مرتبطة حركتها بحبل افكاري العميق، واذا بصوت الرسائل الواردة من هاتفي يقطع سلسلة افكاري ويشوش عليَّ تركيزي العميق.

بين زخم الرسائل الواردة من برامج التواصل الإجتماعي، وخصوصاً المجموعات في "الواتس اب" لفتت نظري رسالة وصلت اليَّ من احدى "الجروبات"، بحلقت في هاتفي بكل ما اوتيت من عمق، لم تصدق عيني ما كان في مضمون الرسالة!، فركت عينيَّ لأعيد لهما التركيز، كان في مضمون الرسالة ما يأتي: "يوجد طفلان توأمان، عمرهما ايام، والديهما لايريدانهما، فعلى من يرغب بتبنيهم الاتصال على الرقم الآتي...الخ".

قرأت الرسالة وكلي دهشة!، انزرعت على شفتي ربع ابتسامة لقيطة من اثر الصدمة، واوهمت نفسي بأنها مزحة!، ولكنها مع بالغ الأسف لم تكن كذلك!.

ماذا يعني ان يعرض احداً اولاده وفلذات كبده الى العطاء بهذه الصورة الدنيئة!، للحظة واحدة شعرت بأنها تجارة او هبة غير شرعية!، او بضاعة يتم تبادلها عن طريق "الواتس اب"!، على من تناسبه هذه القطعة الاتصال على الرقم الآتي؟؟..

 هل باتت الانسانية رخيصة الى هذه الدرجة؟، هل الانسان اصبح كسلعة يتم تبادلها على مواقع التواصل الإجتماعي؟ الف والف سؤال بات يغرس مخالبه في اعماق فكري الشفاف تاركاً خلفه جروحاً صادمة، وكلي غير مستوعب مايحدث.

ومن ياترى سيتقبل فكرة تبني طفل عن طريق رسالة وصلت اليه من جروب في "الواتس اب"، حتى وان فعل ذلك قربة لوجه الله، كيف ستكون نفسية الطفل عندما يكبر؟!، وماذا سيقال له؟، هل اشتريناك عن طريق الانترنت؟!.

بسبب الظروف الأمنية التي يعيشها العالم اضافة الى الاضطراب السياسي والاقتصادي والحروب التي مثلت العامل الأول في خلق حصيلة كبيرة من الايتام في الوطن العربي، صرحت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الانسان والحريات احصائية عن عدد الأيتام في العالم  التي بلغت حوالي 165 مليون يتيم معظمهم اصبحوا ايتاما بسبب الحروب والمجاعات والفقر والكوارث في العالم.

 وهنالك ملاجىء ومراكز خاصة تهتم بهؤلاء الاطفال وتوفر لهم حياة كريمة من المسكن والملبس واحتياجات اخرى الى ان يبلغوا السن القانوني الذي يسمح لهم بالزواج او الاعتماد على انفسهم.

وهذه الملاجىء توفر الفرصة لمن يحب ان يتبنى طفلا، بأن يأخذ الطفل وينسبه الى عائلته ويوفر له عوامل العيش الكريم، كما ان هنالك الكثير من الازواج الذين انحرموا من الذرية يخطون هذه الخطوة الإيجابية ويتبنون الاطفال، ليرسموا لهم وبإرادة الله مستقبلاً جديداً مع عائلة جديدة تمنح لهم حياةً اجمل وتعوضهم الحرمان الذي لم يكن لهم يد في اختياره.

ولا ننسى بأن رسول الإنسانية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اوصى على اليتيم كثيراً، وبين منزلة كافل اليتيم في قوله: "انَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلًا".

ونشاهد كيف الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بيّن منزلة كافل اليتيم، وخصّ الرعاية والاهتمام به.

وهنالك الطفل اللقيط الذي تخلى عنه ابويه لأسباب مجهولة لربما تعود الى علاقة محرمة، او ظروف خاصة يتحمل ذنبها ذلك الطفل البريء الذي يأتي الى هذه الدنيا بلا حول ولا قوة، ليجد نفسه مرمياً على دكة مسجد او متروكا كشخص منبوذ في ردهات المشفى.

 وبين هذا الطفل اللقيط الذي دفع ثمن غلطة لم يكن له اي ذنب بها، وذلك اليتيم الذي فقد ابويه، يقف طفلاً ثالثا مجهول التسمية، فرطوا به اهله لأسباب مجهولة، او منحوه او باعوه الى عائلة اخرى او تركوه في الشارع ليتخلصوا من عبىء تربيته والانفاق عليه.

وغالباً ما ينسب الباحثون الأسباب الى الفقر والجهل الذي نخر هيكل العالم الاجتماعي والاقتصادي، ولمعرفة معلومات اكثر حول هذا الموضوع والعوامل التي ساهمت في زيادة هذه الحالة كان لابد من اخذ رأي الدكتورة في علم النفس/ جامعة ديالى  "سلمى حسين كامل" حيث قالت:

"لا شك أن الآثار التي خلفتها الحروب كثيرة، التي خاضها العراق على مدى عقود طويلة، والتي انتهت باحتلاله وتدميره، مروراً بحصار اقتصادي قاسي على مدى ثلاثة عشر عاماً، وما نتج عن الاحتلال وتغيير نظام الحكم بعد عام 2003 من إرهاب وانفلات أمني ومشاكل طائفية وإثنية وقومية، كلها عوامل أسهمت في ظهور مشكلات اقتصادية واجتماعية في المجتمع العراقي، تحولت بمرور الزمن وبغياب الحلول المناسبة الى عقد ومشكلات واضطرابات نفسية القت بظلالها على الفرد العراقي، وكانت الضحية الأولى والأخيرة في كل هذا هم الاطفال والنساء الذين لا حول لهم ولا قوة.

واضافت:

نتيجة للانحراف الأخلاقي وزيادة في عدد المعدمين والعاطلين والذين بلغوا نحو (10) ملايين فردا في المجتمع، فضلا عن ارتفاع المبالغ في الأسعار وتدني مستوى المعيشة والأجور، الى جانب إهمال الأسرة في تربية أبنائها، وضعف الوازع الديني والتربوي في المدارس والجامعات، ما أدى لانتشار ظاهرة خطيرة يصح تسميتها بــــ (تجارة الفلذات) أي بيع الأبناء لدوافع عديدة منها (تجارة الأعضاء، التجارة الجنسية، طلب الفدية، والتسول، والتبني)، فأصبح الطفل مجرد سلعة تباع وتشترى وتحدَّد مواصفاتها وأسعارها وفق متطلبات السوق.

ورغم تحريم تجارة وبيع الأطفال في كلِّ دول العالَم، لكن تبقى هذه الجريمة خطراً يحدق بالطفولة في العالَم، ومنها أطفال العراق، بالرَّغم من وضْع العقوبات والإجراءات القانونية لمنع هذه الظاهرة من الإنتشار، إلاَّ أنَّ منظمة "اليونيسيف" قدَّمت صورةً متشائمة عن الجهود المبذولة، لتحسين وضْع الأطفال في العالَم، وبالتحديد في العِراق، مؤكِّدة أنَّ 1,2 مليون طفل يتمُّ الاتجار بهم سنويًّا. وتنص المادة الثانية من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال، الصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 263 في 25 أيار 2000 على ما يأتي: "يقصد ببيع الأطفال أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض".

وتبقى المعالجات مقيدة بين الوضع السياسي والاقتصادي الذي تمر به البلدان، وتوفير فرص العمل، ومكافحة البطالة والنهوض بالواقع المعيشي والاقتصادي للافراد والذي سيعكس صورة ايجابية على اقتصاد البلد وتأثيره على دخل الافراد،  وتبقى مسألة الرزق هي مسألة الهية يتحكم بها الرزاق المتعال ويؤكد الله (سبحانه وتعالى) ذلك بوعد رباني في الآية الكريمة: " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا" (الاسراء/31). 

كما ان توسعة دور الرعاية من قبل الدولة وحتى الجهات الأهلية والاهتمام بشريحة الاطفال، تعتبر من العوامل الرئيسية التي تساهم في مواجهة هذه المشكلة، اذ ان زيادة عدد المراكز بنسبة موازية لعدد الاطفال، والتركيز على الجانب النفسي وتهيئته لمواجهة المجتمع، والاهتمام بالمحور الاخلاقي سيحمي الاطفال من خطر العصابات والجهات التي من الممكن ان تستغل هذه الشريحة في العمليات الارهابية والتسول او المتاجرة بهم، وتثقيف الأهل والعوائل في الجانب الاجتماعي وبيان اهمية تربية الطفل بين احضان اهله ومدى تأثير ذلك على الطفل وعلى المجتمع، وتعميق الواعز الديني كما يبين الله سبحانه وتعالى ذلك في قوله تعالى: " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (الكهف/46). وفي النهاية نستطيع ان نجزم بان الاهتمام بشريحة الاطفال وتربيته على الاسس الدينية والاجتماعية الصحيحة هو المحور الاساسي لضمان مستقبل البلد وتطوره نحو الافضل.

العراق
الحروب
الفقر
الطفل
الارهاب
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة