• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنسان وخلقه في رأي الإمام الصادق

سارة المياحي / السبت 21 ايلول 2024 / ثقافة / 2462
شارك الموضوع :

يقول الإمام الصادق (عليه السلام) أن جسم الإنسان يتألف من نفس العناصر الموجودة في الأرض

كان من رأي الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) كغيره من المسلمين أن الإنسان خُلق من تراب ولكن التوضيح الذي أتى به لم يقل به غيره من المسلمين لا قبله ولا بعده في العصور المتعقبة ولم يقم أحدهم بشرح أفكار الإمام الصادق (عليه السلام) بشأن الكيان البشري ومصدر كل حاسب وخواصها فإن وجدنا شرحا في العصور التالية للإمام فهو من صنع تلاميذه أو رواد مدرسته.

يقول الإمام الصادق (عليه السلام) أن جسم الإنسان يتألف من نفس العناصر الموجودة في الأرض ولكن بنسب متفاوتة فهناك عناصر توجد في جسم الإنسان بنسبة أكبر من نسبة وجودها في الأرض وهناك عناصر أخرى توجد بنسبة أقل منها كما كان يقول أن هناك أربعة أشياء توجد في جسم الإنسان بصورة أكبر من سواها كما أن هناك ثمانية أشياء تأتي في مرحلة ثانية؛ وثمانية أشياء هي أقل مما في القسمين الأولين ولا ريب في أن هذه النظرية غريبة وبعيدة عن فهم الإنسان في عصرنا الحاضر وأن المرء ليتساءل تلقائها هنا هل كان الإمام الصادق له علم باطني غيبي كما تقول الشيعة وهل استنبط هذه النظرية بعلم الإمام بدون علم البشري.

وفي رأينا أن من العسير التوصل إلى مثل هذه الحقائق العلمية دون مختبرات علمية عصرية ولكن هذا هو ما تناهى إليه علم الصادق قبل 12 قرنا ولا غرور فالعباقرة اقدر من سواهم على استنباط ما تعجز عنه العقول لأن عيونهم تخترق الظلمات وترى ما لا يراه غيرهم من المصرين.

وثم النظرية مؤداها أن المعارف والمعلومات كاملة في الشعور الباطنية للناس جميعا ولكن هناك حجاب يحول دون ادراك الشعور الظاهري لما هو كامن في الشعور الباطني غير المحدود فإن استاصل على الإنسان العادي أن ينتفع بهذه الذخيرة المدخرة في باطنه فإن العباقرة قادرون على النفاذ إلى الباطن واستنباط ما هو مدخر فيه من معلومات ومعارف كاملة وقد ذهب الفيلسوف هنري بروجسون إلى القول بأنه كما أن الذرة وجدت منذ بدء الخليقة واجتمعت فيها جميع المعلومات المختلفة فإن خلايا الجسم الموجودة في الكائن الحي احرى بها أن تنطوي على جميع المعلومات الخاصة بهذا العالم منذ بداية الخليقة وإلى يومنا هذا وإذا كان العلماء قد اطلقوا على الإحساس الداخلي إسم الشعور الباطني أو الغيبي فان الفيلسوف برجسون قد سماه اندفاعة الحياة.

 وكان يقول ان الناظر يتميزون عن غيرهم بأن لهم حظا من دفاعة الحياة تزيد على حظوظ غيرهم وانهم اقدم من سواهم على الإستفادة من ذاكرة خلايا أجسامهم ففي رأي الشيعة أن الامام الصادق (عليه السلام) كان يرى بعلم الإمامة اما القائلون بالشعور الباطني غير المحدود فيقولون أنه اندفع بهذا الشعور في حين ان برجسون يرى أن الصادق كان يتمتع بإندفاعة قوية للحياة ولا ريب في ان ما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) عن تشريح جسم الإنسان يكتب له بين المعاصرين له من المشتغلين بعلم الأحياء منزلة النبوة لا سيما وقد برهن التمحيص العلمي الدقيق نظرية الإمام الصادق بعد 12 قرنا ونصف قرن على إنها نظرية صحيحة حتى وإن كان الإمام الصادق لم يعطى أسماء معينة لأجزاء الجسم والمواد التي يحتوي عليها وقد قال الصادق (عليه السلام) ان العناصر الموجودة وفي الأرض وعددها 102 موجودة وفي جسم الإنسان بدرجات متفاوتة.

ربما قيل ان الصادق لم ياتٍ بإعجاز فكري ان الإسلام يقول ان الإنسان قد خلق من تراب وقد ثبتت عقيده المسلم على هذا منذ أن جاء القرآن فاين هو الجديد الذي اتى به الصادق حين قال ان المواد الموجودة في التراب موجودة ايضا في جسم الإنسان نعم ولكن نبوغ الصادق يتجلى في انه قسم هذه المواد والعناصر إلى ثلاثة اقسام يتضمن القسم الأول منه العناصر الأربعة التي توجد بوفرة ويتضمن الثاني ثمانية عناصر توجد في جسم الانسان درجة اقل، ويتضمن الثالث ثمانية عناصر أخرى هي اقلها توافرا.

والعلم الحديث في عصرنا اليوم يثبت ما قاله الإمام اذ ان العناصر الثمانية التي توجد في جسم الإنسان بمقدار ضئيل هي: (المولدنوم والسلينيوم والفلور والكوبلت والمغنيز واليول والنحاس والرصاص الخاصين) وأما العناصر الثمانية التي توجد في جسم الإنسان بكمية أكبر قليلا فهي المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلوسيوم والفسفور والكلور والكبريت والحديد أما العناصر الأربعة التي توجد في جسم الإنسان بوفرة فهي: (الاكسجين والكربون والهيدروجين وال ازل النتروجين). صحيح ان الإمام الصادق لم يسمي هذه العناصر باسمائها العلمية المعروفة اليوم ولكنه استطاع تمييزها بعقله المستنير في حين ان العلماء المحدثين لم يتسن لهم الإهتداء إليها إلا بعد بحث وتحقيق علميين وتجارب واسعه وعمليات تشريع دقيقة استمرت منذ بداية القرن الثامن عشر الميلادي.

وكان لفرنسا والنمسا دور ريادي في اوروبا في علم التشريح وسبب الحظر التام الذي فرضته الكنيستان الكاثوليكية والارذوسي على تشريح الجثث وقد سارتهما في هذا التحريم البلدان الشرقية اختصر على اقتصر هذا الكشف العلمي على فرنسا والنمسا دون الدول الأخرى وحتى في هاتين الدولتين كانت عمليات التشريح تجري خفية خوفا من معارض الكنيسة حتى جاء طبيب الفرنسي مارا وطالب بضرورة التشريح لخدمة الإنسانية والعلم الطب واشترك مع العلامة الشهير الكيميائي لا فوزيه الذي اعدم في عام 1794 ميلادي في تحليل الأنسجة والخلايا في جسم الإنسان الوقوف على اسرارها ومكوناتها وبعد وفاة ما راى استمرت التجارب والتحليلات على جسم الإنسان وظلت هذه التجارب تجري طوال القرن التاسع عشر والى مطالع القرن العشرين.

واليوم أصبح التشريح امرا مألوفا في جميع دول اوروبا وسواها من دول العالم والمؤكد ان تقسيم العناصر الموجودة في جسم الإنسان والنسب الخاصة بكل منها تتفق في آراء الإمام الصادق مع التجارب التي اجريت في المراكز العلمية في دول العالم كله وعلى سبيل التوضيح نذكر أن الإنسان الذي يزن 45 كيلو غرام يحتوي جسمه على كيلوغرام من الكربون وهو عنصر من العناصر الأربعة التي توجد في الجسم بوفرة متوسطة المقدار تليها العناصر الثمانية القدر تتساوى، ونسب هذه العناصر في الجسم الإنسان سواء كان يعيش في القطب الشمالي ام في المنطقة الاستوائية فرقه بين اي اثنين في هذا اذا ما تساويا في الوزن والعمر هكذا جاءت تجارب العلمية التي اجريت في فترة تربو على 150 عاما مؤكدة في ذلك النظرية التي أتى بها الإمام الصادق (عليه السلام).

مقتبس من كتاب الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، الذي نقله الدكتور _نور الدين آل علي
الغرب
الامام الصادق
مفاهيم
الصداقة
الانسان
العلم
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أحلَى مِنَ العَسَل

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الامام الجواد.. مولود كله خير وبركة

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أنت لست الأب: برنامج تلفزيوني أمريكي مثير!

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الوشم عند النساء.. بين أولويات الجمال والتغافل عن الخطر

    النشر : الأحد 30 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1126 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 320 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 308 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1126 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 640 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 23 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 24 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 24 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة