• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنها عازبة.. لديها وقت فراغ

سمانا السامرائي / الأربعاء 12 حزيران 2024 / ثقافة / 2155
شارك الموضوع :

مما لا يخفى على أحد إن هذه الدنيا ليست دار السعادة، ولم يكتب لأحد فيها الهناء المطلق

مما يمر على مسامعي كثيراً عند الحديث عن النساء العازبات هو وصفهن بأنهن يعشن في أرض الأحلام حيث لا توتر ولا قلق ووقت فراغ كبير يملأنه بما طاب لهن من مسرات وتسالي.

ومما لا يخفى على أحد إن هذه الدنيا ليست دار السعادة، ولم يكتب لأحد فيها الهناء المطلق، ولكل شخص تحدياته الخاصة في الحياة، وترق الحياة له حيناً وتشد عليه أحياناً وهكذا تسير.

ولأن العازبون على مر التأريخ يوصمون بما يثقل كاهلهم لذا يميلون للتماهي والاختباء وعدم التحدث عن مشاكلهم، ووقع هذا على المرأة أشد لأن القيود الوضعية عليها أكثر والمجتمع جاهز للتنكيل بها أكثر (وهنا علينا أن نعي أن مجتمعاتنا لا تطبق الشرع الإسلامي كما يجب، بل هي تخضع للأهواء الشخصية، وإلا كرامة الإنسان محفوظة وقيود الشرع مطبقة على الإنسان بغض النظر عن جنسه بنفس الحزم والقوة ولا أحد خارج عن إرادة الواحد القهار)، ويسهب المتزوجون في الحديث عن مشاكلهم لأسباب كثيرة وذلك مقبول، وهناك تراكم معرفي وأدبي واجتماعي على مر الأجيال في هذا المجال، لذا يمكن الوقوف عندها وحلها وشروع الآخرين بتقديم يد العون لمن يعاني.

وفي هذه المقالة سنتعرض لبعض ما قد يواجه العازبات لفهم أكبر وأوضح لحياة كل فرد منا لكي يزول الوهم، ويتعزز التفاهم بين أفراد المجتمع الواحد، وهو ليس من قبيل المنافسة في المصاعب والتحديات، فلكلٍ تحدياته التي تولدها خياراته وأقداره.

- مجاراة العدد الأكبر:

هن يجارين العدد الأكبر من الناس في المنزل والعمل، وعادة ما يكن في موضع مساوٍ في القوة أو أضعف في التسلسل الهرمي، وذلك يستلزم ضبطاً قوياً للأفكار والمشاعر والسلوكيات.

- رعاية الآخرين:

لا يرعين الوالدين فحسب بل كل أفراد العائلة من أبناء وأحفاد وأقارب، "لأنهن يمتلكن الوقت الفائض".

- خصوصية مهمشة:

في مجتمعاتنا حيث لا ينفصل الأفراد عن عائلتهم إلا عند الزواج، لا يحصل الأفراد على خصوصية كاملة في منزل العائلة، حيث أن مفهوم الخصوصية أساساً في المجتمعات العربية مفهوم مبهم وأحياناً معدوم، ويتحرك الجميع كوحدة واحدة، فالكل عليهم فعل كل الأشياء معاً بدون حياة ذات ملامح خاصة لكل فرد بشكل منفصل، وهذا جزء من ثقافة لها مزاياها إن طبقت بطريقة سليمة.

- مسؤوليات شخصية:

هن بطبيعة الحال مسؤولات عن أنفسهن تماماً وقد يكن مسؤولات عن آخرين أيضاً، وهي عبارة تنطوي تحتها كثير من المعاملات الحكومية والمراجعات الطبية والمخططات لتسير الحياة اليومية ورسم حياة مستقبلية مريحة، فلا يوجد أحد للومه في حال الإخفاق، لا زوج، ولا عائلته، ولا أولاده، إن لم تحقق شيئاً فهو بسبب جهودها القليلة، وتعثرها في التخطيط والتنفيذ.

- تحديات التطور والنمو:

للعزباوات عادة طموحات كثيرة وعالية في المجالات العلمية والمهنية، لديهن غايات واضحة، ورسالة سامية معينة يعملن من أجلها، وهذا هو على الأكثر السبب الذي جعلهن يخترن هذا النوع من الحياة، وهذا وحده كثير للغاية، لا يبقي بعده طاقة أو وقت.

- النظرة الوردية لحياتهن:

إن هذه النظرة تساهم بإلقاء المزيد من المسؤوليات الاجتماعية، والمهنية، فهن السعيدات اللواتي لديهن الكثير من الوقت الذي لا يعرفن بما عليهن شغله.

- الإنهاك النفسي:

كلنا ننهك نفسياً لأسباب كثيرة والعازبات لسن استثناء، ولكنهن غير مفهومات غالباً لأن لا أحد يريد أن ينصت ويكسر سردية العالم الوردي الغالبة، ولا هي تريد أن تتحدث فالمجتمع ليس صديقاً لطيفاً لها، على الرغم من أننا نعيش في ٢٠٢٤.

- الاستخفاف:

من السهل جداً أن تتعرض العازبات للاستخفاف بوجودهن في الحياة كاملاً، والتقليل من إنجازاتهن ونسبها لكونهن عازبات وليس لاجتهادهن وطموحهن، وكذلك الاستهانة بمشاعرهن وما يقلقهن، ووصمهن بالإزعاج والتعجرف والجنون عند أول لحظة غضب أو حتى حزم في الحياة الاجتماعية وفي مواقع العمل، دون النظر إلى صواب القرار من عدمه، فما دامت عازبة فهي مجنونة ذات وقت فارغ تستخدمه لتعذيب من حولها، الأمر الذي يشكل نوعاً من التحيز الخفي.

لكل خيار في الحياة ميزات عديدة ورائعة، وبقدرها عقبات، لا يجدر بنا أن نبني حدوداً صلبة في فهمنا للحياة الإنسانية، ونصنف الناس بناء على حالاتهم الاجتماعية، لأن ذلك يعيق التفاهم الإنساني.

وعلى أية حال هناك أشخاص كثر يشعرون بالفراغ على اختلاف حالاتهم الاجتماعية وأعمارهم بسبب شخصياتهم غير المتوازنة أو أزمات نفسية معينة أو تحديات حياتية ما، وفي كل الأحوال يعد الحوار الصريح المباشر والمهذب وسيلة للتعامل وحل المشكلات، وليس وصم الناس بصفات، وتنميطهم بأنماط ما، وحجرهم في ذلك النمط، فهذا هروب لا يحل المشكلة المجتمعية، ويذيب الأمل في صنع أواصر بين فئات المجتمع المختلفة لحل مشاكل كل فئة وبناء مجتمع متوازن.

سمانا السامرائي

المرأة
مفاهيم
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الاخلاص في العمل ودوره في تطوير الفرد والمجتمع

    النشر : الأحد 21 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الإصغاء بعمق.. مشروع في لبنان لتعليم مهارات التعاطف

    النشر : الأحد 27 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الثوم الأسود.. كنز صحي خارق لا نعرفه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    سمفونية الماء الحديث: ماء آرو

    النشر : الأربعاء 16 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 426 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 14 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 14 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 14 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة