• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

مروة حسن الجبوري / الأحد 10 حزيران 2018 / منوعات / 6278
شارك الموضوع :

تقف عند ناصية الحلم وتنظر الى تلك الأمنيات المحلقة في سماء السابعة، مرة تلاعبها الغيوم فتقربها نحوها، فتأتي حبة مطر تغرقها فتسقط ارضا، كثير

تقف عند ناصية الحلم وتنظر الى تلك الأمنيات المحلقة في سماء السابعة، مرة تلاعبها الغيوم فتقربها نحوها، فتأتي حبة مطر تغرقها فتسقط ارضا، كثيرة هي الامنيات المعلقة  في هذه السماء والأكثر انها تموت بمجرد القرب منها، مهما حاولت تبقى رهينة تلك السماء والقطرة، تغفى تلك الفتاة، ما زالت الامنيات تستقر في صدرها، فكلما تلاشى الزمان تثبت في قاعها اكثر، من السهل ان تقاتل الواقع ولكن الاصعب هو قتال الاحلام، هذا ما كانت تقاتل من اجله (م).

السماء اليوم تبشرها بصفاء نيتها، افاقت وهي ترى صفاء السماء كأنها عرفت ان اليوم هو يوم جديد لتلك الامنيات رددت: صباح الخير أيتها الامنيات، تلاعبها نسمات صباحية هادئة، ترتشف فنجان قهوتها وعلى زقزقة العصافير تغرد (م).

كل من حولها يعرفها بنظام امورها وانها تنظم كل شيء حسب الاهمية، ترفض الفوضى، تعشق الهدوء والاماكن المعتقة  إلا انها تجد بين عتيقها تاريخ وحنين لا ينسى، يقال عنها وفية وهادئة، واخرون ينعتوها بجمال طيبة قلبها وحنانه، وبين رفيقاتها هناك من تقول انها حزينة، هي فقط من تعرف نفسها بين ما قال وقيل، باهتة الملامح في قلبها حكاية تعيش في كل ساعة، تغص روحها بتلك الأوجاع البطينة بين قلبها وروحها، فتخرج تلك الدموع مسرعة بمجرد ان تذكر اسم تلك الحكاية، وفي عينيها استوطنت مدينة لا ترى في غيرها، حتى اصابت بداء لا يشفى منه،  تتساقط الايام ويكثر الحنين وتذوب (م) كحبات السكر.

من بين السماء والارض وبين الامنيات والواقع هناك امنية باتت قريبة المنال، يصدح باسمها (م)  أيتها الحزينة انت من الآن مشروع المستقبل، ندبت في حكايتها التي قصتها على رفيقاتها، دمعت عيون بعضهن وابدين اعجابهن بتلك الكلمات التي خطتها (م) وهي في عمر (10) سنوات عندما كانت تكتب اول ذكرياتها وكيف رأت نزوح اسرتها من بلد الى اخر، وبعدها عرجت الى بلد عشقته حتى أصبحت تناغي ازقته وتحاكي اغصانه وترسم لوحة في الياسمين الأبيض، وصفت في حروفها الجمال الكامن لدمشق وحاراتها، ابتسمت لعلها المرة الأولى التي تفصح عن حروفها وامام الملأ، عندما سمعت مديح من في القاعة بما كتبت ومن وقتها نالت اول امنياتها المعلقة.

في وقت من الاوقات تشعر ان السماء تهبك اشخاص على ثمة امنيات، فليس هناك جمال يفوق جمال قلوبهم، بيضاء ناصعة وجوههم كماهي لوحة الصباح، تزهر بسمو ارواحهم فتعطر الروح بشذى كلماتهم، تجد عندهم الأمان المفقود في قلبك، عطفهم ضماد لتلك الأوجاع التي طالت في الجسد، هذه هي السماء وهذه عطاياها.

للمرة الاولى تشعر (م) ان دعوتها كانت مستجابة في اخر ليلة القدر، وبعد سنوات وجدت  موطناً لحروفها وملاجئ تنقذها من ظلام العزلة والخوف من المجهول، أجمل ما في تلك العطايا زهرة تفوح منها رائحة الأم وحنان قلبها يشعرك بدفء وحنان الوطن، وهناك حيث الرقة والهدوء زهرة تلاعب النسمات اغصانها الخضراء تجد عندها البراءة وحبة من الجمال الدمشقي العتيق، واخرى تضمد جرحك بعلاج تعرفه هي فقط لا غيرها فتصف لك الدواء المناسب لجرحك من دون ان تشعر بألم قط، تفاصيل وجهها تشعرك بشيء من الكينونة والطمأنينة الدائمة التي تريح جسدك المتعب من عناء الحياة، دموعها المتساقطة سريعة تجعلني اشعر ان قلبها ينبض لغيرها، طالما تساءلت في نفسي ما سرّ هذه العطايا ولمن، كلها ولائية قدمتها السماء لي.

كيف لا يكون العطاء جميلا وهو من الله ومن أهل البيت عليهم السلام، فهو قد يكون لولاء نصيب من هذه البركة، فكلما نظرت الى تلك القوة والصبر ستشعر بقيمة الولاء المحمدي الاصيل، لهذه الزهرة مكانة في بساتين المودة كشقائق النعمان، ناعمة الكلام تحمل نفسها اكثر من غيرها، تعطي من دون مقابل، تعمل كنحلة، بعيدة عن رغبات هذه الدنيا من كلامها تعرف ان الدنيا هي لغيرها، تكتفي بما عندها. 

ومن العطايا؛ هناك عروس ستزف بعد ايام، تركت في مكانها معالم لا تنسى، ولافتاتٍ جميلة جدا، الحرية مفتاح قلبها وسبحان من جعل المفتاح بيده، ترفض المعايير التي وضعت وتكتم اوجاعها، وبنظرة واحدة تعرف ان هناك وجع يلوح في افق قلبها، فتكون وحيدة في معالجة امرها،  تكابر على الايام، يخيل لي أنّها قادرة على التغير، لا تنتمي الى وطن او قبيلة..

تطوف بي الذكريات عندما انظر الى اسارير وجهها الهادئة، وصوتها الذي يكاد ان يسمع، من اسمها نصيب؛ حنين، فكلما نطقت بإسمها يأخذني الحنين الى الوطن ومنفى الروح.

جمعت هبة السماء وجعلتها في جمعية من المودة والازدهار ليفوح المكان بعطر الولاية والاخوة فكانت بشرى للنسوة وعالما يحقق الأمنيات وتقترب تلك الأحلام الصغيرة وإن طال بها الانتظار، هكذا كانت الامنيات المعلقة في سماء السابعة قد جاء بها القدر على هيئة اشكال من البشر.

الانسان
الصداقة
الحب
الوطن
الايمان
الكتابة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    الفلسفة المهدوية وصناعة الأمل

    النشر : الأثنين 19 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    اللامبالاة: أفضل مركز تجميل لنضارة الوجه

    النشر : السبت 09 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    كيف تعمل المحفزات الداخلية؟

    النشر : الثلاثاء 05 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    كيف تحمي نفسك من التنمر الالكتروني؟

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 52 ثانية

    القلق في منتصف العمر مرتبط بالخرف في مرحلة لاحقة

    النشر : السبت 11 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 56 ثانية

    الفقر في العراق بالأرقام لعام 2018

    النشر : الأربعاء 26 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 738 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 566 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 352 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1400 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1071 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 15 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 15 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 15 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة