• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

هدى حسام خضير / منذ 9 ساعة / منوعات / 255
شارك الموضوع :

الأهم هو أن نختار بعناية، وأن ندرك أن البوح في وقته المناسب ولمن يستحقه قد يكون هو باب النجاة

تَحْتَرِقُ الرُّوحُ وُ لَا يَشِّمُ دُخَانَها أَحَدْ

تَحْتَرِقُ الرُّوحُ وُ لَا يُطفِئُها أحَدْ

تَحَوَّلَتْ الرُّوحُ لِرَمَادٍ و لَمْ يَكْنُس رَمَادَها أحَدْ

حَلَّقَ رَمَادُ الرُّوحُ و لَمْ يَلْمِس وَجْهَ أحَدْ..

كلنا نمر بظروف قاسية قد تكسرنا أو تقوينا. 

تختلف شدة هذه الظروف من شخص لآخر لكن ما يزيد من ثقلها هو شعورنا بالوحدة وكأننا وحدنا من نعاني بينما يرى الآخرون أننا في أفضل حال. 

هذا الشعور يدفعنا للتفكير في البوح حتى لو كنا مترددين.

ما هو الدافع الذي يجعلنا نعتقد أن البوح بمشاعرنا أفضل من كتمانها؟

فهم الكتمان: المعنى والأسباب

هو الامتناع عن إظهار الأفكار والمشاعر والأسرار

للكتمان أسباب عديدة منها:

 * تجارب الطفولة والصدمات النفسية: عندما ننشأ في بيئة لا تُقدّر مشاعرنا قد نظن أن مشاعرنا غير مهمة وأن البقاء ثابتين هو الحل.

 * انعدام الثقة بالآخرين: قد تنشأ أزمة الثقة من موقف معين أو من الخوف من الخيانة والغدر الذي نسمعه كثيرًا.

 * الرغبة في الظهور بمظهر القوة: قد يكون حس المسؤولية مزروعًا فينا، مما يجعلنا نعتقد أنه ليس من حقنا أن نشعر بالضعف.

الوجه السلبي للكتمان وآثاره

لكل شيء وجهان، والكتمان ليس استثناء. يمكن أن يكون للكتمان أضرار نفسية:

 * الضغط النفسي: كتمان المشاعر يولد ضغطًا نفسيًا هائلًا، وتفكيرًا مستمرًا قد يتحول إلى قلق مزمن.

 * ضعف العلاقات: إخفاء مشاكلك عن المقربين منك يبني حاجزًا بينك وبينهم. فالعلاقات الصحية تقوم على المشاركة، ومع الوقت قد يشعر الطرف الآخر بالإهمال، مما يخلق فجوة يصعب إصلاحها.

 * الشعور بالوحدة: حتى لو كنت محاطًا بالناس، قد تشعر بالوحدة والانعزال نفسيًا، لأنك تعتقد أنه لا أحد يستطيع فهمك.

الوجه الإيجابي للكتمان:

 * تجنب الخذلان: قد لا نُصيب دائمًا في اختيار من نثق بهم. إذا كان اختيارنا خاطئًا، قد نتعرض لخذلان كبير، سواء بإفشاء أسرارنا، أو بالاستهزاء بها.

 * الحفاظ على الخصوصية: الكتمان يساعدنا على بناء حواجز مع من لا نرغب في أن يعرفوا الكثير عنا، مما يحافظ على حياتنا الشخصية.

الحل الأمثل: الموازنة بين البوح والكتمان

الحل ليس في البوح المطلق أو الكتمان التام، بل في الاختيار الواعي.

يكمن الحل في من تبوح له وما تبوح به. اختر شخصًا جديرًا بالثقة. اسأل نفسك: هل مشاركة هذا الأمر ستعود عليّ بفائدة؟ هل أحتاج إلى رأي مختلف أو دعم؟ إذا لم تجد الشخص المناسب، فباب الدعاء والتحدث مع الله مفتوح دائمًا، فهو يسمعك ويفهمك أكثر من أي شخص.

البوح يخفف من الثقل النفسي ويفتح باب التفاهم، بينما الكتمان يحمينا من الخذلان ويحافظ على خصوصيتنا. كلا الأمرين له وقته ومكانه.

وكما قال الشاعر كريم العراقي:

> شَكْوَاكَ لِلنَّاسِ يَا ابْنَ النَّاسِ مَنْقَصَةٌ

> وَمَنْ مِنَ النَّاسِ صَاحِ مَا بِهِ سَقَمُ

> فَإِنْ شَكَوْتَ لِمَنْ طَابَ الزَّمَانُ لَهُ

> عَيْنَاكَ تَغْلِي وَمَنْ تَشْكُو لَهُ صَنَمُ

> وَإِذَا شَكَوْتَ لِمَنْ شَكْوَاكَ تُسْعِدُهُ

> أَضَفْتَ جُرْحًا لِجُرْحِكَ اِسْمُهُ النَّدَمُ

إذا، ما الدافع الذي يجعلنا نظن أن البوح بمشاعرنا أفضل من كتمانها؟

الدافع هو أن البوح قد يفتح نافذة للروح المحترقة، فهو يخفف من ثقل المشاعر، ويساعدنا على تلقي الدعم الذي نحتاجه. البوح ليس مجرد كلام، بل هو وسيلة لتجنب تراكم الضغوط التي قد تتحول إلى أذى نفسي.

في النهاية، الأمر نسبي. لكل موقف خصوصيته، ولكل شخص ظروفه. الأهم هو أن نختار بعناية، وأن ندرك أن البوح في وقته المناسب ولمن يستحقه قد يكون هو باب النجاة.

العاطفة
التفكير
الشخصية
الوعي
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    آخر القراءات

    المرأة والحركة الإصلاحية في القضية الحسينية

    النشر : الخميس 07 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    البشرة في الصيف تستنجد

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 6 ثواني

    كيف تكون قـضية سيد الشهداء طريقاً للحقيقة؟

    النشر : الأحد 14 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    هل يصوم مريض ارتفاع ضغط الدم؟

    النشر : الأربعاء 29 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    الدوام المعلّق بين ثنايا التواصل الاجتماعي

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 636 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 564 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 375 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 361 مشاهدات

    عــودة

    • 351 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1398 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1109 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 969 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 9 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 9 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 9 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة