• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في اليوم العالمي للوالدين.. لا ترعى نقمة بل ربّي نعمة

هاجر حسين العلو / السبت 01 حزيران 2024 / حقوق / 1251
شارك الموضوع :

لذلك نحتاج القسوة علاوة على مبدأ إعمل بذكاء ولا تعمل بجهد، إضافة إلى تفويض المهام إلى الأولاد

تتردد مفردة مغلوطة مجتمعياً "الإعاقة" على أشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة كالمصابين بالشلل أو الفاقد لأحد الحواس كالبصر، السمع، التكلم، وغيرها وكذلك الفاقدين للأطراف ولادياً أو نتيجة حادث معين خلال حياتهم وتتردد هذه الكلمة كثيراً في لسان المجتمع ولكن لو قلبنا المنظار لوجدنا أن الإعاقة تشمل فئة أخرى غير هذه الفئة تماماً وهم هؤلاء الأولاد الكاملين من الناحية الفسيولوجية لكنهم عبئ على آباءهم مادياً ومعنوياً ونفسياً.

حيث نرى الأم تعاني من ابنها العصبي الذي تجاوز الثلاثين عاماً ولم يهتم لهذه الصفة البغيضة التي تعتريه ولا يفكر في إصلاحها أو تقويمها، أحد معارفنا هي أم لثلاثة ، ولدين وبنت سهرت وتعبت وأكل التعب جسمها حتى صاروا كباراً في الوقت الذي تحتاجهم كي يعينوها لم تجد أحداً جميعهم يعيشون في بيت واحد، كبيرهم تزوج وبعد فترة قصيرة انفصلت عنه زوجته لأنه عصبي جداً وشخص لا يطاق والآخر تزوج وأنجب طفلاً ويعيش في بيت والديه ويترك عبئ مسؤولية البيت من المصاريف المادية وغيرها من التفاصيل على والديه أو يدفع مبلغاً رمزياً لا يحتسب مع الغلاء المعيشي الحالي رغم أنه يعيش معهم مع زوجة وطفل إضافة إلى ذلك فهم ضيوف في البيت فالأم والأب هم يتسوقون، يقومون بتصليحات البيت التي لا تنتهي، يأدون واجب الضيوف، وكثير من التفاصيل الأخرى التي حان وقت الأولاد لتأديتها.

هذه الأم هذا الأب "نجحوا في رعاية أولادهم" لكنهم "فشلوا في تربيتهم" فبدل أن يكونوا عوناً لهم في كبرهم صاروا عبئا عليهم وثقلاً على كاهلهم وهذا نموذج من آلاف النماذج التي حولنا فالأم تتحمل مسؤوليات مضاعفة عليها كي يعيش أولادها في رخاء ونعيم وهذه مصيبة تربوية نتائجها تظهر بعد سنوات متواصلة فالرجاء والنعيم يولد طفل فاسد وشاب معاق وزوج فاشل وأب اتكالي يبحث عن زوجة لتقوم بمسؤولياته بعد استقالة أمه عن ذلك.

إن تكوين ابن أو ابنة صالحة بارة بوالديها هي عملية معقدة وتراكمية لا تأتي في يوم وليلة بل نتيجة لاتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب اضافة لامتلاك جانب من القساوة في التربية فلا ينفع اللطف والمراعاة مع جيل رقائق الثلج ويجب على الأم أن تنفك من عقدة ساندريلا فغالب أمهاتنا يعانون من عقدة ساندريلا أو خوف النساء من الاستقلال، سميت العقدة على اسم الشخصية الخيالية المشهورة سندريلا، والرابط بينهما أن سندريلا فتاة تتمتع بصفات مثالية، فهي جميلة وتستطيع العمل بِجِد وإتقان، لكنَّها مع ذلك لم تحاول الاعتراض على معاملة السوء والإهانة التي كانت تتلقاها من زوجة أبيها وأختيها، فما منعها ألَّا تعترض؟ هذه فكرة العقدة، انتظار قوَّة خارجية لتغيِّر الحال، كانت في قصة سندريلا (الأمير)، وفي العقدة عمومًا القوَّة الصارمة للإطاعة غالبًا ما تكون رجل أو حب للأولاد فنرى الأم تعمل ليلاً نهاراً مع بذل مجهود جسدي ونفسي فضيع حيث تستهلك كل قواها وتنتظر وتتأمل بأنهم سيكونون نخبة المجتمع ناجحين متعاونين وسيساعدونها حينما تكبر إلخ.

ثم تنصدم بالنتيجة العكسية فالذي ربته على أن يتكل عليها لن تستطيع الاتكال عليه وهذا ما يصدمها والأب كذلك يعمل ويشقى كي يدرس أولاده وينجحون بتفوق لتكون النتيجة عكس ذلك، في الحقيقة يتحمل الابوين المثاليين جزءا كبيرا من المسؤولية لأنهم رعوا أولادهم ولم يربوهم والنتيجة كانت أطفالا فاشلين اتكاليين عديمي الأخلاق أحياناً وبلا شخصية.

لذلك نحتاج القسوة علاوة على مبدأ إعمل بذكاء ولا تعمل بجهد، إضافة إلى تفويض المهام إلى الأولاد وتحميلهم جزءا من المسؤولية كما يجب اخبارهم أن هذا البيت للجميع ولأنه كذلك يجب أن يكون هناك تعاون، إن تعلم كل هذه الأمور من الصغر بطريقة عملية ستكون النتيجة حتماً هي طفل ورجل وابنة مسؤولة وبارة.

لذا أيها الوالدين لا ترعوا أولادكم ليكونوا نقمة عليكم بل ربوهم ليكونوا نعمة لكم.

الاب والام
ايام عالمية
التربية
صحة نفسية
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    علمتني كربلاء: مذكرات طفلة في طريق الأربعين

    النشر : الثلاثاء 12 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    كيف نتعامل مع جيل التيك توك؟

    النشر : السبت 20 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    الغدير: بوح الأمل الصاخب.. أمسية في جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    السيدة خديجة.. الرحم الطاهر للسيدة الزهراء والملاذ الآمن

    النشر : الأثنين 03 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    خمس خرافات حول الشعور بالوحدة

    النشر : السبت 17 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    رؤى تربوية: التجارب طبق ذهبي من الآباء إلى الأبناء

    النشر : السبت 19 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 588 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 508 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 443 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 368 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1105 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1067 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة