• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تسبيح الزهراء.. الثواب والعلاج

اسراء حسين / السبت 04 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2636
شارك الموضوع :

نحن مع التكرار الكثير لهذا العمل المبارك، كأنه فقد مغزاه فنكرّرها على شكل تلاوة لفظية سريعة

إن المحطتين الرئيسيتين التي يستحب فيهما تسبيح الزهراء لهما قبل النوم، وبعد الصلوات اليومية، فيبدو أن فاطمة (عليها السلام) كان عليها ضغط القيام بأعباء المنزل، فانطلقت إلى النبي المصطفى وهو حاكم العالم الإسلامي ظاهراً وباطناً وظاهرة الخدم كانت موجودة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) الله وليست بظاهرة غريبة ولكن النبي عوّضها بهذا التسبيح لأمرين: الأول: عدم التميّز: وهي رغبة النبي في أن تعيش فاطمة كأي امرأة في المدينة من نساء المسلمين، حيث إنه ليست كل امرأة في المدينة لها خادمة، فالنبي لم يحب أن يخص فاطمة عليها بامتياز مادي، وهذا هو ديدنهم، ونحن نعلم سلوك علي أمير المؤمنين في بيت المال، وكيف كان طعامه.

الثاني: لتكسب الأجر الأخروي، فنلاحظ أن الله سبحانه وتعالى يكتب الخلود لعبده، إذا تجاوز برغبة من رغباته.. فلو أن فاطمة اتخذت خادمة تعينها في أمور المنزل، لبقيت سنوات من عمرها القصير وانتهى الأمر، ولكن الله تعالى أكرمها بما قاله النبي (ص): (أفلا أعلمكما ماهو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة، وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة، واحمدا ثلاثا وثلاثين تحميد) (۱)، هذه التسبيحات التي يقول عنها الإمام الصادق (عليه السلام) الا أنها من مصاديق الذكر الكثير: (من بات على تسبيح فاطمة الا كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ) (۲)، وأنه أحبُّ إلى الله تعالى من ألف ركعة في كل يوم، حيث روي عنه عليها: (تسبيح فاطمة عليها في كل يوم في دبر كل صلاة أحبُّ إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم ) (۳)، والإمام الباقر يضيف الاستغفار بعد تسبيحات الزهراء (عليها السلام)، لتغفر له ذنوبه ويتباعد عنه الشيطان، قال : (من سبّح تسبيح فاطمة عليها ثم استغفر غفر له وهي مائة باللسان وألف في الميزان وتطرد الشيطان وترضي الرحمن)(٤).

ولكن – مع الأسف - نحن مع التكرار الكثير لهذا العمل المبارك، كأنه فقد مغزاه فنكرّرها على شكل تلاوة لفظية سريعة، حتى أن الإنسان بعض الأوقات لا يميّز الكلمات، فضلاً عن التأمل في المعاني المختزنة فيها! وعليه فلابد من الالتفات إلى اتخاذ تسبيحات الزهراء ذكراً، نؤديه بحضور قلب، وتوجه.

إشكال وجواب:

قد يسأل البعض ويقول: نحن نعلم أن السيدة الزهراء لها كانت قمّة في الزهد، فكيف نجمع بين زهدها، وأن لها خادمة وهي (فضة)؟

الجواب نعم، إن في فاطمة الزهراء تجسدت كافة الصفات الإنسانية والكرامات الأخلاقية، كما تصرح بذلك نصوص الحديث والتاريخ والسيرة وأما في موضوع السؤال، فإن الروايات المتضافرة دالة على أن النبي الله قد منحها وعلمها التسبيحة التي نُسبت فيما بعد إليها، بدلاً من الاستعانة بخادمة في البيت (٥).

وأما ما جاء من وجود خادمة لها اسمها فضة، فهذا قد حدث متأخراً بعد ما تحسّن وضع المسلمين نوعاً ما بسبب كثرة الفتوحات والغنائم، فأتحفها الرسول بفضة لتستعين بها على بعض الأشغال في البيت حتى تتفرغ لعبادتها أكثر .

ثم هناك نقطة هامة يجب الانتباه إليها ـ وهي مطردة في حياة المعصومين جميعاً وهي أنهم كانوا يربون أشخاصاً في بيوتهم تحت عنوان الخادم والغلام والعبد والأمة وغيرها، وهؤلاء بدورهم كانوا يتعلمون علوم ومعارف أهل البيت (علهم السلام) بين الناس، وهذا ما نشاهده وفي بعض الأحاديث المذكورة والكلمات المنقولة عن فضّة مثلاً، وعليه، فتواجد الخادمة في بيت فاطمة وعلي قد كانت من أجل تربيتها وتثقيفها أولاً وبالذات.

(۱) من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق : ج ۱، ص۳۲۱.

(۲) مجمع البيان للشيخ الطبرسي : ج ٤ ، ص ٣٥٨.

(۳) الكافي للشيخ الكليني : ج ۳، ص ٣٤٣ .

(٤) ثواب الأعمال للشيخ الصدوق : ج ۲، ص ۱۹.

(٥) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج ٨٥، ص ٣٣.

مقتبس من كتاب شذرات من حياة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
فاطمة الزهراء
الدين
التاريخ
اهل البيت
الايمان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    وأشرق أفق الحياة بنور الولاية وشعاع الإمامة

    النشر : الأربعاء 03 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    العهود السبعة

    النشر : السبت 16 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    شهر رمضان.. عبقات عامرة

    النشر : الثلاثاء 13 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    ابدأ به إفطارك: فوائد التمر في شهر رمضان

    النشر : الأحد 26 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    الضحك والابتسامة.. سعادة ودواء

    النشر : السبت 05 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    استطلاع رأي: ماسبب تفشي النفاق الاجتماعي؟!

    النشر : السبت 02 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 37 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 597 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 514 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 499 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 449 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 371 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1266 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1052 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة