• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النية الراشدة والثبات على العقيدة

جنان الهلالي / الثلاثاء 31 آب 2021 / اسلاميات / 2525
شارك الموضوع :

ولا شك عند كل ذي لب أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم حاجة، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر

إن الله تعالى مكّن الإنسان من فعل الخير أو الشّر، ومنحه؛ حقّ الإختيار، وفي الوقت نفسه شجّعه على فعل الخير والإقلاع عن الشر  كما دعاه للتوبة، وعلمه كيفية تشذيب النفس والثبات على النية الحسنة والعمل بالمبادئ والسلوك القويم الذي أمره الله باتباعه، ولم يجعله تائهاً في الدنيا تتضارب أفكاره وتتلاعب به رياح الفتن والفوضى. 

فوضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون، وأنواع الفتن والمغريات التي بنارها يكتوون، وأصناف الشهوات والشبهات التي بسببها أضحى الدين غريباً، فنال المتمسكون به مثلاً عجيباً (القابض على دينه كالقابض على الجمر).

ولا شك عند كل ذي لب أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم حاجة، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، وندرة الأخوان، وضعف المعين. فالثبات على العقيدة والنية الراشدة لا يدركها أي فرد إلا بهداية الله، وجهاد النفس والعمل عليها.

وحفظها من المعاصي والمحرمات والثبات على المستحبات والعمل بما يرضي الله عن طريق الإيمان الصالح بكتاب الله واتباع أهل البيت. وفي كل الأحوال لاضمان لأي أحد بالثبات على طريق الحقٍ إلاّ بالدعاء والاستعانة بالله تعالى والسعي أيضاً فالأمر بحاحة إلى دعاء وخشوع وتضرّع. والله ادرى بخلقه فأرسل إليه الأنبياء والكتب، وجعل له الأئمة الذين يهدونه ويعلّمونه.

كيف نحصّن نياتنا؟

الشك في النية مسألة مهمّة جداً تتطلب انتباهاً كبيراً من الإنسان؛ لأنّ الشيطان يركّز كلّ جهوده عليها من أجل أن يزلّ الإنسان  ويحرفه عن الهدى الصالح والطريقة الحقّة. ولكي نعرف أبعاد حملة الشيطان علينا فلنتأمل في الآية التالية فهي تحكي عن عزم إبليس وإصراره على إغواء البشر، وهو يقسم لله تعالى، على ذلك؛ كما جاء في القرآن الكريم: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ). أي لا أدعهم يصلون إليك، بل أقف في طريقهم! فكلّما أتوك من جهة واجهتهم منها حتى اصرفهم عنك، ومن ومن لا تنفع معه المصارحة - أي الإتيان من أمام- أتيه من الخلف، أي البست له الحقّ بالباطل، أو قلت له: انظر إلى فلان وفلان ارتكب كذا وهو أعظم منك شئناً أو أحسن منك حالاً ومعاشاً.

فيدخله في صراعات ومتاهات من النفس وشهواتها. لذا وجب الحذر من ألاعيب الشيطان وأساليبه. وأفضل الطرق والخلاص من وسوسوسة الشيطان وحفظ النفس من تقلبات النية الصادقة هي:

أولها: طلب الدعاء من الله تعالى نيّة الرشد والثبات عليها. والدعاء من صفات عباد الله المؤمنين وأنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم كما جاء في الآية الكريمة: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}.

حتى أن رسول الله "صلى الله عليه وآله" كان يكثر من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فما بالك بالإنسان العادي.

ثانياً: الإقبال على القرآن العظيم لأنه وسيلة الثبات الأولى، وهو حبل الله المتين، والنور المبين، من تمسك به عصمه الله، ومن اتبعه أنجاه الله، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم.

نص الله على أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا الكتاب منجماً مفصلاً هي التثبيت. ومن هنا نستطيع أن ندرك الفرق بين الذين ربطوا حياتهم بالقرآن وأقبلوا عليه تلاوة وحفظاً وتفسيراً وتدبراً، ومنه ينطلقون، وإليه يفيئون، وبين من جعلوا كلام البشر جل همهم وشغلهم الشاغل. ويا ليت الذين يطلبون العلم يجعلون للقرآن وتفسيره نصيباً كبيراً من طلبهم.

ثالثاً: عترة النبي الطاهرة صلّى الله عليه وآله، فهما السلم الأمثل والمعيار الحق  الذي نعرف من خلالهما أي بتمسكنا والتزامنا بهما وعدم الإبتعاد عنهما؛ عدم انحرافنا عن الطريق الحقّة وعدم استبدالنا شيئاً بالهدى الصالح، فلا نشكّ في نيّاتنا البتّة. فإن لم نتّخذ أهل البيت سلام الله عليهم ملاكاً وعروة فلا ضامن لنا من الاستبدال لأن لدينا متخصّص في الإغراء والإغواء، ومتفرّغ لنا ولا شغل له غير ذلك.

إن كلّ شيء يمكن أن نُخدع به في هذه الدنيا لا يستحق أن نساوم به على ديننا، فإنّ الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فالثبات على النية والعقيدة يحتاج إلى أفضل أنواع الجهاد ألا هو جهاد النفس. لتحضى برضا الخالق وهو جل ما يرمي إليه الإنسان المؤمن والفوز بالجنة.

***************

المصادر:
كتاب حلية الصالحين آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي حفظه الله
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    الرهاب الاجتماعي بين الأسباب والعلاج

    النشر : الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ ثانية

    الجيل الجديد.. هل هم أقل مرونة وأكثر عرضة للإهانة من الأجيال السابقة؟

    النشر : الثلاثاء 12 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    قراءة في كتاب: الشهيد والثورة

    النشر : الثلاثاء 12 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    هل يؤثر حرّ الصيف على فعالية الأدوية؟

    النشر : السبت 03 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 6 ثواني

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    في اليوم العالمي للإعاقة: لا شيء عنا بدوننا

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 596 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 510 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 369 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة