• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: التربية دين وليس دنيا فانية

فاطمة الركابي / الأثنين 14 حزيران 2021 / اسلاميات / 2487
شارك الموضوع :

حافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟

تقول قاعدة الأساس الثاني: [اربط توجيهاتك دائماً بالعقيدة، والدين، والقيم الإلهية العظيمة، ولقد كان هذا هو أسلوب الرسول (صلى الله عليه وآله سلم): "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"، و"مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إلى جارِهِ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا"(١)، وهكذا هو ليس حديث عابر بل دين وعقيدة وإيمان ](٢).

هناك حقيقة اعتدنا جميعًا على سماعها وهي أن ما يهون صعوبة تسلق الجبال هو أننا نترقب بلوغ قمتها، نتخيل حلاوة ولذة وجمال تلك اللحظة التي سنصل بها أقصى نقطة لا يمكن للكثير الوصول إليها، فمن كان قوي ومتميز بقدراته البدنية، واصراره وغيرها هي ما تجعله يتحمل الصعوبات والمخاطر، لأن أمامه هدف واضح وواقعي، وبالمواصلة يصل له حتمًا. 

وهكذا فإن كل شيء يفعله الإنسان المُوحد إن كان نابعا من رؤيته لتلك القمة -أي الإيمان الراسخ في القلب الموصل للفلاح، والعمل الصالح الموجب لحُسن الختام- فما يحمله من يقين بكونها حقيقة ثابتة وواضحة لا لبس فيها، هي لا تتغير ولا تتبدل، لن يستصعبها أو يستثقلها، بل تكون دافعا وحافزا يضعه أمامه ليستمر على ما هو عليه؛ فلا يستصعب رحلة الكدح حتى يصل إلى ما يراد له أن يصل إليه ويبلغه. 

فحافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟ وإلى أين ماضون؟ وماذا ينتظرنا؟ وما هي الأمور التي تجعل ما ينتظرنا جميل وطيب؟ عندئذ ندرك إننا نحن المنتظرون له لا العكس؛ هنا كم إن حافز هذا الإنسان سيكون أكبر، ونَفسه أطول وسعة صدره أوسع وأكثر انشراحًا، لكل الاختبارات والصعوبات التي يواجهها في مسيرةِ كدحه هذه. 

فالابن الذي يُغرس به هذا الدافع وهذه النظرة لوجوده، وهذا الوعي في كل توجيه يصرح به أحد الأبوين إليه، هو سيكون مصغيًا ومطيعًا، بل وممتثلًا عن حب وقناعة لكل ما يوجه إليه؛ فلا يضعف أمام أي تيار فكري، أو برنامج ترفيهي، او تطبيق استنزافي لطاقته، لأنه يَرى إن كل لحظاته وأفعاله وسلوكياته، إنما هي بأثمان هو يبيعها إما للمخلوق أو للخالق.

هو إما ينفقها في طاعة ربه، ليتزود لآخرته، ويعيش حياة طيبة في دنياه أو لا! يصرفها في اللهو واللعب متناسيًا، غافلًا عما يُحتم عليه إيمانه من وجود يوم سيعود فيه إلى إله العالمين، لينال جزاء ما كسبت أياديه، فيكون ذو إيمان لكن سطحي، وعقيدته غير فعالة بل مخزونة بداخله غير ظاهرة للعلانية في سلوكه. 

لذا مهم جدًا جعل نظرة الأبناء لكل خطوة وعمل يخطونها وفق مقياس إلهي، مرتبط بما سيأتي بعد هذه الحياة، لا أن يكون الأمر طارئ في حياتهم، بل يكون منهجا يسيرون عليه. 

والنماذج الطيبة الحقيقية في المجتمع تلك التي تربي أبنائها منذ أول لحظة على أجواء ذكر الرحمن وتلاوة وحفظ آيات القرآن، وخدمة أهل البيت عليهم السلام، وحسن الأخلاق تراهم صغارًا ولكن بقلوب واعية كبيرة منيرة، لذا أمثال هؤلاء هم فسحة أمل لكل يائس من صعوبة التربية الدينية في هذا الزمن. 

وأيضًا مسؤولية لمن يريد أن يكون ضمن المجتمع المهدوي الآن وعند الظهور الشريف وهو ممن يحمل دين، بأن يُكَون هكذا نموذج أسرية، بحيث يطمح أن تمتد جذور تربيته إلى ذلك الجيل القريب أو البعيد من مجتمع إمام زمانه (عج)، ولا يكتفي بالتمني أو الفرح بوجود هكذا نماذج طيبة هنا أو هناك.

___

(١) ميزان الحكمة: ج١، ص١٩٣.
(٢) البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي.
* المصدر: قناة ارشادات اسرية

الامام المهدي
التربية
القيم
مفاهيم
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    الشيب بين الوقار والمخاوف

    النشر : الثلاثاء 24 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    التقليل من التوتر يخفض معدل السكر في الدم عند البدينات

    النشر : الأثنين 31 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    في اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد: كيف ننشر الوعي بهذا المرض؟

    النشر : الأربعاء 01 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    المَـرَح والصـحَّة النَّفسـيَّة

    النشر : الأثنين 08 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    البكاء على أطلال الماضي لا يجدي

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    ميلاد جديد

    النشر : الأثنين 22 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 19 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 589 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 509 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 368 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1105 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1067 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة