• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هودج.. في كربلاء!

عفراء فيصل / الأربعاء 19 تشرين الاول 2016 / اسلاميات / 4500
شارك الموضوع :

سأحكي اليوم قصتي.. انا هيكل خشبي يوضع فوق الناقة.. ليستر النساء المخدّرات.. دائما اشعر بالفخر كوني أمان وستر لكل عفيفة مخدّرة.. كنت أتحسس ثقة ا

سأحكي اليوم قصتي.. انا هيكل خشبي يوضع فوق الناقة.. ليستر النساء المخدّرات.. دائما اشعر بالفخر كوني أمان وستر لكل عفيفة مخدّرة.. كنت أتحسس ثقة الرجال وهم يسلمون نساءهم بين يدي.

في أحد الايام.. كنت على ناقة واقفة أمام بيت سادة البشر.. أمام بيت علي (عليه السلام).. كلي شوق لأعرف أية مخدرة سأغطيها بأماني.. أية طاهرة سأتشرّف بسترها.

واذا بجليلة نورانية.. ذات هيبة ووقار.. ومعها رجل لم أكن أستطيع النظر الى وجهه لطوله.. مهما رفعت عينيّ أعود خائبا.. ها هم يقتربون مني.. يا الله من تلك الجليلة.. واذا بي اعرف انها فخر المخدرات.. انها بنت فاطمة.. انها زينب! عندها عرفت من كان معها.. فقد سمعت ان كفيلها هو سبع القنطرة.. هو العباس.

قلت لنفسي.. لله درك.. بنت علي ستكون عندك.. ستكون موضوع ثقة إمامك الحسين عليه السلام.. اركبها العباس.. لهيبته لم استطع ان اقول له سيدي سأكون على قدر ثقتكم واحمي مخدرتكم.

انطلق الركب.. وانا اعيش اسعد ايامي.. فعقيلة بني هاشم بين يدي.. ولكن !!حدث موقف أذهلني.. بين مدة وأخرى كان ينزل كفيلها.. ليتفقد حالها.. كان يهتم بها كثيرا.. ادركت عندها مدى اهتمام العباس بمولاتي الطاهرة زينب.. لم استطع ان اخبره بأنني اعاهده بحمايتها.. اردت ان اسأله واقول له سيدي ألا تثق بي؟! ولكن حزمه كان يمنعني.

وهكذا هو حاله.. طوال الطريق.. حتى وصلنا الى ارض تعثّرت الناقات بمجرد دخولها.. تحركت من مكاني قليلا.. ولكنني صمدت.. فأنا سأكون الحامي لبنت الاشراف.. سمعت ان الارض التي وصلنا اليها كان اسمها كربلاء.. سمعت تأوه أبو عبد الله عند سماع اسمها.. فقال هنا نقتل. هنا يقتل اهل بيتي.

نزلت المخدرات من الناقات.. ادخلوهن الخيام التي نصبت هناك.. ومازلن مكرّمات معززات بوجود رجاله .. حتى ظهيرة يوم العاشر.. بعد ان قتل اهل بيت النبوة والاصحاب الاوفياء.. وعرفت ان كافل العقيلة قتل على النهر.. مقطع اليدين والسهم بعينه ورأسه مهشّم بالعمود.. لا يقوى بعد على حماية اخته العقيلة..  ومولانا الحسين مرمي على التراب مخضبا بالدماء.. والشمر على صدره يريد ان يحز نحره.. خرجت العقيلة من خيمتها قاصدة جسد حبيبها واخيها الحسين.

حاولت ايقافها.. فانا اريد ان أفي بعهدي لكافلها بأن احميها بكل طاقتي.. ولكن هول المصيبة أعاقني عن ايقافها.. وصلت الى الحسين ورأته بتلك الحالة.. امرها الامام بالعودة الى الخيام.. عادت ولا يعرفها احد.. فما رأته بأخيها غيّر ملامحها.. تقدم بها العمر 50 عاما.

بقيت اراقبها واحاول حمايتها.. حتى جاءنا رعب ذلك الصوت الذي نادى إحرقوا بيوت الظالمين فأضرموا النّار في الخيام ففرّتِ النساء والأطفال على وجوههم في البيداء.

ولأنني كنت بقرب خيمة العقيلة.. بدأت النيران تلتهمني كما التهمت ثياب الاطفال.. حاولت ان أتجنبها فقط لأبقى على وعدي بحماية الطاهرة بنت علي.. ولكن لا جدوى فقد تلاشى جلدي واحترق هيكلي الخشبي.. وبقيت بلا فائدة.. التفت بعيني الى الميدان باحثا عن مولاتي.. رأيتها لاذت بتل وهي تستغيث بالحسين عليه السلام.. ولكن لا طاقة لمولانا بالجواب.

ادرت وجهي الى اخواتي المحامل الاخرى علنّي اجد واحدة مازالت صالحة لاوصيها بخدر بنت علي..  ولكنني وجدتهن بين محروقة ومسلوبة!! وعندها ابلغت الكافل السلام عن بعد.. وطلبت منه المعذرة..! فعقيلتهم ستسبى الى الشام على الهزل بلا محامل!! آه لمصابهم.

السلام على جبل الصبر وفخر المخدرات العقيلة زينب بنت علي.

السيدة زينب
كربلاء
عاشوراء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    سبع الدجيل.. مسهّل الشدّات وباب للحوائج

    النشر : الثلاثاء 28 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    الجار ثم الدار.. ماهي ثمار هذا المبدأ؟

    النشر : الثلاثاء 29 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    ماهي الأطعمة المهمة في وجبة الإفطار؟

    النشر : الأثنين 22 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    الأب.. الداعم الثقافي للأبناء

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    قراءة في كتاب: رسائل من القرآن

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 ثانية

    كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية؟

    النشر : الأثنين 14 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 712 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 566 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 351 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1399 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 11 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 12 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 12 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة