• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لقد حطَّمَ اللهُ أحلامي!

نسيم النجف / الثلاثاء 06 آذار 2018 / اسلاميات / 2973
شارك الموضوع :

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما تُحطِّمُه قساوةُ القضاءِ والقدر!.

هذا أُصيبَ بالشلل في ريعان شبابِه، وهذه فقدت بصَرها ولمّا تعتَلِ مِنصّةَ العشرينِ بعد، ذاك داهمَهُ السرطان، وتلك قتلَ العُقمُ أملَها، وأسمعُ الأشجارَ من حولهم تنعى: "حرامٌ" ما أصابَه! مازال صغيراً على جعجعةِ الابتلاء، "مسكينة" ماذا جنَت لتستحق هذا كلَّه؟! رغم ذلك، تَرمي بأوراقِها إلى عناء السماء لتقول في كَدَر: "الحمدُ لله الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه"!!

بعد ماذا أيها المجتمعُ العليل! أوَ بعدَ أن اتَّهمتَ الله في سرِّك؟! على مَن تُحرِّمُ.. على الإنسان أن يُبتلى؟ أم على الخالِقِ أن يَبتلي؟!

أكرمُ مِن أن يَظلِم

هو المنزَّه - جلّ وعلا-  عن قبيحِ الظُّلم، هو العادِلُ الذي يُعطي كلَّ حبَّةِ ما تستحقُّها بل ويتفضَّل ويتلطَّفُ برحمتِه، لِمَ عساهُ يَظلِمُك يابنَ آدم؟ وليسَ بالمجبور ولا بالعاجز! أيَجهلُ الظلمَ وشناعَتَه؟ حاشاهُ حاشاه جلَّ عُلاه. لا هو مفتقِرٌ إلى إيذائك ولا محتاجٌ إلى كسرِ قلبِك وإبكائِك، يقول إمامنا زين العابدين عليه السلام: (وقد علمتُ يا إلهي أنْ ليس في حُكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، إنما يَعجَل من يخافُ الفوت ويحتاجُ إلى الظلمُ الضعيف وقد تعاليتَ عن ذاك يا سيدي علوّاً كبيرا) ١، لَم يَبرأ الكونَ عابثاً ولا جارَ لاهياً وهو القائل سبحانه وتعالى: {وما خلَقنا السماءَ والأرضَ وما بينهُما لاعبين} ٢.

اللهُ يُحِبُّك

{إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} ٣، أتَرى؟ اللهُ يُحِبكَ ويُحِبكِ ويحبُّني.. الله يُحبنا جميعاً، ألم تسمع كم مرةً خاطبنا الله بعطفٍ في كتابه الكريم، كم مرةً قال لنا: "يا عبادي"؟

إلهُنا عالِمٌ يعلمٌ بأحوالنا وبما يَصلَحُ لنا وما يَضُرُّنا، هذا المُدبِّرُ العظيم قادرٌ على فعل كل شيء، وهو الحكيم الذي يعلَم ويقدِر ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة.

إذن، لم يظلمنا، بل اختار لنا ما يُناسبُنا بل الأنسَبَ لنا، فعلامَ الحُزن وأنت في أحسن حالاتك - حتى وإن لم تُدرك الحكمة والعلّة - .. ربّاه ما أرحمَك!.

مالِكٌ أنا أم مُؤتَمن؟

غرَّنا تكاثر نِعَمِه ودوامُ آلائه حتى توهّمنا أنّ كل ما بين دفّتينا هو مِلكٌ لنا، نتحسّرُ أسىً على ما فقدناه غافلين عن حقيقة أننا مؤتَمَنون على ما لدينا، لا نملك شيئاً، {إنا لله} تريّث وأنت تتلوها ثم استأنِف: {وإنّا إليه راجعون} ٤.

عقيدتنا بالمرض

ما بالُ الناس يُشفقون على من حباهُ الله نعمةَ المرض؟ إمامنا السجاد عليه السلام يحمد الله على المرض كما يحمده على العافية، بل يقول: (فما أدري يا إلهي أي الحالتين أحق بالشكر لك وأيّ الوقتين أولى بالحمد لك)، يا معاشرَ المتأسفين على المرضى وآلامِهم.. المرضُ نعمةٌ عظيمة بخسناها حقَّها.

يكشف روحي فداه السر في فقرة أخرى من دعائه فيقول: (وقت العلّة التي محّصتني بها، والنعم التي أتحفتني بها تخفيفاً لما ثَقُل بِهِ على ظهري مِنَ الخطيئات وتطهيرا لِمَا انغمستُ فيهِ مِنَ السيئات، وتنبيهاً لتناول التوبة، وتذكيراً لِمَحْوِ الحَوْبَةِ بِقَديمِ النِّعمَة) ٥.

الله أكبر أيّ فضلٍ هذا! حيَّ على الاستيقاظ من سباتِ الجهل وضعف العقيدة، لم يحطِّم اللهُ أحلامَنا بل حمانا ودبّر شؤوننا بما تقتضيه مصلحتُنا، ولم يحمّلُنا ما لا نقدر على حمله من الابتلاءات.

كن سعيداً وتلذذ بالنعم

المرضُ وجهٌ واحد من وجوه النعم والحكمة الإلهية، لحظةٌ من التفكّر تكفي لنرى النعم التي أغرقنا الله بها، ونحن نصر على التشبث بما يؤلمنا، {إنّ مع العسر يسرا} ٦، (مع) لا (بعد)، لكننا وضعنا على بصرنا وبصيرتنا حجاباً فلم نرَ أن العُسر في حقيقته يُسرٌ ورحمة. دعونا نرى النعم نعماً ونعرف قدْرَها ونراعي حقَّها، عسانا نُكتب في السماءِ: أزهارَ أوركيدا.. أثمرت.

إلهي.. (وحبِّب إليَّ ما رَضِيتَ لي).

_____
١ - الصحيفة السجادية
٢ - الأنبياء
٣ - هود
٤ - البقرة
٥ - دعاؤه عليه السلام عند المرض
٦ - الشرح

الانسان
الايمان
الامل
الحياة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    من مائدة رمضان: عصير نومي بصرة

    النشر : الأثنين 04 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 ثواني

    ماهي أسباب حبوب الظهر والكتفين وطرق علاجها؟

    النشر : الأربعاء 27 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    استطلاع رأي: هل يعد الحجاب عائقاً أمام الوظيفة؟

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    الروبوت يجري أول عملية جراحية داخل العين في العالم

    النشر : الأثنين 05 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    قراءة في كتاب: الامام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

    النشر : الأحد 17 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    الذكاء.. هل هو صفة وراثية أم اكتساب من البيئة؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 597 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 513 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 499 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 445 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 370 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة