• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهشاشة تربية وليست طبيعة

منار السجاد / السبت 12 آب 2023 / تطوير / 1727
شارك الموضوع :

هذه الحالة الدائمة من الشعور بالضعف تحطم صلابة المرء النفسية وتجعله معرضًا للتحطيم بالكامل

هل الصلابة أو المرونة النفسية أمر نسبي يمكن تعويد النفس عليه وتدريبها على اكتسابه أم أنَّها طبيعة خلقية لا تتغير بتغير الزمان والمكان؟

يمكننا أن نبحث عن الإجابة في ثنايا الحياة الصعبة التي عانى منها آباؤنا وأمهاتنا، فكم التكنولوجيا الذي سهّل معيشتنا لم يكن متوفرا لهم حينذاك، وقد تخطوا مشقات وعقبات ربما لم يتعرض لها واحد منا، ومع ذلك لم نرهم يشتكون دائمًا من قسوة الحياة وصعوبة المعيشة، بل كان هذا هو الطبيعي السائد عندهم، يأتي نسيم طالب، الأستاذ بجامعة نيويورك، ليشرح لنا في كتابه: (ضد الكسر) أن الإنسان منذ صغره لديه مرونة نفسية تُمكنه من التكيف مع المؤثرات الخارجية وفقًا لاستجابته لها.

ويقسم الناس إلى ثلاثة أصناف: ضعيف وقوي ومتين غير قابل للكسر لذلك، فإن استجابة جيل الشباب والمراهقين للضغوط قد تختلف جذريًا عن استجابة آبائهم وأمهاتهم لها، والسبب في ذلك يعود إلى التنشئة والتربية ومدى المرونة النفسية والقدرة على المقاومة والصبر على المكاره ومن هنا لاحظت الكاتبة البريطانية كلير فوكس أن كثيرًا من جيل الشباب يعيشون حالة الضحية بشكل دائم، تُجرح مشاعرهم من أقل شيء، ويشعرون بالإهانة من أصغر كلمة وأحيانًا يتعمدون إظهار هذه النفسية الضعيفة من أجل جذب التعاطف.

هذه الحالة الدائمة من الشعور بالضعف تحطم صلابة المرء النفسية وتجعله معرضًا للتحطيم بالكامل مع أول صدمة في الحياة الحقيقية وقياسًا على عالمنا العربي، فإنَّ إحدى تجليات هذا الأمر هو أنه في عام 2018م لم يكن مصطلح التنمر معروفًا بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وفي غضون سنة واحدة فقط صار الجميع يشتكي منه ويبالغ في تقديره ويسارع بإعلان أنه تعرض للتنمر في موقف ما، لما لا ونحن نجد أنّه ما من شخصية عامة واحدة إلا وتنتقد التنمر، (حتى صار جذابًا للمراهقين أن يدعوا أنهم تعرضوا للتنمر، فهو مجلبة للتعاطف وأداة لجذب الانتباه، بدون أن يتم تحديد ما المقصود بالتنمر ابتداء؟).

ولهذا تنتقد فوكس هذه الحملة الرهيبة ضد التنمر – التي أُنفق عليها 1.4 مليار دولار في الولايات المتحدة منذ عام 2015م حتى 2020م قائلة: (الربط بين التنمر والمرض النفسي يثير قلقي، إنّ الصناعة المضادة للتامر هي التهديد الحقيقي للحالة النفسية للشباب صغير السن، فبدلا طمأنة الجمهور فإنّها تؤكد الآثار السيئة للتنمر وتضخمها وهذا يؤثر على ميكانزمات التكيف للشباب الصغير ومن سخرية الأمر أن هذا ينشئ مناخًا يحفز ظهور أعراض الاضطرابات النفسية وتستكمل فوكس: والآن نحن أمام جيل من المراهقين والشباب الذين يعتبرون أنفسهم ضعفاء وهشين ويعتقدون أن مناداتهم بألفاظ سيئة يؤدي إلى مرضهم نفسيا، وأنهم لن يستطيعوا النجاة بدون علاج نفسي من طبيب متخصص، إنّهم يضيفون المرض النفسي على كل شيء: مشاكل الحياة الاستقلالية اليومية، الامتحانات الجامعية، النقد الموجه لهم وغيرها من التفاصيل، نعم هناك تنمر سيء ومضر وينبغي محاربته، وثمة حالات انتحار مرصودة في العالم العربي لأناس تعرضوا للتنمر بشكل مؤذ جدا سلبهم أي ثقة في أنفسهم وأدخلهم في دائرة اكتئاب حادة بالفعل.

يقول فرانك فوريدي استاذ علم الاجتماع بجامعة كنت البرطانية: الحزن ليس مؤشرًا للمرض النفسي، إنَّه جزء متكامل من الوجود الإنساني. وعندما يتم تحويل الحزن الطبيعي إلى مرض نفسي، فإن المراهقين والشباب الصغير لن يتمكنوا من تطوير وسائلهم الخاصة للتغلب على التجارب المؤلمة.

مقتبس من كتاب الهشاشة النفسية للدكتور اسماعيل عرفة
الشخصية
السلوك
التفكير
صحة نفسية
الشباب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    تعرف على فوائد المانجو وقشرته

    النشر : الأثنين 16 آب 2021
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    خادمُ الحسين خادمٌ للامة

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    قنديل واحد لايكفي!

    النشر : الأحد 14 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    نحنُ الوطن

    النشر : الأحد 01 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 23 ثانية

    زيارة الأربعين: قرار المشروع المهدوي

    النشر : الأحد 10 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 24 ثانية

    عوامل التذبذب بين النجاح والسقوط

    النشر : الأحد 05 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 680 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 564 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 351 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1398 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 10 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 10 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 10 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة