• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سجون السعادة الوهمية: كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على صحتنا النفسية؟

زينب مشتاق الموسوي / الخميس 03 تشرين الاول 2024 / اعلام / 1051
شارك الموضوع :

الحياة الحقيقية ليست في منشور أو صورة، بل في كل لحظة نعيشها بعيداً عن هذا العالم الافتراضي

في عالم يزخر بالتكنولوجيا، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. إنها تفتح أمامنا أبواباً جديدة للتواصل والمعرفة، ولكن في نفس الوقت، قد تجرنا إلى واقع رقمي يُلقي بظلاله على سلامنا النفسي.

في بداية الأمر، كانت هذه المنصات تُشبه الحديقة المُزهرة التي نلجأ إليها لنستمتع بلحظاتنا السعيدة، نشارك صورنا مع الأحباب، ونتبادل الأحاديث مع الأصدقاء. ولكن مع مرور الوقت، بدأنا نرى جوانب أخرى لهذه الأدوات التي كانت يوماً ما مُشرقة. 

دوامة المقارنة: الصراع غير المرئي

بينما نتصفح منصات التواصل الاجتماعي، تلوح لنا صور مثالية للحظات لا تخلو من السعادة والإنجاز. نرى الآخرين في رحلاتهم، نجاحاتهم، وحتى وجباتهم اليومية، ونبدأ بشكل غير واعٍ بمقارنة حياتنا بحياتهم.

لكن ما لا ندركه دائماً هو أن هذه الصور لا تعكس الواقع بأكمله. إنها لمحات مُختارة بعناية، تُظهر الأجزاء المُشرقة فقط. قد نجد أنفسنا نغرق في دوامة من المقارنات، مما يزيد من مشاعر عدم الرضا والقلق.

البحث المستمر عن حياة "أفضل" يجعلنا ننسى أن السعادة لا تأتي من ملاحقة الإعجابات أو متابعة حياة الآخرين، بل من تقدير لحظاتنا الخاصة مهما كانت بسيطة.

القلق الرقمي: متلازمة السعي الدائم

أصبحنا في عصر نعيش فيه على إيقاع الإشعارات والتنبيهات المستمرة. ننتظر بفارغ الصبر وصول رسالة أو تعليق جديد، وكأن حياتنا مرتبطة بالأرقام الظاهرة على الشاشة. هذا "السعي الرقمي" يحرمنا من الاستمتاع بلحظتنا الحالية ويخلق نوعاً من التوتر الذي قد لا ندركه حتى يتراكم على صحتنا النفسية.

هذه الحالة من القلق الدائم تُعطينا إحساساً غير حقيقياً بالأهمية، وتجعلنا نقع في فخ التفكير المفرط في ما يقوله الآخرون أو كيف يتفاعلون معنا. لكن في الواقع، الوقت الذي نقضيه في السعي وراء هذه المشاعر العابرة يستهلك من طاقتنا ويستنزف مواردنا النفسية.

الانعزال الرقمي: الوحدة وسط الحشود

رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي تربطنا بآلاف الأشخاص، إلا أنها قد تزيد من مشاعر الوحدة. هذا التناقض يبدو غريباً: كيف يمكن أن نشعر بالانعزال ونحن متصلون دائماً؟ الحقيقة أن العلاقة الرقمية لا يمكن أن تحل محل التواصل الإنساني الحقيقي. 

فكثرة التعرض للمحتوى المفلتر والمزيف قد تخلق فجوة عاطفية تجعلنا نشعر بالانعزال عن واقعنا وعن مشاعرنا الأصيلة.

التوازن الرقمي: كيفية استعادة السيطرة

والتحكم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني الانقطاع عنها تماماً، بل يُعنى بتحقيق توازن صحي بين العالم الافتراضي والحقيقي. يمكننا استخدام هذه الأدوات بطرق مُفيدة، كالبحث عن الإلهام، أو التعلم، أو التواصل بشكل إيجابي مع الآخرين، لكن من المهم أن نعرف متى نأخذ خطوة إلى الخلف لنعود إلى ذواتنا.

الحل ليس في الهروب من التكنولوجيا، بل في إدارتها بحكمة. من خلال تحديد أوقات معينة لاستخدام وسائل التواصل، والتركيز على تفاعل حقيقي مع المقربين، يمكننا استعادة إحساسنا بالسلام الداخلي.

خلاصة القول: إعادة النظر في العلاقات الرقمية لا يجب أن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بالتحكم في حالتنا النفسية. علينا أن نعيد التفكير في كيفية استخدامنا لها، وأن ندرك أن السعادة لا تأتي من شاشات الهواتف، بل من تجاربنا الخاصة والمباشرة. الحياة الحقيقية ليست في منشور أو صورة، بل في كل لحظة نعيشها بعيداً عن هذا العالم الافتراضي.

وسائل التواصل الاجتماعي
صحة نفسية
الشخصية
التفكير
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    مرافئ الدعاء والشهر الفضيل

    النشر : الأثنين 10 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ ثانية

    احترم سيد الشهور

    النشر : الثلاثاء 06 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    النشر : منذ 17 ساعة
    اخر قراءة : منذ 8 ثواني

    للمرأة في يومها العالمي.. حقوق ومطالب

    النشر : الأحد 10 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    التفاخر والتباهي بالأبناء!

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 35 ثانية

    هل لاصقات النيكوتين فعّالة بعلاج إدمان السجائر؟

    النشر : السبت 07 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 57 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 750 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 604 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 352 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1071 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 972 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 17 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 17 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 17 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة