• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نافذُ البصيرة لا يَفتُر

فضيلة المحروس / الأثنين 15 تموز 2024 / تربية / 1821
شارك الموضوع :

وخير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس صلوات الله وسلامه عليه نافذ البصيرة

البصيرة: هي نورٌ يقذفه الله في قلب الإنسان المؤمن الموقن، يدرك بها بَواطنَ الأمور وظواهرها.. وهي عطاءٌ يمتحن به الإنسان ، ويقال للجارحة الناظرة بصيرة؛ انما هي بصر؛ نحو {كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} و*قال تعالى {هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}. أما "نافذ البصيرةِ" في اللغة* هو: ذو ذهنٍ وعقلٍ ثَاقبٍ، ذكيٍّ، بصير بالعواقبِ متدارك لِما يَحْدُث.

وخير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس (صلوات الله وسلامه عليه) "نافذ البصيرة" الذي نعتته بها الزيارات الشريفة الواردة عن الإمام جعفر الصادق (صلوات الله وسلامه عليه ) في مفاتيح الجنان منها: (وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك)، (كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان)، (الراغبُ فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل) ،(قد بالغتَ في النصيحة )..

ومن حسن وفائه ونفاذ بصيرته (صلوات الله وسلامه عليه) لم يهن ولم يفتر للحظة عن خدمة أخيه الحسين في كربلاء حتى استشهد ، وأبى ان يشرب من ماء الفرات العذب رغم تلوك كبده عطشا وقال : ( يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني).

عبارة لو كتبت بماء من الذهب لم تفِ بحق صاحبها "ساقي العطاشى، "نافذ البصيرة"، شهد له الأمام المعصوم علي زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليهما) بقوله" رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة) ، لهذا كان عزيز ا على قلب سيد الشهداء فقد أخيه "حامل لوائه" الذي نعاه متحسرًا عليه بقوله "الآن انكسر ظهري".

إذن فمَن يرى بقلبه وبصيرته حقيقة النصر والفتح الأخروي لا تهمه كثرة المكاره والخطوب، لهذا يعلل تهلل وفرح وجه الحسين وهدوء واطمئنان قلبه كلما اقتربت ساعة شهادته، وتسابق أصحابه وأنصاره الشهداء وتقاتلهم على الموت والشهادة ، وكأنهم يتقاتلون من أجل عروس اسمها "الحور العين". شهد بخطورة تلك البصائر عدوهم عمر بن سعد حينما صاح في قومه "أتدرون من تقاتلون، تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر، وقومًا مستميتين" .

بينما الحال مختلف جدًا مع مَن تُسلب منه تلك النعمة "نفاذ البصيرة " ،خسر الدنيا والآخرة ، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا ، فمنهم من لم يبصر حقيقة ومقام نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وآله "ك"ذو الخويصرة التميمي"؛ أحد منافقي الأنصار الذي قال " يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ بعد توزيعه غنائم "حنين".

ومنهم "الناكثون والقاسطون والمارقون" الذين جهلوا مقام وحق إمام زمانهم ، وخرجوا عليه مرتدين ومحاربين ومعاندين في الجمل وصفين والنهروان، لضعف بصائرهم واختلاط الحق بالباطل عليهم ، كما قال الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) : "العارف بزمانه لا تختلط عليه اللوابس" ( إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق،..) ، وأقرب مثال على ذلك حينما خَدع عمر بن العاص أبو موس الأشعري في واقعة "صفين"، عندما أمره "أثناء التحكيم، "بالشورى" لتفادي وقوع الفتنة بين الطرفين ، مع انه لا معنى للشورى أمام وجود النص لكن من لا بصيرة له يخدع. وانتهى التحكيم بتثبيت الأول صاحبه "معاوية" الممثل "للفئة الباغية" ، بعدما خلع الثاني بيعة وخلافة من هو في صحبته "علي يعسوب الدين" المنصوص عليه وعلى إمامته في القرآن الكريم، لم يفقهوا قوله صلوات الله وسلامه عليه حينما قال (أنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري).

وكل ذلك كان من أجل مسميات {..مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ..} ، تلاشت مع مهب الرياح ، كمثل "خير صحابي لرسول الله" و"أمومة صاحبة الجمل" و"ورفع معاوية لمصاحف يوم صفين"، "وطول عبادة خوارج أهل النهروان"..

سوف يبقى مثل ذلك البلاء ملازمًا لمن لا بصيرة ولا رشد له ، حتى زمن ظهور المهدي بن الحسن" عجل الله تعالى فرجه الشريف"، الذي ستخرج عليه مثل تلك الفئات البترية الباغية التي ستدعي انها من شيعته وستقول له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
ابى الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة