• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زينب العقيلة: سيّدة الصبر والعقل الواعي

فضيلة المحروس / الأربعاء 30 تموز 2025 / اسلاميات / 1182
شارك الموضوع :

لقد اجتمع في زينب كلّ الشرف الهاشمي، والعقل العلوي، والبصيرة الفاطمية، والصبر الحسيني

امرأةٌ صبورةٌ واعيةٌ، عالمة شجاعة، رابطة الجأش، صلبة العزم، تتقاذفها المحن من كل صوب، كأن البلاء قد أُذن له أن يصبّ عليها صبًّا مذ اليوم العاشر من المحرّم سنة 61 هـ، إلى أن ختمت حياتها بالشهادة مسمومةً على يد النظام الأموي البغيض.

 لقد خُصّت بمقام اصطفائي عظيم، امتحنها الله سبحانه فيه يوم كربلاء امتحانًا لم يمتحن به من هو دونها من الأولياء والأصفياء. وقد قرن الباري عزّ وجلّ بين مسؤوليتها ومسؤولية المعصوم حين قال: ﴿شاء الله أن يراهنّ سبايا﴾ كما قال في الحسين: ﴿شاء الله أن يراه قتيلاً﴾، فجمعت في شخصها بين الصبر والمعرفة، والولاية والقيادة. كلّما ذُكر الصبر حضرت زينب، فهي عقيلة بني هاشم وكعبة الصابرين.

وقد أوصاها والدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) قبل واقعة الطف بسنوات، قائلاً كما حدّثتكِ أمّ أيمن: «كأنّي بكِ وبنساء أهلكِ سبايا بهذا البلد... فصبرًا صبرًا...». وكذلك أوصاها أخوها الإمام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) ليلة العاشر من المحرّم، مستودعًا عندها أسرار الرسالة ومواصلة النهج بعد استشهاده.

منذ خروجها من المدينة إلى كربلاء، لم تُظهر زينب (صلوات الله وسلامه عليها) اضطرابًا ولا ضعفًا، بل بقيت ثابتة الروح، حاضرة العقل، نافذة البصيرة، شامخة الموقف. وقولها لطاغية الكوفة: «ما رأيتُ إلا جميلًا» ــ وهي المثكولة بإخوتها وأولادها وبني عمومتها عليهم السلام ــ إنما يكشف عن مقام سامق من العصمة، وسعة إدراك فاقت بها كلّ الوصافين. لقد أدهشت بصبرها ملائكة السماء والأرض، وأربكت العقول المفكّرة، فما الذي أبصرته تلك الحوراء حتى فاق صبرها صبر جميع الأنبياء سوى جدّها المصطفى محمد صلى الله عليه وآله؟

وقد جاء في الحديث الشريف: «إن أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله نبيٌّ مرسل، ولا ملكٌ مقرّب، ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان...»  فما هذا المقام إلا مقام من شاءهم الله، فأقدَرهم على حمل الأمانة. أيّ صبرٍ وجمالٍ هذا؟! وهي تردّد في وسط المجزرة: «اللهم تقبّل منا هذا القربان» «رضا الله رضانا أهل البيت».

 ذلك أمام أبشع جريمة ارتكبت في التاريخ، جريمة الطاغية الشمر لعنه الله وهو يجثم على صدر الحسين في عصر عاشوراء، ينحر نحره، ويقطع رأسه الشريف، وترى الخيول الأعوجيّة تسحق صدر الحسين وظهره مرات ومرات، حتى «رضّوا الجسد الطاهر رضًّا» كما وصفه الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه في زيارة الناحية المقدسة. ومع ذلك كله، وقفت العقيلة تُهوّن فاجعة عاشوراء على قلب إمام زمانها زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه)، الذي كادت روحه أن تفارقه من هول المصاب، فقالت له: «لا يجزعنّك ما ترى، فوالله إنّ ذلك لعهدٌ من الله إلى جدّك وأبيك وعمّك».

نعم، كانت جياشة القلب، كما وصفها الإمام زين العابدين، لكنها كانت ابنة أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه)، داحي باب خيبر، وحفيدة أبي طالب، ذاك الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لو وُلد الناس كلهم من صلب أبي طالب، لولدوا شجعانًا».

لقد اجتمع في زينب كلّ الشرف الهاشمي، والعقل العلوي، والبصيرة الفاطمية، والصبر الحسيني، فاستحقت أن تُخلّد رمزًا للصبر الواعي، والموقف الثابت، والقيادة الإلهية في أحلك المواقف، وسيدة النساء بعد أمّها فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليهما).

المرأة
الايمان
الصبر
السيدة زينب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة