• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحمامة الصغيرة والعروج إلى الفردوس

مروة حسن الجبوري / الأحد 12 آذار 2023 / ثقافة / 2314
شارك الموضوع :

في مذكرات عمرها الصغير تجد الكثير من الحوائج قد قضت للسائلين يكلمها الناس في حوائجهم ترد بلطف

ثياب سوداء وقطع تعلق على جدار المنزل، أصوات عزاء وندبة، ها هو محرم قد أقبل ..

رقية خانم تجهز السواد تقرأ آيات العزاء تشعر أنها تنتظر هذه الأيام بفارغ الصبر حتى أنها دفعت بقايا عمرها لتعيش خادمة لسيدة المجلس.

بينما القدر يلاعب أوراق عمرها أنظر لتلك النظرات الذابلة في عينيها بعد انتهاء المجلس وقد رسمت خطوط حمراء حولها فهو موسم حصاد الدمع .

تعود إلى أحضان بيت ابيها كما تعود الحمامة الى عشها.

قليلة الزاد تعلمت منها أن التعب والألم وغيرها من الأعذار لا تمنع الانسان من العمل .

في مذكرات عمرها الصغير تجد الكثير من الحوائج قد قضت للسائلين يكلمها الناس في حوائجهم ترد بلطف وتدعو لهم بالخير .

رقية في طريق العشق كربلاء

قبل سنوات إحدى الصديقات ذهبت معها لمسيرة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)،

تروي لنا أنها تقص القصص في الطريق لكي لا تحس بالتعب، تلك الفتاة كانت تتعذر منها وتتأسف بسبب تأخير أو تعطيل تسببته لها.

أجابتها رقية: لا يا عزيزتي أنت جعلت الطريق أكثر تأني بالنسبة لي..

وعند وصولهم لمدينة كربلاء بمجرد ما رأت قبة الإمام الحسين انفجرت بالبكاء الشديد..

شواهد زوجها:

(إن اللذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).

حيث يقول أنا شخصيا لا أتذكر شيئا منها إلا الخدمة في المجالس الحسينية وابتسامتها وحسن الخلق مع الناس ..

تفعل كل شيء بدون رياء، يحبها الجميع، تسارع وتنحي الباقين جانبا للخدمة في الحسينية وكأنها لم تخدم من قبل وهي تخدم طوال الوقت..

لقد رأيتها مرارا تعمل في بيت الجد وحيدة من دون مساعدة .

شاهدتها يوما رحمة الله عليها في ساعة متأخرة من الليل في شهر محرم تعمل وتنظف لوحدها عند وصولي للبيت..

وسام شرف الخدمة الحسينية

الحب والخدمة في سبيل سيد الشهداء (صلوات الله عليه).

لقد كانت تمتنع عن الطعام والشراب في العشرة الأولى من محرم الحرام لعدة سنوات مواساةً لسيد الشهداء حيث كانت شفتاها تتفطر ويسيل الدم منها في يوم السابع من محرم، لم تكن تبتسم في هذه الأيام ولو للحظة واحدة حزناً على الحسين (عليه السلام)..

بينما أمها تقلق على حالتها وبعد سنوات منعت من الامساك لسوء حالتها الصحية ولهذا السبب استأذنت منهم لكي لا تشرب الماء فقط وبدلا عن الماء تشرب قليل من شاي المجالس الحسينية وقليلا من الطعام.

فسمحو لها بهذا الفعل..

خطيبة المنبر الحسيني وتردد اللطميات في المجالس، حيث تحضر خمسة مجالس في يوم واحد وتنعى فيها على الحسين.

 تبذل جهدا كبيرا لتحضير خطبة واحدة وتردد وتقول أحب أن أكون خطيبة جيدة للإمام الحسين (عليه السلام).

في أيام محرم تستيقظ لصلاة الصبح ولا تنام بعدها وتذهب لحضور مجالس الصباح المبكرة وبعدها تعود وتذهب إلى حسينية الامام الشيرازي من أجل تحضيرات المجلس وبعد اكمال أعمال الحسينية تعود في الساعة السابعة والنصف لحضور مجلس بيت المرحوم جدها (أعلى الله درجاته).

تقطع الخبز لاستقبال المعزين وتصر على أن تفعل هذا الأمر لوحدها ..

تفعل كل تحضيرات المجلس من ضمن الضيافة والتنظيف وغسل الصحون بدون رياء ولوجه الله عز وجل ..

وتقول أحب أن أخلص كل الأمور بنفسي من كل قلبي أعشق الحسين..

الأمور العقائدية :

قلقة جدا على عقائد الناس حولها، في أيامها الأخيرة قيل لها أن الجميع يدعي لك بالسلامة ولكن لن تستعيدي صحتك ما السبب في ذلك؟؟

قالت لهم بحزن: احرصوا على عقيدتكم، ما شاء الله هو الذي يحدث وهو خير لنا.

لم يكن لديها جهاز موبايل ولكن أصر عليها الجميع لتستعمل جهاز الموبايل لتستمع المحاضرات والدروس فقبلت ..

لم تكن تحضر في المجموعات وكانت دائما تنصح الجميع بأن يتجنبوا هكذا أمور.  تحب أن تمضي وقتها بالعبادة وخدمة الناس .

 تزرع خوف الله والزهد في قلوب أخواتها وفي نفس الحال تشجعهم على العبادة وخدمة الناس..

روت لنا إحدى الفتيات من أقاربها: كلما رأيتها كنت تسابق للعبادة والزيارة وخدمة أهل البيت.

"من رؤيته يذكركم بالله" كانت هكذا.

كانت حساسة على عدم الإسراف وكانت حذرة جدا ولم تسرف في ذرة من الطعام .قليلة الكلام، لم تستغب أحد وتكره الكذب بشدة.

سمة الأخلاق والتواضع

في أوقات زيارة حرم المعصومين (عليهم السلام). ترفع أحذية أمها من الأرض وفي وقت الخروج تقترن الأحذية أمام رجليها حينما ترى أمها أو شخصا آخر يحمل أغراض أو حقيبة تصر على أن تحمله بنفسها، تحمل ثقل الآخرين في مشاية الأربعينية وتحمله لمسافات.

تتسابق مع الآخرين في فعل الخير من دون أي جزاء أو تقدير. عاشوراء مدرستها الكبرى.

تزور زيارة عاشوراء عدة مرات في اليوم الواحد.  تحيي عاشوراء بكل شعائره بحب واخلاص عميق كانت تخدم معزي الإمام الحسين (السابقون السابقون شعارا في أفعالها).

آخر مجلس في عمرها الذي حضرته كان مجلس السيدة أم البنين (عليها السلام)..

رغم سوء حالتها الصحية كانت تخدم في المجلس.. لقد أحضروا الكليجة مع أختها في الليلة السابقة للمجلس وهي التي قدمتها للضيوف..

في الأربعينية الأخيرة لها مشت من النجف إلى كربلاء لمرتين، وأيضا في استشهاد النبي صلوات الله عليه مشت من كربلاء إلى النجف الأشرف من عامود ٣٥٠ وإلى حرم أمير المؤمنين سيرا على الأقدام تعزي الإمام علي باستشهاد الرسول الأعظم..

تطوف حول حرم أبا الفضل العباس والإمام الحسين سبعة مرات خلال العامين الأخيرتين لعمرها وكان يستغرق الأمر من ثلاث إلى أربع ساعات تقريبا بسبب سوء حالتها الصحية ..

لقد سألوا عنها في حضرة امير المؤمنين عليه السلام :

أين حمامة الحرم لم نرها؟

دراسة العلوم الدينية

دخلت حوزة العلوم الدينية، درست الفقه لثمان سنوات، كانت مجتهدة في الدرس ولم تغب عن الدروس أبدا لم يكن يمنعها شيئ عن الدراسة، حتى في أيام مرضها كانت تهتم جدا لتحضر الدروس ولكن لم تتمكن الحضور بسبب الآلام الشديدة..

بعد تخرجها من الحوزة الدينية "حوزة فاطمة الزهراء التي أسسها جدها السيد محمد الشيرازي (رضوان الله عليه) التي كانت تحت اشراف السيد صادق الشيرازي (حفظه الله ودام ظله)" كانت تدرس في البيت وتحضر دروسا للمتخرجات .. تحب قراءة الكتب الدينية، تقضي وقتها بين العبادة والتبعل وخدمة الوالدين وخدمة الناس وقراءة الكتب وتحضير المحاضرات.

في الأشهر الست الأخيرة تحضر في الجلسات العائلية مع أمها وأخواتها، وتبدأ الجلسة بقراءة حديث الكساء ومن ثم يتحدثون عن فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ويختمون المجلس والنعي والقصائد لذكر مصاب أهل البيت (عليهم السلام) وفي معظم الوقت هي التي كانت تنعى المصاب..

في أيامها الأخيرة من يوم استشهاد السيدة أم البنين ولمدة شهر تقريبا كانت تقرأ وتنعى للسيدة أم البنين (عليها السلام) في كل ليلة..

يروى لنا والدها: لقد كان عمرها قصيرا لكن مليئا بالبركة.

عاشت كذا وعشرون سنة ولكن جمعت الخير والخدمة الحسينية بمقدار ثمانين عاما عاشت حياتها مليئة بالخير والبركة وطلب الخير للآخرين، في وفاتها أيضا كذلك حصلوا على الزيارة الرجبية للإمام الحسين (عليه السلام) قسم من الأقارب الذين أتوا لتشييع ودفن جثمانها..

تمنت أن تكتب كتاباً حول حياة إحدى أمهات المعصومين في أيامها الأخيرة التي أمضتها في المشفى ولكن لم يكفِ عمرها.

تقيم في بيت أبيها مجلس الإمام موسي بن جعفر (عليه السلام) في كل يوم أربعاء ..

الرقود في المستشفى

في أحد الأيام ذهبنا لزيارتها في المشفى كانت كلها طاقة ايجابية، تكلمنا وكأنها في أحسن حال، لا تبالي من مرض أو وجع .

العروج الأخير، هنا حيث انتهت رحلة وانتقلت مطمئنة راضية مرضية حيث الفردوس .

بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل الفقيدة الشابة خادمة سيد الشهداء العلوية رقية الشيرازي

الموت
الدين
الايمان
اهل البيت
الشباب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي

    البهجة؟ لا تبحث عنها… إنها تحت الوسادة

    الرجل "الألفا" يشعر بالوحدة والعزلة.. فهل من نموذج جديد لمعنى الرجولة؟

    مودّة "ذوي القربى" جنّاتٌ خالدة

    رجاء صادق

    لماذا لا نسقط من السرير أثناء النوم ليلا؟

    آخر القراءات

    كيفية التخلص من مشكلة الشرود الذهني

    النشر : الأحد 25 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ ثانية

    داعية الحق في امبراطورية الباطل

    النشر : السبت 10 آب 2024
    اخر قراءة : منذ ثانية

    ماهي العلاقة بين إصابات السرطان والتلوث؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    ماعلاقة المانغو بتجاعيد الوجه لدى النساء؟

    النشر : الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    قراءة في كتاب: فن اللامبالاة

    النشر : الأربعاء 09 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    هل وجد العلماء حلا لعدوى مقاومة مضادات الميكروبات؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي

    • 3303 مشاهدات

    كيف أصبح "شات جي بي تي" مرجعاً لحياتنا؟

    • 426 مشاهدات

    الهندسة الخفية لتعفين العقل

    • 343 مشاهدات

    السم الأبيض؟ أسباب تجعل السكر خطرا على صحتك

    • 338 مشاهدات

    أهمية متسلسلة "فوريير" في التكنولوجيا

    • 334 مشاهدات

    صخب المبالغة: مأساةٌ وجودية!

    • 303 مشاهدات

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي

    • 3303 مشاهدات

    مهرجان الزهور في كربلاء.. إرثٌ يُزهِر وفرحٌ يعانق السماء

    • 2321 مشاهدات

    يوم الكتاب العالمي: إشعال شموس المعرفة بين الأجيال وبناء جسور الحضارات

    • 1341 مشاهدات

    من كربلاء إلى النجوم... طفل السبع سنوات يخطف المركز الأول مناصفة في الحساب الذهني ببراءة عبقرية

    • 1318 مشاهدات

    جعفر الصادق: استشهاد نور العلم في وجه الظلام

    • 1188 مشاهدات

    حوار مع حسين المعموري: "التعايش السلمي رسالة شبابية.. والخطابة سلاحنا لبناء مجتمع واع"

    • 849 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    قارئة تُشعل شمعة الأمل في ظلام الجهل .. حوار مع القارئة مريم العيساوي
    • منذ 13 ساعة
    البهجة؟ لا تبحث عنها… إنها تحت الوسادة
    • منذ 13 ساعة
    الرجل "الألفا" يشعر بالوحدة والعزلة.. فهل من نموذج جديد لمعنى الرجولة؟
    • منذ 14 ساعة
    مودّة "ذوي القربى" جنّاتٌ خالدة
    • السبت 17 آيار 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة