• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصناديق الفارغة!

خديجة الصحاف / الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 2354
شارك الموضوع :

فلنحذر من أن نملأ جعبتنا بمتاع فاسد، أو أن نوقر ظهورنا بصناديق فارغة، فلا ينالنا منها سوى ثقل الأوزار

عندما كنت أتابع مسلسل يوسف الصديق لفت انتباهي أحد المشاهد، عندما كان كهنة معبد آمون يفرغون أكياس الحنطة الفاسدة في نهر النيل؛ تلك الحنطة التي ادّخروها لأيام القحط والسنوات العجاف، وكانوا يتصورون أنهم في أمان، وأن المجاعة لن تمسهم.

لقد ادّخروا الكثير لكنهم فشلوا في الحفاظ عليه، واتلفوه بسوء تصرفهم  وجهلهم، وحماقتهم!.

عندها مرّ بخاطري هذا الهاجس: ماذا لو كنا يوم القيامة ككهنة المعبد، نجد ما ادخرناه ليوم الحاجة قد فسد، وأصبحنا صفر اليدين لا نملك شيئا، أو فوجئنا بأن  صناديق أعمالنا فارغة، أو مليئة بأعمال فاسدة لا تسمن ولا تغني من جوع؟

عندها سنكون مصداقا واضحا لقوله تعالى: (قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِینَ أَعۡمَـٰلًا ۝  ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا)!

وسوف نتساءل في حيرة ودهشة: أين ذهبت تلك الأعمال؟ أين صلاتنا وعبادتنا وصدقاتنا؟ أين أعمالنا الصالحة التي ادخرناها ليوم فاقتنا وكنا نتّكل عليها للنجاة، ونشعر بالرضى والأمان والاطمئنان؟

للأسف الكثير منا يعمل لكنه يتلف تلك الأعمال ولا يحسن حفظها، يزرع حقوله ثم يبعث نارا فتحرق غرسه، وتحيله رمادا وهباء منثورا!

نمحي بأيدينا ما كُتب في صحفنا من أعمال الخير والبرّ لتُكتب في صحف من ظلمناهم، أو اغتبناهم، وافترينا عليهم بالبهتان والإثم. نفرغ مدّخراتنا في صناديق الغير لينتهي بنا الأمر فقراء حد الإفلاس!.

يداخلنا العُجُب والزهو المقيت، ولا نلتفت لقول الإمام السجاد عليه السلام: ولا تُفسدْ عبادتي بالعُجُب!.

نوايانا القبيحة تتوارى خلف أعمالنا الحسنة الجميلة، ومقاصدنا الباطلة تترصدنا دون أن نلتفت، وقد نكون ملتفتين ولكن تلك الدوافع تتصدر قائمة أولوياتنا، فقلّما تخلو أعمالنا من الدوافع الكاذبة، نحن وإن قلنا إننا نقصد وجه الله  بأعمالنا لكن نادرا ما نكون صادقين في هذا الإدّعاء إلا من رحم ربي!

يذكرني هذا بقصة البهلول مع صاحب المسجد، فقد مرّ البهلول يوما على عمال يبنون مسجدا؛ فسألهم لمن هذا المسجد؟ قالوا لفلان، فقصد صاحب المسجد وسأله عن سبب بنائه للمسجد الضخم والذي يبدو إنه صرف عليه أموالا طائلة!  فأجابه: أريد بذلك وجه الله تعالى.

عند المساء جاء بهلول متسلّلا وعلّق على المسجد لافتة كُتب عليها: (مسجد البهلول)!

عرف صاحب المسجد بأمر اللافتة فذهب للبهلول وأخذ بتلابيبه وهمّ بضربه وهو يصرخ بغضب: كيف تنسب لنفسك عملا لم تقم به؟ كيف تكتب اسمك على مسجدي الذي بنيته بمالي؟

فرد عليه البهلول: ولكنك قلت إنك بنيته لوجه الله، والله يعلم إنك من بناه، فما يهمك إني كتبت اسمي عليه؟!

إن الله لا تخفى عليه نوايانا، ولا تبهره أعمالنا الضخة وعباداتنا العظيمة، إذا لم تكن خالصة ونقية، سوف يرمي بها في وجوهنا، لأنه تعالى لا يحب الشركاء، ولا يُخدع عن جنته !.

فلنحذر من أن نملأ جعبتنا بمتاع فاسد، أو أن نوقر ظهورنا بصناديق فارغة، فلا ينالنا منها سوى ثقل الأوزار، وخيبة السعي!.

الانسان
الحياة
الايمان
العمل
الموت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    العراقيات تشاركن وجع الماضي وهدف الحاضر وحلم المستقبل

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ ثانية

    معاً لخلع الأقنعة

    النشر : الخميس 14 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    النشر : الخميس 28 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 37 ثانية

    إنّ لِجهنّم زفرات في المُصاب

    النشر : الأحد 14 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 45 ثانية

    مشروب يرفع خطر الإصابة بسرطان الكبد.. تعرف عليه

    النشر : الأثنين 21 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 51 ثانية

    اليكِ.. كوني خلية جذعية

    النشر : الأثنين 04 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 738 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 566 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 352 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1400 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1071 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 15 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 15 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 15 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة