• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لأكلوا رغدا

ولاء عطشان / الأربعاء 12 آب 2020 / ثقافة / 1882
شارك الموضوع :

كل الكون يسير بنظام ودقّة لو اختل هذا النظام لخلّف آثاراً سلبية وتسبب بأذى

في الدول النامية والمؤسسات الناجحة وماضمن الارتقاء لمن حققوا نجاحاً أنهم نظموا أمورهم وساروا بقوانين وُضعت لتضمن السير بخطى ناجحة..

كل الكون يسير بنظام ودقّة لو اختل هذا النظام لخلّف آثاراً سلبية وتسبب بأذى. فاتباع النظام والقوانين التي تخدم المصالح العامة أمر مهم جداً لضمان النجاح والارتياح. ومما سبب فشل بعض الدول وتراجعهم هو عدم التزامهم بالنُظم التي تُنظم حياتهم.

ويؤكد أمير المؤمنين علي عليه السلام في وصيته لولده:.... أوصيكما و جميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله و نظم أمركم...". ذكرها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين.

في الخمس سنوات التي حكم بها الإمام علي عليه السلام حقق العدالة ولم يجوع أحد بحكمه لأنه يسير بالنظم الإلهية ويطبق ما سار به سيد الخلق الذي لم ينطق عن الهوى. وفي كتابٍ له بعثه إلى عامله على البصرة أيام خلافته قال فيه: "هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ وَيَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَأَكْبَادٌ حَرَّى أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:

وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ * وَحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ

أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وَتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ وَكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ وَمُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً وَالرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً وَالنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَأَبْطَأُ خُمُوداً. وَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ وَالذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ". نهج البلاغة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علِمَ بكفاءة الإمام علي عليه السلام فهو لم يفارقه طول حياته، المطيع له المهتدي بأثره، وأنه الانسان المتكامل الذي لا شائبة ولا نقص يشوبه، فجعله المُبلغ عنه، وجعله كنفسه بين الناس فقال عنه: "لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " جامع البيان ج10 ص64 ، وشواهد التنزيل ج1 ص317 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص90 وراجـع: السنن الكـبرى للنسائي ج5 ص128 و 129 وكشف الخفاء ج1 ص205 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص345 و 346 وتحفة الأحوذي ج10 ص152 وأنساب الأشراف ص107 .

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: علي مني مثل رأسي من بدني. المناقب . 92 والخوارزمي في المناقب 87 ، والبحار . 38 / 327

فلو أن صاحب شركة أو مؤسسة أراد أن يُوظف أو يختار أحداً يقوم بأموره أو يكلفه بمهام صعبة وغاية في الأهمية.

هل سيدع موظفي الشركة ينوبون عنه في اختيار هذا الشخص أو أنه يختار بنفسه ويبحث عن الأفضل في كل شيء ويدقق وينتقي من بين كل من يراهم من يكون أكفأ بأداء مهمته.

ولو بحثت عن قائد ناجح عظيم بمسيرته بماذا سيتصف هذا القائد؟

ألا يتصف بالمعرفة والعلم قبل كل شيء، ويتصف بالشجاعة والهيبة والمرونة بالتعامل، وأن يكون أول من يبادر لكل فعل حسن ويمتلك هدفاً وغاية فلا يسير دون معرفة طريقه.

والأهم أن يتصف بالعدالة ونكران الذات والصبر وسعة الصدر وتقوية أتباعه.

كل تلك الصفات اتصف بها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. حيث كان الأسبق والأول في العلم كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليّ كفه وكفي في العدل سواء. مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري 3/14 – الطبري 2/272 – الترمذي 2/299 – ابن المغازلي 37 – بنابيع المودة 57.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "أعلم امتي من بعدي علي بن أبي طالب". الفردوس: ١ / ٣٧٠ / ١٤٩١، المناقب للخوارزمي: ٨٢ / ٦٧، كفاية الطالب: ٣٣٢، فرائد السمطين: ١ / ٩٧ / ٦٦؛ الأمالي للصدوق: ٦٤٢ / ٨٧٠، شرح الأخبار: ١ / ١٢٦ / ٥٨ و ج ٢ / ٣١٠ / ٦٣٦، المناقب للكوفي: ١ / ٣٨٦ / ٣٠٤ كلها عن سلمان الفارسي، المناقب لابن شهر آشوب: 2 / 32.

 فعلي عليه السلام لا يتقدمه أحد بعلمه ومعرفته وشجاعته وزهده حيث زهد بالخلافة لعلوه عنها ولضئآلة الناس حوله، وقد قال عمر بن الخطاب: عليّ أعلم الناس بما أنزل الله على محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).

أخرجه: الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1/39 ح 29.

ويكفي قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار بن ياسر: "إن سلك الناس وادياً وسلك علي وادياً.. فاسلك وادي علي ودع الناس.. إنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من الهدى". الجامع الكبير، السيوطي.ح 1112.

كان الأشجع حيث لم يتزلزل في الحروب وأول المتقدمين بها، والوحيد الذي سارع للمبيت في فراش النبي عندما عزمت على قتله قريش.

وفي العدل لم يكن كعدله إلا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي جعله كنفسه. ورسالة الإمام علي عليه السلام لواليه مالك الأشتر اشتملت على النظام الشامل لكل مايضمن سير أمور الدولة بما يحفظ الحقوق ويؤدي الواجبات، مما جاء فيها: "وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك الله فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك، فإن ذلك يطامن إليك من طماحك، ويكف عنك من غربك، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك إياك ومساماة الله في عظمته والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار ويهين كل مختال أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته وكان لله حرباً حتى ينزع ويتوب. وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد."

فكان قائداً فذاً لا يعلو مقامه أحد ولكن نفوس ضعيفة طامعة لم تقنع بنعم تُحيطها أرادت الدنيا فقط فلم يعجبها عدله، ولم تهتم لحق غيرها، فسعت للسلطة والمال وخالفته ولم تتبعه.

وبهذا يقول علي عليه السلام: إن كل آية أنزلها الله في كتابه على محمد عندي بإملاء رسول الله  وخطي بيدي، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد وكل حلال أو حرام أو حد أو حكم أو أي شئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله وخط يدي حتى أرش الخدش.... ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة. كتاب سليم بن قيس

الانسان
الحياة
القيم
الامام علي
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    آخر القراءات

    مرض يفتك بحياة مصابيه دون ان يميتهم!

    النشر : الأربعاء 07 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    قراءة في كتاب: رسائل من القرآن

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    الابداعات المنطقية في الخطبة الفدكية

    النشر : الأحد 13 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    بوابة الشؤم على النفس

    النشر : الخميس 05 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    النشر : الخميس 19 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 57 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 782 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 622 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 354 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1071 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 972 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض
    • منذ 48 دقيقة
    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك
    • منذ 51 دقيقة
    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه
    • منذ 55 دقيقة
    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة