• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المال... وسيلة نبتغيها ام غاية نسعى إليها؟!

زهراء جبار الكناني / الخميس 02 شباط 2017 / ثقافة / 14646
شارك الموضوع :

يعد المال وسيلة الحياة وهو شيء هام وجوهري، فنرى الكثير من الناس يجدون المتعة في إنفاق المال او في جمعه ويجعلون منه الهدف الأساسي الذي يسعون

يعد المال وسيلة الحياة وهو شيء هام وجوهري، فنرى الكثير من الناس يجدون المتعة في إنفاق  المال او في جمعه ويجعلون منه  الهدف الأساسي الذي يسعون اليه و يعتبرونه ضالتهم المنشودة متناسين كل من حولهم .

فهل يمكن ان يكون المال بديلا عن من نحبهم؟

 وهل بمقدوره ان يكون مصدرا للسعادة؟

وهل يستطيع النجاح  ان يعوضنا عن الشعور بالرضا لعدم قدرتنا على امتلاك المال الذي نبتغيه؟

سعادة لا ترى الشمس 

ليس بمقدورنا ان نشتري بالمال راحة قلوبنا او حتى السعادة لأنفسنا او لغيرنا، استهلت (هيفاء علي) كلامها بهذه الجملة التي اطلقتها بحزن بانت معالمه على محياها ونبرة صوتها، ثم قالت: لقد جمعنا لامتلاك بيت صغير انا واخوتي، كان يضج بالفرحة، حينما يكون وقت العشاء كان الجميع يلتف حول تلك السفرة الصغيرة التي بها الطبخة المعتادة التي كانت تحضرها امي بكل حب، نعم كنت اشعر بوابل من السعادة ونحن نتسابق في اشباع بطوننا، لا انكر ان حاجتنا للمال كانت تؤلمنا فقد استغنينا عن معظم احلامنا، لكن السعادة التي تغمرنا انستني فقرنا واحتياجنا للمادة.

انقضت الشهور ونقل الينا نبأ وفاة عمي الذي اورثنا اموال لم يكن لها نظير، وبعدما كنا نلتقي على سفرة العشاء اصبحنا لا نرى بعضنا في البيت الكبير إلا بالصدفة، كل منا عاش في عالم اخر؛ ابي تزوج امرأة اخرى، امي مرضت لسماعها الخبر واصبحت طريحة الفراش لم تعد تستطيع ان تتناول اي طعام فقد خصص لها الطبيب وجبات خاصة، اخوتي سافروا خارج البلد وبقيت انا وامي وحيدتان تأكلنا جدران الوحشة  فلم نعتاد على تلك الاسوار العالية، حاولنا ان نشغل انفسنا بكل الوسائل حتى لا نشعر بالحزن والرتابة، سافرنا شمالا وغربا على ان نشتري بسمة فرح زائفة.

 وحينما يرخي الليل سدوله ويجن علينا في ظلمته تدق اجراس الحنين الى تلك السفرة التي كانت تجمعنا.

 فيما قال (كريم غازي):  كانت تربطني صداقة قوية بهاشم من ايام الدراسة  حيث كنا حديث الكثير بارتباطنا ببعض حتى انهينا الجامعة، و لسوء الحظ لم اتوفق في الحصول على عمل بشهادتي بينما هاشم تقلد منصب بسيط وبمرور السنوات علمت بانه ارتقى نحو الافضل، مرت السنوات حتى التقيته، لم يخطر لي انه سيتنكر لي ويشيح بوجهه عني، هل من المعقول ان يغير المال النفوس ويجعل منهم اشخاصا اخرين؟!.

ختم حديثه معربا عن سعادته لانه لايزال يزاول حياته البسيطة حتى لا يتملكه الغرور والغطرسة، دون ان يشعر. 

واضاف الى ما قاله  كريم الشاب (ماجد هادي): ليس بالمال يمكننا شراء سعادة او حتى الصحة، فقد قضت امي سنوات عمرها مريضة، تنتظر متبرعا لانها تعاني من عجز كلوي، وحينما حصلنا على المتبرع اجرينا لها العملية  وقد كانت عمليتها مكلفة جدا حيث انفقنا ما يقارب 70 مليون دينار بين السفر والمال الذي دفعناه إلى المتبرع  وأجور العملية،  عاشت أمي خمسة أشهر لاغير وبعدها فارقت الحياة، لم تنعم بأي راحة  طيلة سنين عمرها ولم تنجب غيري لانها مريضة حتى ابي لم تستطع ان تسعده فقد عاش بعيدا عنا لمرضها المزمن، حتى الحب لم يكن قرينها فلم تستطع بمالها ان تمتلك قلب ابي، لا يسعني ان انكر بأن المال هو وسيلة مهمة لمواصلة الحياة لكن ليس غاية لابد منها فلربما يقود عشق جمع الثروة والمال الى طرق اخرى توقع بالشخص نفسه والعياذ بالله.

فقر داخلي

وشاركتنا استاذة علم النفس دلال عبد فيروز الخزاعي  حيث قالت :

قال الله تعالى في كتابه الكريم: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، لكن من يعشق المال حد النخاع ويسعى لجمعه بشتى الطرق وان كانت غير شرعية فهذا  يعتمد على مدى ارتباط الفرد دينيا وفهمه بذلك يتأهل الى فهم المعنى الحقيقي للسعادة.

فهل سر السعادة يكمن في جمع المال ام لها مواطن اخرى؟ 

انما السعادة عندما يتمتع الفرد بروح تساعده على تخطي المشاكل في الحاضر والمستقبل واخذ الدروس منها فليس المال دليل السعادة، فكم من غني غير سعيد على الرغم من انه يمتلك مالا كثيرا فلا يشعر بلذة الغنى وكم من فقير تملأ روحه السعادة.

لكن المال وحده لا يمكن ان يكون بديلا  للحب فكم من ثروات ضاعت  وانفقها اصحابها عن طيب خاطر بحثا عن حب الناس لهم او حتى كسب رضاهم، فالمودة بين اجناس البشر كافة سواءً من قريب او غريب  تدوم حتى وان ذهب المال  وكم من رجال اعلنوا استعدادهم للتضحية بكل ثروتهم ثمنا لقلب كبير يستطيع ان يعطي بقدر ما يأخذ  وكم من رجال خلعوا ثوب الثراء واختلطوا بالفقراء بعد ان اكتشفوا  ان ثرواتهم كانت نقمة عليهم.

وما يقال عن النجاح،  فالنجاح  وحده لا يكفي لأن يكون سببا في شعور الرجل او  المرأة بالسعادة التي ينشدانها في الحياة، وهناك من يستعلي ويتكبر على الاخرين وهذا دليل الضعف في الشخصية، لأنه يعاني من الفقر الداخلي لدى المتكبر، وانعدام ثقته بنفسه، ومن أجل ذلك يحاول أن يداري هذا الخلل في شخصيته بالتعالي على غيره من البشر ممن يرى أنهم أدنى منه، وينظر إليهم باستعلاء، وربما بازدراء، فهؤلاء لا يفهمون قيمة الإنسان، فهم لا يرون الجوهر، وينصب تركيزهم على القشور والمظاهر فحسب، ويبنون حياتهم على حب الظهور، مما يصعب أن يكون لهم مكان في قلوب الناس، فهم  يعيشون على هامش الحياة، منفصلين عن حقيقة الوجود وهم لا يدركون.

الفقر
الحياة
الانسان
السعادة
المال
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    الغلوكوزامين تحت المجهر: دراسة تربطه بتفاقم أعراض الزهايمر

    النشر : الأحد 21 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    قصة مدينة وحكاية شعبها

    النشر : السبت 02 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    استراتيجيات نجاح التعليم الإلكتروني

    النشر : الثلاثاء 06 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل صفة الغباء والذكاء موروثة من الأم؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    توصيات ومقترحات للمرأة العاملة

    النشر : الثلاثاء 29 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 24 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 24 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 24 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة