• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يؤثر الماضي على الانسان؟

سارة المياحي / الثلاثاء 03 كانون الأول 2024 / تطوير / 2063
شارك الموضوع :

عيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى، تجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤية من الأمل

إن أكثر الأمور تأثيراً في الإنسان هو الزمن الماضي في حياته. وخصوصاً ماضي الطفولة، فبعض الناس يعيشون ذكريات الماضي حتى ولو مضى عليه عشرات السنين، وهذا من أخطر الأمور، وذلك لأن الماضي يترك تأثيره على حاضر الإنسان.

فما الماضي إلا حلم، وما المستقبل إلا رؤية، وعيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى، تجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤية من الأمل.

سأل التلميذ أستاذه: ما هي الأشياء التي أثرت عليك في حياتك فقال: "أنا هنا الآن في هذا الوقت بهذه الصورة، أما الماضي فقد انتهى بكل ما فيه، وأنا لا أستخدم قصص الماضي لكي يتقبلني المجتمع ! فقال له : ولكن أليس الماضي جزءاً من حياتنا ؟ فقال : نعم ولكنه كان، أما الآن ليس له وجود، فلو عشت فيه ستجد أنك ستعاني منه. وقال : دعني أسألك: هل السيارة تسير بوقود الشهر الماضي؟ فقال : لا بالوقود الذي وضعته اليوم ثم سأل: والطائرة هل تطير بوقود الشهر، فقال : طبعاً لا لأنه نفذ وانتهى . فقال : تماماً مثل ماضي الإنسان هو فقط تجارب وخبرات وعلم ومهارات لا أكثر ولا أقل، ولكن معظم الناس تعيش في الماضي، فلو كانت تجاربه سلبية فهو يشعر بالحزن في وقته الحالي، مع أن ما حدث له كان في وقت ماض، ولو كانت تجارب الماضي إيجابية ويقارن الشخص بين هذه التجارب وكيف أنه كان سعيداً، ويقارن بين ذلك الوقت وبينه في الوقت الحاضر، فيسبب لنفسه الشعور بالإحباط بسبب هذه المقارنة".

لا يستطيع الإنسان أن يعيش بجسده في أي وقت مضى، ولكنه يستطيع أن يعيش فيه بأفكاره وذهنه، وبذلك فهو يشعر بنفس الأحاسيس التي شعر بها عندما كان في الماضي، فلو كانت سلبية تتراكم وتصبح قوة تعمل ضده، فلو أردت أن تكون فعلاً سعيداً كن في الوقت الحاضر .

قال الدكتور الفقي : جاءت سيدة في الأربعينات من عمرها لمقابلتي في عيادتي بمونتريال وكانت في حالة سيئة للغاية وكانت تبكي مثل الطفل الذي فقد أمها فسألتها ما الذي جعلها تشعر بهذه الأحاسيس؟

فأجابت: إنها والدتي فقد ضربتني بقسوة عندما كان عمري أربع سنوات مما سبب لي الخوف منها فكنت أتفاداها حتى لا تضربني مرة أخرى، وعندما كبرت في السن وجدت نفسي أتفادى أي شخص يكون أكبر مني في العمر أو حتى في المركز، وعند مرور الوقت وجدت نفسي أتفادى أي شخص حتى ولو كان أصغر مني واستمرت معي هذه الحالة طوال حياتي لذلك رفضت الزواج وأنا الآن وحيدة تماماً وأشعر بالضياع ولا أعرف ماذا أفعل.

تقول د. خي: كثير من مرضاي يقولون أنه ليس باستطاعتهم أن يكونوا سعداء لأنهم مجروحون من الماضي. ولأنهم لم يحققوا شيئاً مما كان عليهم القيام به. ولأنه لم يعد لديهم ما يغالون به أكبر المغالاة في حياتهم. لأنهم جرحوا ولا يستطيعون أن يحبوا، شيء مؤذ حدث في الماضي وما زالوا يتذكرونه ولأنهم يوماً فعلوا شيئاً شنيعاً ويلعنون أنفسهم بسبب ذلك ولأنهم لا يستطيعون السماح ولا يستطيعون النسيان. التذكر الدائم للماضي يعني أن نتسبب لأنفسنا بالألم الدائم، الذين ظلمونا لا يهمهم الأمر.

لذلك لا يوجد أي مغزى لتركيز أفكارنا على الماضي. لقد ذهب الماضي ولا يمكن تغييره لكن يمكن تغيير تعاملنا تجاهه.

دعونا ننظر إلى الماضي كذكرى فقط، فإذا تذكرتم ماذا كنتم ترتدون في الصف الثالث، فإن هذه الذكرى ستكون بدون أي تقييم عاطفي. كذلك يمكنكم معاملة كل أحداث ماضيكم.

فبقدر تحررنا يصبح باستطاعتنا أن نستخدم كل قوتنا العقلية في أداء أعمالنا للحظة الراهنة. راقبوا مجدداً ردة فعلكم. ما الذي يلزمكم من أجل ذلك؟ وما هي درجة مقاومتكم للنسيان من أجل ذلك؟ ولأي درجة تريدون أو اصبحتم جاهزين لمفارقة ماضيكم؟

مقتبس من كتاب (كيف تغير حياتك) ، للسيد حسين نجيب محمد
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
قصة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للإبداع والإبتكار: كيف يتكامل العلم مع الفن؟

    النشر : الأحد 21 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    اوقد بكلماتك مصابيح التحفيز

    النشر : الأحد 10 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ربيبة النبوة.. خُمرًا من الفواطم

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ليلة القدر

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    بشّروا ولا تنفّروا

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    نستله تبتكر تكنولوجيا جديدة لتقليل السكر في الشوكولاتة

    النشر : الأحد 11 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 289 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 20 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 20 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة