• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خلاصة النور

حسينية غلاب / الأثنين 06 آذار 2023 / ثقافة / 2321
شارك الموضوع :

نعم فهو الحسين وكفى، كان حبه وسيبقى الفاصلة بين الحق والباطل وبين الهداية والضلال

بكل حنان الوجود تتابعت خطواته نحو بيت البضعة الطاهرة، نادى: (يا أسماء هلمي ابني..).

احتضنته يد الرحمة الإلهية، أذن في اليمنى وأقام في اليسرى، حنَّكهُ وجعل لسانه الشريف في فم الحفيد المطهر ليغذيه من البداية بريق النبوة الطاهر، فتمتزج روح الحسين بروح جده وهو يقول إيهًا حسين إيهًا حسين أبى الله إلا مايريد هو - يعني الإمامة- فيك وفي ولدك).

هنا تظهر العلة من وجود تلك المخطوطة المحفوظة في أشرف مكان - إن جاز لنا التعبير بالمكانية عن العرش - التي خصصت الحسين عليه السلام بكونه *(مصباح هدىً وسفينة نجاة)*.

مع أن الأئمة جميعهم وفي مقدمتهم أبوهم عليهم السلام مصابيح للهداية، إلا أن التخصيص بهذا المقام نابع من هنا حيث امتداد النبوة في خط الإمامة تسلسلًا من صلب الحسين (عليه السلام) وفيه امتداد الهداية لكل خيرٍ وصلاحٍ في الدنيا والآخرة.

اقرأوا عن حياته في كل الجوانب الإنسانية، العلمية والحياتية، في عائلته وفي علاقاته بجميع من في الوجود لا تحجموها في أيام عاشوراء فقط، فهو مصباح هدى لكل شيء، واستخدام النكرة هنا مقصود للإطلاق والعموم لا للحصر والتحديد.

ثم وبعدئذٍ يؤكد المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله هذه الحقيقة حين يقول:

*(حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط)*

اشعارًا منه صلى الله عليه وآله بأن الحسين عليه السلام هو الصورة الكاملة لإنسانيته العليا وأسراره العظمى وهو ظله وحقيقته التي ستتمثل من بعده، كونه والذرية الطيبة من ولده امتدادًا لحياة جده، ونائبًا عنه في حفظ مبادئه واستمرار الدين الذي بشر به.

فنُصِّب حبه سلام الله عليه مقياسًا للقرب من الله أو البعد عنه، وميزانًا للإيمان والكفر، وكأن المصطفى أراد أن يقيمه حجة دائمة على ذلك إذ لا يجترئ مسلم على اعلان بغضه بعد هذا الكلام ممن ينطق عن الله.

ولكن لو لم تكن لوازم الحب ظاهرة على سلوك المسلم، ممتزجة بيومياته، مُقوِمة لأعماله ومُسددة لمواقفه وخياراته في الحياة، لما كان حبًا حقيقيًا.

هذه بلجيكية من أصلٍ مغاربي تقول: قصة الحسين مع عاملهِ على البستان حين رآه يتقاسم الرغيف مع الكلب، خجِلًا أن ينظر إليه من يحرس البستان ولا يتشارك معه الطعام - كما قال الخادم حين سأله أبي عبدالله عن ذلك - فتأتي المكافأة أكبر مما ترسمه مخيلة البشر، عظيمة بعظم صاحبها، إنسانية برقي الإنسان الكامل الذي أعطاها ليُعلي من كرم النفس لدى الخادم مكافأة خلدها التاريخ لاستثنائيتها.

وتُردف قائلة: هذه القصة كانت بوابة النور التي أدخلتني إلى ساحات الهدي الحسيني وهي الشرارة التي أشعلت العشق في قلبي وروحي فبت لا أرى الدنيا إلا بالحسين (عليه السلام).

نعم فأسمى معاني ونتائج الحب هي مشاكلة المحب لمحبوبه والسعي لالتزام طريقته.

كثيرة هي النماذج التاريخية التي جسدت هذه الحقيقة حين غير حب الحسين (عليه السلام) كيانهم فتبدلت مساراتهم في الحياة تبعًا للبوصلة الجديدة التي اعتمدوها.

نعم فهو الحسين وكفى، كان حبه وسيبقى الفاصلة بين الحق والباطل وبين الهداية والضلال.

الامام الحسين
اهل البيت
القيم
السلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفجر الأخير

    الفجر الأخير

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    الوقت أو النوم.. أيهما يقتل أو يُنسي كل شيء؟

    الوقت أو النوم.. أيهما يقتل أو يُنسي كل شيء؟

    الأحد 31 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    آخر القراءات

    دراسة تنصح الآباء باللعب مع أطفالهم لحمايتهم من السمنة

    النشر : الثلاثاء 27 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    لغتنا الأم... ذاكرة لا تموت لحكايات الجدات وأغاني الطفولة

    النشر : السبت 21 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كيف تفكر كرجل أعمال وأنت موظف؟

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كيف يمكن أن تحضر جميع أصدقائك في لحظة؟

    النشر : الخميس 15 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انقطاع الطمث وصحة الدماغ: هل يفسّر مرحلة الخطر المتزايد للإصابة بالخرف لدى النساء؟

    النشر : الأثنين 02 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عزة النفس والتعاون والتنافس

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 296 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 295 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 291 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 284 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 281 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1099 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1086 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • منذ 11 دقيقة
    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع
    • منذ 26 دقيقة
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • منذ 41 دقيقة
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة