• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفجر الأخير

حسينية غلاب / الأربعاء 12 نيسان 2023 / حقوق / 2478
شارك الموضوع :

علي بن أبي طالب! ..أرق من النسمة الباردة مع الأيتام و الضعفاء.. وأشد وأصلب من زبر الحديد مع الطغاة والمردة

أيدري الفجر أن طلوعه هذا هو الأخير على الأرض وهي تتشرف بخطوات الإيمان كله على حبات ترابها؟!

نعم إنه آخر فجرٍ يُسمع فيه صوت اليقين يصدح بالتكبير والتهليل ويردد الشهادة مؤَذِنًا داعيا للصلاة، فبعد دقائق معدودات سيغدُر النفاقُ كله بالإيمان كله _ كما لقبه سيد البشر _ ويرديه صريعًا في أقدس الأماكن وأشرفها، وفي وضعية التسليم المطلق للخالق جلا وعلا بالعبودية والطاعة، وكأني به يناجي ربه [إلهي ما عبدتك خوفا من عقابك ولا طمعا في ثوابك، ولكن وجدتك أهل للعبادة فعبدتك] ومن كعلي في سجوده وعبادته التي لا يتمثلها إلا الحر الشرف، كيف لا يُغتال في سجوده والنفاق والمنافقون أجبن من أن يتقابلان وجها لوجه مع فارس بدرٍ وأحدٍ وحنينٍ، مع من جندل الفرسان في الخندق وبيديه اقتلع باب حصنٍ عجزت عنه أكف عشرة أبطالٍ في خيبر.

إذًا لا سبيل لأعدائه إلا الغدر فلا سيف وقف في وجهه، إذ السيف ينبو عن هامه _ لو تجرأ وشُهِر _ ولا رمح تطاول واقترب منه.

في حالٍ من السكون والتسليم والطمأنينة، أتته ضربة مشؤومة بسيف مشرب بالسم، فكانت نافذة إلى عمق دماغه، إذ الهدوء والطمأنينة والأنس في لحظات الانقطاع التام للمحبوب والمعبود، تُرخي الأعصاب وتُلين عظام الهامة .

فهل تبدلت الطمأنينة إلى ذعرٍ أم تحول السكون إلى صراخ؟

كلا وحاشا وياللعجب ما كان جواب المطمئن إلى من غدر واغتال، إلا تأكيدًا على أن هذا العظيم الاستثنائي يبقى استثنائيًا حتى هنا، فكان الخلود للموقف متمثلًا في الكلمة "فزت ورب الكعبة ".

نعم فهو من تجسد التسليم ناطقاً في تكبيره، وشَخَصَ اليقين حاضرا في قراءته، وتحرك الخضوع والخشوع في ركوعه وسجوده.. وتمثل الإيمان شاخصا في تشهده.. فكيف لمن ائتم بصلاته أن لا يذوب حسرة وألمًا لمصابه؟

وكما وصايا المسيح لحوارييه في آخر لقاءٍ - قبل أن يُرفع للسماء - جاءت تأكيدًا على كل القيم والمعارف والأفكار والعقائد التي آمن بها ودعا إليها، كانت وصايا سيد الموحدين في فجره الأخير لأبنائه وأحبته :

(يا بني عبد المطلب: لا ألفيكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً تقولون قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلن بي إلاّ قاتلي، انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة، ولا يُمثّل بالرجل فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور")..

نعم فصوت العدالة الانسانية يُبقي ميزان العدل قائما، حتى مع فداحة مصابه وضراوة آلامه. ونقرأ في جزء من وصاياه (أوصيكم بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وإن البغضة حالقة الدين ولا قوة إلا بالله، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب. الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار).

أي إنسانٍ هو علي بن أبي طالب! ..أرق من النسمة الباردة مع الأيتام و الضعفاء.. وأشد وأصلب من زبر الحديد مع الطغاة والمردة.

إنّ كل من قرأ سيرة علي الإنسان هام بهذا النموذج الأوحد بلا مثيل ولا نظير، فهل يملك أي إنسانٍ طيب النفس، نقي السريرة، محبًا للخير و يمقت الظلم والعدوان ثم يسمع بعلي.. بعدل علي.. بنبل علي وانسانيته.. وببطولة علي إلا أن يذوب عشقًا لعلي وتغنيًا بحب علي.

الامام علي
الايمان
العلم
العمل
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خلاصة النور

    خلاصة النور

    الأثنين 06 آذار 2023/
    الوقت أو النوم.. أيهما يقتل أو يُنسي كل شيء؟

    الوقت أو النوم.. أيهما يقتل أو يُنسي كل شيء؟

    الأحد 31 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة