• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الوقت أو النوم.. أيهما يقتل أو يُنسي كل شيء؟

حسينية غلاب / الأحد 31 تموز 2022 / تطوير / 2375
شارك الموضوع :

هذه الحقيقة تجعلنا نترقب مستقبلا امكانية معالجة حالات الصدمات والذكريات غير السارة بوساطة أطباء الأعصاب

من المؤكد أننا قد سمعنا الجملة الشهيرة: (الوقت يُنسي كل شيء) هذه الجملة التي تقال عند المواساة، حين نعجز عن تقبل واقعة معينة في حياتنا يخبرنا من حولنا بأن لا نقلق فكل ما علينا الآن وفي خضم العاصفة التي تعصف بنا أن نحاول جاهدين السيطرة على سلوكياتنا ومن المؤكد أن الأيام ستمر وتحل بمرورها مشاكلنا أو ننسى ما مررنا به من مواقف سلبية. فالوقت يتكفل بجعلنا ننسى ونتجاوز ونتخطى، حتى نجد أن الأمر الذي شغلنا لفترة وأنهك تفكيرنا واستهلكنا المشاعر والدموع من أجله قد أصبح سواء هو واللاشيء فلم يعد يعنينا مطلقا، وقد يصل الأمر إلى أن نجد أننا نسخر من أنفسنا كيف كنا مشغولين بشيء معين والآن قد أدركنا أنه كان مجرد شيء تافه، صغير، صغير جدا جدا، شيء لا يساوي مثقال ذرة ولو وهبته الحياة لنا مجانا لما كنا لنقبله، أو أننا قد تصالحنا مع خسارتنا ولم نعد نعتبرها محور كل شيء، أي أدركنا الألوان الحقيقية لكل ما يحيط بنا، أو مررنا به.

وعلى غرار (الوقت يقتل كل شيء) تأتي الجملة الأكثر شيوعا (تكبر وتنسى) والتي تستخدم في عدة استخدامات متباينة كالسخرية أو المزح، وما يهمنا هنا هو المضمون الحقيقي لهذه الجملة، فنوعا ما تأتي مقاربة لمثيلتها التي تتعلق بمرور الوقت وما يترتب عليه من نسيان، فعندما نكبر وبمرور الوقت نجد أن الأمر الذي شغلنا لفترة طويلة سابقا لم يعد كذلك.

وفي هذا الصدد يخبرنا عالم الأعصاب والنوم (ماثيو ووكر)  Matthew Paul Walker   في كتابه ذائع الصيت (لماذا ننام) بحقيقة الأمر، فليس الوقت هو الذي يؤدي إلى نسيان كل شيء وإن الأمل الذي كنا نتشبث به في نهاية المطاف ليس هو الأمل الحقيقي، فوفقا لتحليل العالم البريطاني (ماثيو) ولما استند عليه من تجارب علمية في دراساته أن (النوم يقتل كل شيء) مبيناً الكيفية التي تعمل بها أدمغتنا أثناء النوم وما تسهم به من دفع الذكريات غير المرغوب بها إلى منطقة معينة مجردة إياها من المشاعر التي كنا نشعر بها إزاء تلك الذكريات، وبهذا فإننا حين نسترجعها مرة أخرى لا نجد فيها ما يستدعي الحزن أو ذرف الدموع فما آذانا يوما ما لم يعد كذلك الآن.

هذه الحقيقة تجعلنا نترقب مستقبلا امكانية معالجة حالات الصدمات والذكريات غير السارة بوساطة أطباء الأعصاب من خلال قدرتهم على فهم آلية تعامل الدماغ الإنساني مع الذكريات غير المهمة وغير المرحب بها، وهذا ليس بالأمر البعيد فالعالم كل يوم يشهد ولادة آلاف الاختراعات الجديدة.

والحقيقة التي نتحدث عنها تقودنا إلى الوقوف على أحد تبعاتها، فحين يتمكن الأطباء من السيطرة على ذكرياتنا ومنعنا من الحزن لا يعد بإمكاننا التعرف على الأصدقاء الذين سيقفون معنا بعد الصدمات ونتيجة لذلك نفقد الفرصة التي كانت متاحة لنا لتمييز الناس والتمسك فقط بمن بقى، وثبت، وأصر على قربنا رغم كل ما مررنا به، كما أننا سنجد انفسنا أمام فكرة مرعبة وهي أننا سنستبدل بأطباء اخصائيين عندما يمر أصدقائنا بأزمة تحتم وقوفنا بقربهم حسب المجرى الطبيعي للأمور، وأنه لم يعد بإمكاننا الاستماع لتذمرهم أو شكواهم فكل شيء سينتهي عند الطبيب ونحن لا شأن لنا به.

أما عني أنا شخصيا فحين أتصفح ذكرياتي والعواصف التي مررت بها فأجد أن أهم تغير حدث لي في الرابعة عشر من عمري أي سلسلة العمليات التي كنت أجريها أجدني دائما نائمة بعد كل شيء، وقبل كل شيء، لابد أن تجد للنوم وجوداً عندي، حتى كان من يراني يستغرب عندما يعلم أنّي متفوقة في دراستي، وذلك بناء على الربط السائد بين النوم، وانخفاض مستوى الذكاء؛ وعلى ما يبدو أن النوم كان وسيلتي التي لا أدركها لنسيان عدم تمكني من الرؤية مرة أخرى، وليس هذه الحالة الوحيدة التي مررت بها فلدي مثيلاتها التي لا يسعني المجال هنا لذكرها، والتي تبرهن لي أن النوم هو الذي يقتل كل شيء وأن الوقت لديه حظاً كبيراً لأن الجميع يعرفه بشيء ليس له، وإن الشاعر محمود درويش كان محقا حين قال: (تنُسى كأنك لم تكن).

التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفجر الأخير

    الفجر الأخير

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    خلاصة النور

    خلاصة النور

    الأثنين 06 آذار 2023/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رياضة جسمكِ تغنيكِ عن الخادمة

    النشر : السبت 21 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الخوف من الشيخوخة.. مرض أو هاجس؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    أهمية نبذ العنف

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    العقد النفسية.. سببها وتأثيرها

    النشر : الخميس 25 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قلب الأم.. مدرسة الطفل

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    النشر : السبت 15 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 418 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة