• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القيادة الإسلامية والتوجيه الثقافي السليم في عملية صناعة الإنسان

زهراء وحيدي / السبت 26 كانون الثاني 2019 / اسلاميات / 3987
شارك الموضوع :

إن ضخامة الأحداث والمسؤوليات التي تقع على عاتق نخبة المجتمع، وتضليل شرائح كبيرة من الناس عن طريق الفتن والاغراء والكذب، توحي لنا بضرورة الق

إن ضخامة الأحداث والمسؤوليات التي تقع على عاتق نخبة المجتمع، وتضليل شرائح كبيرة من الناس عن طريق الفتن والاغراء والكذب، توحي لنا بضرورة القيادة الحقيقية للمجتمع الاسلامي، وبالتأكيد لا يتحقق ذلك إلا إذا اجتمعت الصفات الإسلامية في القائد الذي نضمن عن طريقه صناعة جيل واع ومحاط بالثقافة المحمدية.

فالأمة الإسلامية اليوم تواجه تحديات خطيرة من الغرب، لتواجه التطور ومفهوم العصرية بالثقافة والاعلام الجديد، وهذا ما لا يتطابق مع مفاهيمنا العامة، لأنها محشوة بالانحرافات الأخلاقية والتربوية، وتهدف إلى تضليل الجيل وانخراطه إلى الهاوية.

فأمتنا المجيدة لا يمكن أن تنمو وتزدهر إلاّ عن طريق تحشيدها بالثقافة الجماهيرية القوية، التي تحوي في مضامينها روح الثورية فتتحسس الخطر تجاه ديننا وأمتنا وعيالنا وثقافتنا من كل الأفكار الانحرافية التي يحاول العدو دسها في عموم المجتمع.

فالمشكلة الأساسية التي تعانيها الناس هو عدم الإحساس بالخطر، وهذا بالذات ما يدعهم يتماشون بكل أريحية مع المتطلبات الغربية بحجة مواكبة العصر لأنهم لم يفهموا الهدف الذي يمشي وراءه العدو!.

هنا يلعب القائد أقوى أدواره وأهمها، وذلك من خلال توضيح أهداف العدو الدنيئة من هذه الحركات وعرض المشهد الكامل وما خلف كواليسه إلى عامة الناس، ليكونوا بالصورة العامة ويعرفوا ماهية الأفكار والأهداف والوسائل التي يستخدمها العدو ليصل عن طريقنا إلى مبتغاه.

هنا ستتضح الفكرة للمجتمع ويعرف طريقه بصورة أوضح، ويبقى متحذرا أكثر، ويدرس كل أفعاله وسلوكياته بصورة أدق كي لا يقع ضحية التقليد الأعمى، إذ لا أتصور بأن هنالك من يحب أن يستخدمه العدو طعما في الوصول إلى غنيمته الكبرى!.

وهذا في الحقيقة يحتاج إلى قائد مفكر يتدارس الثقافة وطرق توجيهها إلى الناس بطريقة ذكية وبتبصر كامل، فنحن بحاجة ماسة إلى قيادة رشيدة نتخلص عن طريقها من رواسب الجاهلية ونتطلع من خلالها إلى ثقافة إسلامية تحمل في مضمونها كل الأطر العصرية والتقدم.

فالقائد الإسلامي يجب أن يوجد في حقيبة أفكاره الكثير من العصرية والتقدم ليطرحها إلى المجتمع ويتقن لغة العصر الحديثة، ويخاطب الجماهير بلغتهم، ويرفع نقاط الإبهام ويلفت الانتباه إلى الاذهان الميتة والبعيدة عن روح الثقافة، أو تلك البسيطة التي لا يمكنها أن تشاهد إلاّ بالعين ما يدور حولها، فيجب عليه أن يكون مرشدا وموضحا لتلك الأمور والأحداث التي يراها البعض معقدة بعض الشيء، فمن خلال هذه الشريحة البسيطة من الناس يمكن صنع انسان عالي الثقافة والهمة، إلا انه يحتاج إلى التوجيه والتعليم والتحشيد السليم.

وفي النهاية تبقى عملية صنع الانسان هي العملية التي تطمح إليها المنظومة الإسلامية بأسسها الثقافية والتعليمية التي ترفع من القيمة البشرية في العالم.

فالعالم الآن بحاجة ماسة إلى انسان صالح، انسان يحمل في كينونته صفات ثقافية وأخلاقية وعلمية وتربوية عالية، فالهدف الأساس والهام الذي عمل لأجله الأنبياء والمرسلين والمعصومين وكذلك عباد الله الصالحين، هو إيجاد الانسان الصالح، أو تحويل الطالح إلى الصالح وتطويره وتعليمه وتكاثره والحفاظ عليه من ملوثات الشر.

هنا أيضا يتجلى هدف الثقافة الإسلامية في العالم، إيجاد الانسان الصالح أو اكتشافه وتطويره وتعليمه وترسيخ كل المبادئ الإسلامية في نفسه، وتوجيه أفكاره إلى الطريق الصحيح، وتوفير كل الأدوات التي من شأنها تطوير مهارات الفرد الثقافية وتأهيله للمنافسة العالمية وطرح الثقافة الإسلامية في الساحة بأبهى وأرقى صورة ممكنة.

وإذا كان بالإمكان هداية وتربية شخص في المجال الثقافي أو حتى الأخلاقي والتربوي، ثم قصر هذا الشخص في تأدية دوره فقد ظلم نفسه وأجحف بحقها، إذ إن هداية انسان واحد يحمل قيمة هداية البشرية جمعاء، لأن الجوهر الإنساني في هذا الانسان الصالح هو جوهر البشرية جمعاء.

وهنالك بعض النقاط المهمة التي من خلالها نسلط الضوء على المسؤوليات التي تترتب على القائد والأمة في عملية صناعة الانسان:

١-تصدي القيادة للتوجيه الثقافي بكامل مسؤولياتها متحملة أعباءها، ومتحدية كل العقبات التي من الممكن أن تواجهها على طول المسير.

٢-التقييم المرحلي لثقافة الأمة التي تسبق مرحلة صنع الانسان، لتتوضح للقائد الطاقة العلمية والثقافية وحتى المادية التي سيحتاجها في توجيه وتثقيف هذه الشريحة.

٣-تعيين نخبة المجتمع المثقف في القيادة الثانوية وتوزيعهم وفق الأسس التي يراها القائد الأعلى في تحشيد الثقافة في الساحة أو إعلاميا.

٤-إشعار الناس بخطورة المشهد الذي يتعرض إليه الإسلام من قبل العدو، والأضرار التي ستنتج عنه فيما لو لم نتصدى لهذه الضربات الثقافية.

٥-تنشيط الاعلام الثقافي بأصنافه المتعددة، وتقسيمه على حسب الشرائح المتواجدة في المجتمع، مثلا شريحة توجه المفكرين وشريحة تخاطب البسطاء والأميين وشريحة تستهدف الطلبة والجامعيين...الخ.

٦-صبر الأمة عن التوجه بثقافة أجنبية في مرحلة إعداد الانسان الصالح، وقيام كل ما في وسعها لمساعدة القائد والالتزام بكلامه، فلابد أن تقتنع الأمة بالثقافة الإسلامية وتتحسس الخطر القادم، وتقتنع بتقدمها وتطورها وتحديها لكل الصعوبات التي من الممكن أن تواجهها لتكون حقا جديرة بهذا التقدم.

وفي النهاية يمكننا القول بأن ما أصاب ثقافة المسلمين من تشويه وتمويه جعلنا ندرك تماما بأن الموجة الثقافية التي أحاطت بمجتمعاتنا في الفترة الأخيرة انتزعت منه المبادئ والقيم السامية التي ورثناها عن أجدادنا وبدأنا نفقدها شيئا فشيئا.. فالخطر بدأ يداهمنا من أربع جهات والحل الأمثل هو اللجوء إلى المحور الإسلامي الذي حدده الله لنا كدستور حياة، لنتخلص من مخلفات الغرب وندخل إلى العالمية بقوة وثقة كبيرة ونتطور بأنفسنا، بفكرنا ونهجنا الإسلامي المتقدم.

القيادة
الاسلام
الانسان
العرب
الاهداف
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    المراهق ينجح في الاستقرار والمسنين أكثر سعادة

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    آخر ندائي .. ياحسين

    النشر : الأثنين 04 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أين نحن ونعمة الرحم؟!

    النشر : الخميس 25 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    قراءة في كتاب: ابق قوياً 365 يوماً في السنة

    النشر : الثلاثاء 09 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    قساوة الانتظار..

    النشر : الأثنين 30 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 870 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 399 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 321 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 311 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 310 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 300 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1019 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 870 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 734 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 630 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 605 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 4 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 4 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 4 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة