• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدة نكران الذات

فهيمة رضا / الأربعاء 27 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2540
شارك الموضوع :

كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج

في الزمن الذي يصرخ الجميع حول محورية الفرد والتركيز على توسعة البعد الفردي والأنا ، نحتاج إلى الوقوف لوهلة وترتيب الأولويات ومعرفة المفاهيم بصورة صحيحة ، فقد نُشرت مفاهيم خاطئة بشكل كبير على نطاق واسع حيث تحرض المرء على حذف كل من وما يؤذيه ويسبب له أية مشكلة، فقد سأل أحد الأخصائيين  في مجال علم النفس وبدا مستاءً مما يحدث وسؤاله جعلني أفكر وأدقق أكثر، قال  :

يا ترى هل نرتاح بعد أن نحذف الجميع من حياتنا؟

لأن لابد وأن هناك اختلافات تحدث بين أي شخصين ومشاحنات تزلزل العلاقة ، هل من الصحيح أن نحذف الجميع ونغلق الأبواب على أنفسنا ونعيش بمفردنا؟

الانسان شيئا فشيئا يتحول إلى طاغوت، ويعبد ذاته لذلك لم تروي هذه الأحاديث عن الحلم والمداراة والاهتمام بالآخرين بهذا الكم الهائل في ديننا الحنيف هباء !

في مداراة الناس ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ثمرة العقل مداراة الناس.

وقال (عليه السلام): دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم.

لأن الحياة لا تختصر بالعيش في هذه الدنيا أياما معدودة بل الغاية الكبرى بأن يزكي الانسان نفسه ويروضها كما قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر.

فالمكان الوحيد الذي باستطاعة الانسان أن يشعر بارتياح من نفسه عندما يغمض عينه ويموت، يقول نبينا يوسف: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، فهذه النفس تبحث عن الراحة لذلك تأمرنا بالطغيان إلا عندما يعرف الانسان حدوده وغاياته ويبحث عن الكمال الروحي في هذه الحالة يعرف بأن ثمن هذه النفس الجنة ورضوان الله ولا يبيعها بأقل من ذلك.

إذن لا مجال للطغيان والأنانية فالتاريخ مليء بأسماء أعظم الطغاة والجبابرة والبروج المشيدة وقصورهم  و … هؤلاء جميعهم قد سُحقوا ولم يبقى منهم سوى أسماء يشمئز منها التاريخ، وسودوا صفحات التاريخ بطغيانهم وعمي قلوبهم ، وفي المقابل نجد الآيات والروايات التي تحث على التعديل في السلوك والتواضع، قال تعالى في محكم كتابه الكريم : (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ).

وورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): إذا تواضع العبد رفعه الله إلى السماء السابعة.

وعنه (صلى الله عليه وآله): من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه ضعيف وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير.

من هنا ندرك أهمية التعامل مع النفس ومع الآخرين بالشكل الصحيح، لا يسحق الانسان نفسه بسبب أفكاره ومشاعره السلبية كي يحطم قدراته ويشعر بأنه لا شيء، ولا يفكر بأنه محور الكون وعلى الجميع أن يعبدوه.

بل يسعى لتطوير ذاته وايصال هذه النفس إلى الدرجات العلى ونيل الدرجات الرفيعة كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج، منذ اللحظات الأولى عرفت بأن مع من يجب أن تتواضع وتنكر ذاتها ومع من تتعالى.

عندما دخلت إلى بيت أمير المؤمنين طلبت بأن يغير أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمها كي لا يتأذى أولاد سيدة نساء العالمين ، وبعد ذلك أصبحت خادمة لهذا البيت المبارك وأخذت وسام الشرف لتدخل من ضمن النفوس المطمئنة الى الجنة وتحصل على تلك الوسامات الثمينة.

وبعد واقعة الطف نكرت ذاتها وأولادها وكلما أخبرها بشر عن أولادها سألت عن امام زمانها مولانا سيد الشهداء (عليه السلام) ، لمّا دخل بشير المدينة لينعى الحسين (عليه السلام)، التقى بأُم البنين ـ وهي أُم العباس ـ فقال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عبد الله، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله الأجر بولدك جعفر، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عثمان، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك العباس، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، فقال: عظّم الله لك الأجر بأبي عبد الله الحسين، فصاحت ولطمت خدّها، وشقّت جيبها ونادت: وا حسيناه وا سيّداه.*١

المحور صاحب كل زمان وفي هذا المكان والزمان هو حجة الزمان (عجل الله فرجه)، ونكران الذات هنا يعني نيل الدرجات العلا، سلام على العارفة حق امام زمانها والمضحية بنفسها وأولادها لأجل مولاها (سلام الله عليه) وحين دخلت باخلاص إلى بيت الوحي وحين زرعت ذلك الاخلاص والأدب في نفوس أولادها ، وحين زلزل العباس زلزالا في واقعة الطف، وحين بكت وأندبت، سيد الشهداء (عليه السلام) وفازت فوزا عظيما.

١-ذكرها السيد ابن طاووس في كتاب اللهوف في قتلى الطفوف: 115.

الشيعة
المرأة
اهل البيت
الايمان
ام البنين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    تعرف على قصة خبيرة النكهات التي ابتكرت نحو 1500 مذاق للأطعمة

    النشر : السبت 19 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    حسن التجاوز أم التفكير برد الإساءة؟

    النشر : الخميس 11 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    صوم الدرجات..

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    يوم المرأة العالمي: المرأة في عالم العمل المتغير

    النشر : الأثنين 08 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الموظف.. بين المدير والقائد!

    النشر : الأثنين 07 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الإمام القائد والتحركات النهضوية في الأمة

    النشر : الخميس 01 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 317 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 308 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 308 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 305 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 299 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 769 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 627 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 534 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 521 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 494 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 12 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 12 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 12 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة