• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحو حياة مستقرة.. انظري اليه بعيني النحلة

messages.workteam : هدى محمد الحسيني باسم حسين الزيدي
/ الأثنين 25 تموز 2016 / علاقات زوجية / 3293
شارك الموضوع :

لا أملك القدرة على نسج ثوب النسيان بخيوطي البالية، فأنا صرت أسيرة الزمان والمكان، ولكني اضطررت لإطلاق العنان لحروفي التي أضحت مكبلة بقيود ا

لا أملك القدرة على نسج ثوب النسيان بخيوطي البالية، فأنا صرت أسيرة الزمان والمكان، ولكني اضطررت لإطلاق العنان لحروفي التي أضحت مكبلة بقيود الذاكرة، کانت أوراقي البيضاء تدعوني مجدداً لمائدة البوح، أجبتها: عذراً فأنا عازمة على الرحيل، شفّرت جمیع ذکریاتي الماضية وهرمت كل الاشياء بداخلي، آسفة إن رحلت بغير وداع فمشاعري شارفت على الأفول، أشجاري أصبحت بلون خريفي باهت،  تمر کل الذکریات التي تجمعنا سویة لتصفعني بقوة ولا استيقظ.

لا استیقظ إلا بعد عامین ونصف من رحیلي، دقات الساعة تذكرني بساعة بيتي المعلقة على الجدار، تجرفني تلك الدقات بالحنين الى أيامي الماضية، اعتصرني الألم، تذكرت ساعة خروجي من جنتي لأسباب تافهة، كنت أراها عظيمة، بعدها خضت في أرجاء المجتمع لأعاشر نسوة كانت تحفل حياتهن مع أزواجهن  بالكثير من المتاعب والمعاناة، وكنت أنا الجزء الأبسط من أجزاء القصص التي سمعتها ورأيتها، لم يكن ناقوس الفراق يقرع بيننا لو أنني تمتعت بشيء من الرويّة وسمعت نصيحة من احدهم او حكمة او تجربة من الاخر، فلم أكن أتذكر من زوجي سوى مساوئه، فانا كما عبرت عني صديقة حنّكتها الحياة بالتجارب حين قالت لي: أنت تنظرين إليه بعينيّ ذبابة، فتّشي في دواخلك عن النحلة وشقّي طريق حياتك الزوجية بتلك العينين فهما سر النجاح والاستقرار. 

نعم کان کلامها هو عین الصواب، فعندما استعدت شريط الماضي كانت حياتنا عبارة عن اتهامات متبادلة،  ونظرة سوداوية للحياة، أصبح التشاؤم هو قائدنا ونسينا ان نكون جميلين كي نرى الوجود من حولنا جميلا،  فالنحلة تبحث عن الجميل، الورد والزهر والعطور الطيبة، فتعطي الجميل وكما جاء عنها في أحاديث الأئمة (سلام الله عليهم) بقول الإمام علي (ع): (مثل المؤمن كالنحلة إن أكلت، أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وان وقفت على عود نخر لم تكسره).

وقال رسول الله (ص) لأصحابه ذات مرة: لا تكونوا كالذبابة. فتعجب الصحابة وسألوا النبي (ص): وكيف نكون كالذبابة يا رسول الله؟. فقال النبي (ص): ألا ترون الذبابة تترك الطيبات وتجلس على الخبائث. 

إذاً کوني رقيقة حتى بمرورك على شيء فارغ المحتوى ولا تكسري القلوب فكسرها لا يُجبر، ولا تكوني كالذبابة تقع على كل قبيح وبشع ونتن، كنت لا أرى في حياتي معه سوى السلبيات، أما الايجابيات فكنت أضع نظرات معتمة فوقها وكأني أخشى سطوع نورها الى عالمي المعتم، فكان عدم النظر الى المحاسن والايجابيات والتركيز على الأخطاء والسلبيات أولى بوادر هدم حياتي الزوجية.

لكي تتمتعي بحياة زوجية مستقرة امسكي بورقة وقلم وتذكري ايجابيات زوجك، واحتفظي بها لنفسك للتذكير بان زوجك ليس بهذا السوء، بامکانك مدح الزوج على ما فعله من أجلك، بإمكانك بناء عشك من جديد او ترميمه إن شئتِ وان تسعدي زوجك وتجعليه يشعر بالحب والتقدير والإعجاب بتصرفات بسيطة او حركات او حتى بعبارات مدح، فمثلاً عندما تبدين فرحك وسعادتك بما يقوم به من إحضار مستلزمات البيت او المساعدة في تدريس الاطفال او بالتعبير عن سعادتك وتقديرك، أو اذا قام بإيصالك لمكان تودين الذهاب اليه، بالمدح والدعاء.. وراقبي النتائج المبهرة لسلوكه وحرصه على إرضائك اكثر واكثر.

فالازواج يتصرفون حسب تقديرك لتصرفاتهم وقدراتهم، فحين تتعاملين معه انتقي ألفاظك لأنها ستشكل مسيرة حياتكما، فعبارة: أنت كريم جداً او انت زوج رائع.. سوف ترسخ بعمق في العقل الباطن للزوج ولعل البرمجة اللغوية العصبية من العلوم التي تستفيد منها الزوجة من خلال التطبيقات العملية لها، وكمثال على ذلك ان تركز الزوجة في تفكيرها على الايجابيات الموجودة في زوجها لا على السلبيات ويأتي ذلك بالترتيب طبعاً وباستخدام أساليب معينة.

كلمة أخيرة.. غوصي في أعماق حياته واستخرجي ايجابياته.

كثير من الزوجات لا يشعرن بسعادة في حياتهن الزوجية بسبب نظرتهن السلبية إلى أزواجهن، فهن لا ينظرن إلا في أوجه النقص والقصور، وقد تكون الجوانب الإيجابية في أزواجهن أكثر بكثير من الجوانب السلبية إلا أن النظرة السوداوية للأمور قد تخطت كل فعل جميل، ومالت إلى ما يشاكلها من الأفعال غير المرضية.

إن على الزوجة أن تبحث في إيجابيات زوجها وتعددها وتحمدها له وتحاول تنميتها، وعليها كذلك أن تتحمل نقاط الضعف وتتناساها، ولو أنها قابلت الإساءة بالإحسان لأثر ذلك في زوجها تأثيراً بالغاً، ولربما كان سبباً في تبدل أسلوبه معها، واستبدال تلك الصفات السلبية بأخرى إيجابية محمودة.

الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة