• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يعجز الكاتب أحيانا عن الكتابة؟

زهراء وحيدي / الخميس 12 آيار 2022 / ثقافة / 3679
شارك الموضوع :

مع كل هذا الغموض الذي يعيشه الكاتب فقد يمر في فترات معينة من حياته بعزلة عميقة مجهولة السبب

كبرنا وكبر معنا التصور بأن الكاتب يتمتع بشخصية برجوازية فريدة، ويعيش في برجه العاجي متفردا بذاته بعيدا عن متناول الناس بحيث يصعب الوصول إليه بالطرق التقليدية.

ولا شك بأن الوصول إلى إحساس الكاتب وفهم نصوصه يحتاج إلى مشقة كبيرة في فهم شخصية الكاتب نفسه والمدرسة التي ينتمي إليها، وفك الشفرات التي يشير إليها في نصوصه، وفهم ما خلف السطور وتفسير الكلمات الرمزية وغيرها الكثير والكثير من التعبيرات المجازية التي ربما نقف أمامها مبهوتين وعاجزين عن معرفة المعنى الحقيقي الذي يرنو إليه الكاتب!

ومع كل هذا الغموض الذي يعيشه الكاتب فقد يمر في فترات معينة من حياته بعزلة عميقة مجهولة السبب يبتعد فيها عن كل شيء له صلة بالكتابة.

ولكن هذا الموضوع لا يمكن تعميمه على الكتّاب جميعا، فبالتأكيد ليس جميع الكتّاب سواسية، إذ أن هنالك من يأخذ الكتابة مهنة يمتهنها من أجل لقمة العيش ويمارسها يوميا بصورة روتينية دون أن يعيقه شيء، فلا مجال للتوقف ولا يرى داعيا للعزلة وترك الكتابة ولا حتى الهجرة إلى البرج العاجي الذي يتصوره الناس له!

كما أن هنالك فئة من الكتّاب تصبح الكتابة عندهم جزءاً لا يتجزأ من حياتهم الخاصة، فيمارسون الكتابة كعادة يومية ولا يستطيعون التخلي عن هذه العادة مهما حصلت لهم من ظروف، لدرجة يسجلون فيها كل تفاصيلهم اليومية وقد يمتلكون حتى دفتر مذكرات أو يوميات يدونون فيها أفكارهم والأحداث التي ترافقهم على مدار اليوم.

ولكن لو أردنا دراسة الحالة التي تمر بها الفئة الأولى من فئة الكتّاب (فئة البرج العاجي) فقد نجد أسبابا مختلفة وراء العزلة التي يمرون بها، سواء كانت نفسية أو اجتماعية، فقد نجد الكاتب المتقطع أو الموسمي ينشر كتابا ثم يختفي فترة من الزمن وبعد مدة طويلة يخرج بعمل آخر ثم يختفي وهكذا...

والأسباب وراء اختفاء هذا الكاتب غير محددة وغير ثابتة، ربما تحكمه الحالة المزاجية أو الظروف التي يمر بها في مجتمعه، أو ربما قلة الوقت، فالعمل يقتل نصف اليوم والكثير من الكتّاب يمارسون عملا وظيفيا أو حرا بجانب الكتابة، لكون الكتابة لا تسد رمق العيش الاقتصادي، بل ويضطرون أحيانا إلى العمل بوقت إضافي من أجل توفير المصاريف المطلوبة لطباعة العمل.

فغالبا تكون إنتاجية هذا النوع من الكتّاب قليلة بسبب ضيق الوقت وازدحام الأعمال فالعائلة والعمل الوظيفي والحياة الخاصة تحتاج إلى الكثير من الوقت، فيحاول الكاتب قدر الإمكان ممارسة العمل الكتابي في أوقات الفراغ أو ينتظر حتى تحل له الفرص أكثر ليستغلها في الكتابة.

والفئة الأخيرة تتمثل بالكاتب المدلل الذي يمتلك الكثير من الوقت وظروفه الحياتية جيدة، وتتوفر له جميع سبل الكتابة، ولكنه يتهرب من الكتابة بحجة المزاج، فيبقى مستلقيا على أريكته المريحة المصنوعة من الاوهام منتظرا وحي الكتابة عسى أن يتلطف وينزل ويقدم له الفكرة والقلم الورقة على طبق من ذهب ويترجاه أن يخط بعضا من الكلمات السحرية للجمهور المنتظر.

بالتأكيد لن يحصل ذلك مادام الكاتب لا يقدر الموهبة التي وهبها الله تعالى له، فالله يهب العطايا للعبد ليقدرها ويستغلها في خدمة الله، فالتكليف محدد وواضح وصريح ألا وهو خدمة الإسلام، والإنسان الذي يشخص تكليفه ويحدد منبره سيعرف ما له وما عليه من واجبات تجاه الله سبحانه وتعالى وتجاه الدين، فالكاتب الذي يشخص منبره الكتابي ويحدد جمهوره ويفهم بأن تكليفه هو توعية المجتمع وتوجيهه نحو الرشاد والصلاح بالتأكيد لن يتهاون في تكليفه لأسباب تافهة، لأنه سيتحاسب على كل تقصير بدر منه دون سبب أو عذر شرعي مقنع، مثله مثل الطبيب والعالم ورجل الدين والمعلم... الخ .

فالهدفية هي بمثابة الوقود عند الكاتب، والكاتب الذي لا يمتلك هدفا يكون أكثر عرضة للعزلة والتوقف، لأنه لم يحدد لنفسه هدفا ولم يشخص تكليفه في نصرة الدين ولم يعرف بأن توقفه وضمور قلمه سيعود بالضرر على الإسلام وسيضعف جبهة الحق مقابل جبهة الباطل التي تعمل ليلا ونهارا دون توقف لضرب الإسلام وتشويه المفاهيم الدينية من خلال المقالات والكتب والمجلات التي ينشرونها بصورة يومية. ففي النهاية الفئة المتقاعسة من الكتّاب والمتهاونة في نصرة الدين والتاركة قلمها على هواها ستنصر الباطل بصمتها دون أن تعلم إذ أنهم كما وصفهم المولى أمير المؤمنين مثل الذين "خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل" (الامام علي (عليه السلام)/ نهج البلاغة).

الكتابة
الانسان
المجتمع
الدين
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    تأثير المجالس الحسينية على الأطفال

    النشر : الأربعاء 26 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل نحن من نصنع شخصياتنا أم تحددها الجينات؟

    النشر : الثلاثاء 13 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    معالجات بطريقة سجادية

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهي أعراض نقص الماء على الجسم؟

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    وجه التشابه بين ثورة اليوم وثورة الإمام الحسين

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 2 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 2 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة