• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين التربية والتعليم

messages.workteam : شبكة النبأ باسم حسين الزيدي
/ الأربعاء 10 حزيران 2015 / تربية / 2359
شارك الموضوع :

إن التعليم القائم على التواصل مع الآخرين والنقل المقصود للمعلومات والقيم والذكريات عملية ضرورية لتحقيق إنسانيتنا المتكاملة ,فليس باستطاعة

إن التعليم القائم على التواصل مع الآخرين والنقل المقصود للمعلومات والقيم والذكريات عملية ضرورية لتحقيق إنسانيتنا المتكاملة ,فليس باستطاعة الجينات الوراثية تهيئتنا للوصول إلى الشخصية الإنسانية ولا بد من التربية والتعليم والتعايش الاجتماعي للوصول إلى ذلك,وعليه فان هذه العملية التربوية اللاوراثية ــ أي التعليم ــ ضرورية بشكل مطلق للجنس البشري .

يقول بعض علماء السلوك الإنساني (إننا مبرمجون وراثيا بهدف اكتساب المهارات التي يدربنا عليها الآخرون فقط) وهذا يؤدي إلى الاندماج الجوهري بين الموروثات البيولوجية والموروثات الثقافية,  إن أول ما نكتسبه ونتلقاه من التربية باعتبارنا كائنات مفكرة هو إننا لسنا كائنات فردية وان شخصيتنا تتكون نتيجة تبادل المعاني مع الأقرباء, والأمر الآخر هو أننا لسنا الأقدم في جنسنا البشري وقد سبقنا لهذه الدنيا من وضعوا آلاف البصمات الإنسانية والتقاليد والطقوس المختلفة التي سنشارك فيها, نعلمها ونتعلم منها , وان المجتمع والزمن هما الرافدان الأساسيان اللذان يرفدان الإنسان بالدروس الحياتية المختلفة ويفتحان له طريقا للحياة الذاتية, فكما إن التعليم مرتبط بالمجتمع بالتواصل مع الآخرين, فهو مرتبط أيضا مع الزمن إذ يمنح المربين التأهيل الضروري لممارسة التعليم وان الأساس لتربية الآخرين هو امتلاك الخبرة بالمعرفة التي يراد نقلها, والخبرة هي ماض من الاكتشافات التي نستطيع نقلها لمن لم يشارك في صنع هذا الماضي ولو كان اكبر منا بيولوجيا وعليه فانه من الممكن لأي إنسان أن يعلم شيئا للآخرين, فإننا جميعا معلمون في لحظة ما بغض النظر عمن نكون, فوظيفة التعليم متجذرة بعمق في الجنس البشري, فالأطفال مثلا أفضل معلمين للأطفال الآخرين في تعليم بعض الأمور كالألعاب مثلا, ويدرب الشبان آبائهم على استخدام الأجهزة الحديثة, ويعلم المسنون الصغار بعض الحرف والأعمال اليدوية القديمة ويتعلمون في الوقت نفسه من أحفادهم عادات ومهارات نادرة تساعدهم في حياتهم, فجميعنا يمتلك الفرصة لتعليم أحد ما شيئا في مجال معين ولو لمرة واحدة على الأقل في حياتنا, ولكن حتمية قدرة الإنسان على تعليم شيئا ما لا يعني القدرة على تعليم الأشياء كلها, فالمجتمع بقدر ما يتطور تصبح المعرفة أكثر تعقيدا ويصعب بالتالي ممارسة التعليم بشكل فردي في جميع المجالات, كما إن تزايد عدد التخصصات المهنية استدعى تكوين مؤسسات تعليمية متخصصة إلاّ أنها لا تستطيع احتكار المهمة التربوية ولا بد لها من أن تتعايش مع أشكال أخرى للتعليم الاجتماعي أقل تنظيما وأكثر انتشارا, فالتعليم متوافر في كل زمان ومكان ويقوم به الجميع سواء بشكل عفوي أو مقصود. 

عند الإغريق في الفترات المتأخرة من العصر الهلنيستي تميزت وظائف التربية بالثنائية واستمر ذلك إلى عصرنا الحالي حيث تم الفصل بين التربية بمعناها الذاتي وبين التعليم,فيقوم المربي بوظيفته داخل المنزل حيث يعيش مع الأطفال اللذين يربيهم على القيم المدنية ويعمل على تهذيب طبائعهم وتكوين شخصياتهم فحظيت مهمته بالأولوية, أما المعلم فيقوم بمهمته خارج المنزل فيعلم الأولاد المعارف العلمية والعملية كالقراءة والكتابة والحساب, المعلم فكانت وظيفته في المرتبة الثانية.

وعند الرومان كان هدف التربية بناء الروح وتنمية القيم الوطنية والأخلاقية ويعد بذلك أسمى من التعليم الذي يهدف إلى تزويد المتعلمين بالمهارات التقنية والنظريات العلمية,ولم يصل التعليم التقني إلى المرتبة التي نالتها التربية المدنية الأخلاقية حتى نهاية القرن الثامن عشر, حيث بدأ الإعتراف بضرورة المعرفة التي يقدمها التعليم وما يحققه من مساواة وتسامح بين الجميع وأصبح التعليم عن طريق النقد قابلا للتطور ثم أصبحت المعرفة التقنية أكثر تخصصا وعملية وصارت تقوّم على أنها أفضل من التربية الأخلاقية والمدنية التي كانت مثال جدل قائم .

ينصح بعض المفكرين بضرورة اتصاف المعارف التي يقدمها التعليم الرسمي بالثبات والعلمية وأن

يكون لها تطبيقاتها العلمية المباشرة وان تقوم الأسرة والمؤسسات الأخرى بدور تقديم المعارف الاجتماعية مثار الجدل.

إن التميز بين التربية والتعليم لم يعد واردا في أيامنا الحالية لان المعرفة المهنية لا تكفي لتكوين ذاتية المواطن وشخصيته المتكاملة إذا تجاهلت التدريبات التقنية تطوير السمات الأخلاقية أو الاستعداد للاستقلالية مما يؤدي إلى تكوين إنسان آلي مأجور,لذا فان التميز بين التربية والتعليم أمر غير مرغوب فيه لأننا لا يمكن أن نقوم بعملية التربية دون القيام بالتعليم والعكس صحيح .

 

محمد الشيرازي
الاستبداد
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    عنوسة أم أزمة رجال؟

    عنوسة أم أزمة رجال؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الأربعاء 18 كانون الثاني 2017/
    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    الجمعة 30 كانون الأول 2016/
    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الجمعة 23 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    صراع الروح وتجلّي الحق

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو تأثير الرسوم المتحركة على عقول وسلوك الأطفال؟

    النشر : الأربعاء 22 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل أصبحت الولادات القيصرية موضة في العراق؟

    النشر : الأربعاء 27 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماذا تعرف عن جدلية الفكرة والشيء؟

    النشر : الأثنين 04 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    دراسة تظهر أن الالتزام باستخدام النظارة مرتبط بتحسن الابصار

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الحق لا يمنحك صكًّا للتجاوز

    النشر : السبت 07 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 529 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 330 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 321 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 305 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 290 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 285 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1094 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1082 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1035 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 978 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 730 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 645 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 18 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 18 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 18 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة