• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سحر البريق.. بين الظاهر والباطن

/ الأثنين 11 ايلول 2023 / تربية / 2976
شارك الموضوع :

إذ أنك من الممكن في بعض محطات حياتك أن تنجذب لهذا اللمعان فتنبهر ويسحر نفسك ويأسرها

سمعت رجلاً يندب حظه قائلاً: تشتهي أكل البطيخ فتختار ما هو كبير حجمه، تدفع ثمنه، وتتكبد عناء حمله على ما به من ثقل مع كثير منى في نفسك، وثم ينتهي بك المطاف كي ترى أنك لم تحظى منها إلا بظاهرها، وأما المذاق فلا شيء!.

مضت فترة ليست بقصيرة، وأنا أحاول مراراً وتكراراً التفكير بمثال أو فكرة أو صورة تصيب الهدف تماماً، بين ظاهر الأمر اللامع وبريقه الشديد الذي لا يتوافق مع باطنه.

إذ أنك من الممكن في بعض محطات حياتك أن تنجذب لهذا اللمعان فتنبهر ويسحر نفسك ويأسرها، في المقابل إن كثير من الأشخاص وليس هم بقليل من لا يكتفي بأن يرى هذا اللمعان بين الحين والآخر، بل أراد أن يشير لنفسه بالبنان على قدرته وسطوته في الاتيان بما هو أفضل في المقام، ظناً منه أن اللازم هو ظاهر البريق فقط.

أما العلة التي جعلتني أعطي الأمر هذا الحجم من الأهمية فهذا لأن المجالات التي حدث فيها هذا السيل كثيرة على الرغم من تكفل أهل الاختصاص بالبيان والارشاد والتوجيه، إلا أن العجلة والحماسة من دون تثبت تُغيب عن الأذهان ذاك الباطن الذي قد تتزاحم به أمور كثيرة يتم اسقاطها تباعاً فتهوى، ولا يكون حينها الخوض في هذا الأمر إلا هباءً كخليط لا يمكن لمكوناته أن تكون متجانسة البتة، وذلك بدءاً من الأفكار التي تحدث وتستحدث متزامنة مع سرعة الأحداث آملة بالمواكبة التي لا تتوقف وتتسع لتدخل حيز التطبيق فلا يكون بعضها إلا هاوية تجرف صاحبها.

في هذه الأسطر لسنا ندعو إلى الجمود والرتابة، أو حظر التجديد، بل نرجو أن يعطى الفكر السليم والإبداع وزنه دون تطفيف، ألا يضيع العمق بتأمل السطح، وألا يطلق العنان على نحو من عبث وأخص في مقالي هذا أولاً:

مجالات الكتابة بشتى أنواعها من فنون النثر والمسرح والشعر، فلا تطغى شرارة عنوانها (لم يسبق بها أحد من العالمين)؛ على مصداقية المضامين وصحتها وترابطها، وألا تكون قناعات أحدنا وحي مرسل على نحو إطلاق غير متناسب وإن اكتسى الحرف بحلية جمالية.

ويماثله أن يميل البعض في الكتابة إلى التوعية في مجالات شتى من دون أن يكون له أدنى مكتسبات علمية وازنة فيتطرف في الوعظ والتنبيه، حيث يدرك الواعي المتريث المتأمل صعوبة تقييم الموضوع أو أولويته أو الفئة المستهدفة على من زعم الدراية والاحاطة فيما كتب.

ومن ثم يمتد بي طرف الحديث إلى تدوين العلوم بين دفتي كتاب وما يتم تناقله من أفكار ومنطلقات متناقضة ناقصة مستعصية الوقوع في العديد من المعارف والعلوم التجريبي والانساني منها.

ولا يخرج من هذه الدائرة الساحة التعليمية والتوعوية وما اختلط منها بنصح وترفيه، أو تعليم وتوضيح كقلم ينساب بسطور مشهد تمثيلي رسالته تتضارب مع تفاصيله فتنقل قيماً خاطئة مع دعوى المعالجة من الجذور؛ فتقع في محذورات نتيجة اللامبالاة باختلاف الأعمار وسعة الفهم وملائمته للعقيدة والمجتمع وخصوصية بعض المطالب وحساسية البعض الآخر منها فتمكث في ذهن المتلقي على حصر الواقع في حدود مشهد ما، مورثة لاضطرابات سلوكية ونفسية على المدى البعيد، معينة على كثير من الفوضى الفكرية، وافرة الخلط والغلط في المعنى واللفظ.

من هنا لا يخفى شدة خطرها إذا كانت متعلقة بصحة الناس وحياتهم، أو عقيدتهم، أو مهددة لأمان المجتمعات وضوابطها.

ولعل شديد الحسرة والغصة أن البعض على نحو تصريح وتلميح يرى بأن الإرشادات والتنبيهات من أهل الاختصاص ما هي إلا محض حواجز تقيد الإبداع التنافسي وتحبس طاقاتهم يضعونها خشية من أن يتم تجاوزهم فيسرهم بذلك خرقها، وماهذه إلا تكتلات ضبابية لا يتوهمها غير من دخل في مجال ما دون تأسيس أو تأصيل صحيح.

علينا أن نتيقن من أن الوهم والتسرع والظن في تقييم الأمور من كونها حاجة انسانية على سبيل المثال أو أنها تدفع عنه ما هو سلبي بإدراك قاصر لن تكون يوماً ما لوحدها أرضية الإبداع والتطور.

وقد أعرضت في هذا المقال عن ذكر الكثير من الأمثلة التي أقصدها بعينها، لكونها بالغة الحساسية والتخصص.

ويبقى الرجاء في قرار تقديم سلامة الفرد وترابط المجتمعات على الانجرار إلى مسببات فضائها مجهولا فتمهد إلى الانحراف والفساد والضياع.

أن يكون النص سهل التناول والفهم والتداول خير من زخارف تصرف النظر عن الحق.

أن لا يقبل المتطوع غير المتخصص الفسحة لنفسه في عمل ما لا يحسنه، أفضل من الخوض في ما يسيء لما ينتسب إليه.

العودة إلى مختص يضع يده على موطن الحاجة مصيباً خير من عجلة نجانب فيها الصواب.

أن نصدق في الاعتزاز بقيمة العلم وماهيته، يوجب عدم نقض الأمانة العلمية والميل عنها.

وإن كنا نرى أن الأفكار العظيمة تستحق أن تكون بذوراً لنجني ثمارها، فهذا يعني اختيار التريث رفيقاً لنا وأن نسابق عجلة الزمن بحبل نجاة من وعي.

هذا إن كنا نريد صدقا أن نكون شركاء في الاحتفاء بإنجاز ملهم يرتفع صداه ويخلد أثره.

نسأل الله تعالى في أن ألا نكون ممن أضل أو يضل، وأن يجعل لنا نصيبا من الإخلاص وايثار المجتمع ونكون ممن حمل همه وممن وقاه بنفسه وقلمه.

الايمان
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة