• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

راية الحسين.. إرث عاشورائي يعانق سماء كربلاء

ملغى / الأثنين 05 آب 2024 / ثقافة / 2018
شارك الموضوع :

لم يمر عام دون أن يشارك أبي في تلك الطقوس المحببة لقلبه ولا حتى أمي حيث كانت تتجاذب الحديث معه

لطالما أسرتني رؤية أبي وهو يهتم بهندامه في تلك الليلة المرتقبة، ليلة رأس السنة الهجرية التي يستقبلها المؤمنون في تجمع مهيب لا نظير له لإحياء مراسيمها في الحرم الحسيني المقدس من أجل استبدال راية القبة الحسينية ايذانا ببدء شعائر الحزن.

لم يمر عام دون أن يشارك أبي في تلك الطقوس المحببة لقلبه ولا حتى أمي حيث كانت تتجاذب الحديث معه حين عودته بأنها لم تشاهده وسط الجماهير التي شاركت في ذلك الكرنفال الحسيني عبر شاشة التلفاز!.

رحل أبي من الدنيا وترك في اوراق ذاكرتي استعداده للمشاركة في تلك المراسيم التي كانت أشبه بتظاهرة للحياة إذ يتوجه الموالون نحو قبلة عشقهم ليعقدوا ولاءهم تحت راية الحق الأمر الذي جعلني أفكر بصورة أعمق حول ما تحمله هذه الشعائر من معنى وبأن استبدال رايات المراقد المقدسة ليست مجرد قطعة قماش يتم تغييرها ووضع مكانها قطعة أخرى بلون مغاير بل تكمن في طياتها مضامين أخرى.

وللتقصي حول البعد الفكري والعقائدي والتاريخي لراية الإمام الحسين (عليه السلام) كان لـ (بشرى حياة) هذا الاستطلاع...

القيمة الرمزية

يرى الأستاذ الدكتور خالد عليوي العرداوي، أن الرموز لا تقاس بطبيعتها المادية للحكم عليها وإنما تقاس بقيمتها الاخلاقية ودلالاتها الانسانية، وكلما زاد ما تحويه هذه الرموز من قيم أخلاقية ودلالات انسانية زاد ارتباط الناس بها والتفاهم حولها، دون أن يضعف منها تواتر الحدثان وتبدل الأزمنة بل على العكس أحيانا يزداد التصاق الناس بها مع تقادم الزمن نتيجة ادراك الناس لمعانيها وزوال التضليل الذي يمارس ضدها.

وأضاف: ولعل أعظم الرموز التي حيرت المتابعين والكتاب عبر العصور هو راية الحسين (عليه السلام) فالقيمة الرمزية لهذه الراية ما فتأت تلهب المشاعر وتنير العقول على الرغم من تبدل الزمان وتغير الأحوال بل هي في تصاعد جيلا بعد جيل، والسبب هو أن هذه الراية ليست مجرد راية فارس رفعها في حومة الوغى بل هي رمز للثورة على الظلم، والشعور بالنفور والحنق من الظالمين والمطالبة بالحق المسلوب والعدل المفقود، فكلما اكتوى الناس بحر الظالمين وابتلوا بسطوة الطغاة والمستبدين اشرأبت أعناقهم إلى راية الحق والثورة والعدل والكرامة الانسانية التي تمثلها راية الحسين (عليه السلام).

إذ ينبغي النظر اليها بهذا المنظار لا فقط بمنظار طقوسي موروث عن عادات وتقاليد الآباء والأجداد، ومن الضروري أن ينظر إليها كراية إنقاذ للبشر لا زالت وستبقى مرفوعة ولن تنزل طالما أن الصراع بين الخير والشر باق إلى يوم القيامة.

عادات العرب

وحول التاريخ الزمني لرفع الراية شاركنا الشيخ عقيل الحمداني قائلا:

عندما نراجع كتابات من أرخ لعمران المرقد الحسيني المطهر نجد أنهم يشيرون إلى هذه الحقائق بأن أول من أقام رسماً لقبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) هم بنو أسد في الثالث عشر من شهر محرم الحرام عام( 61 هـ) بإرشاد الإمام علي بن الحسين السجاد، ويستظهر الكرباسي من حديث الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري الخزرجي الذي زار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الأربعين من استشهاده، أنَّ "القبر الشريف كان في بداية الأمر مرتفعا وبارزاً قليلا عن الأرض" وتوالى في القرن الأول تطوير القبر الشريف من وضع سقيفة وبناء مسجد ووضع صندوق ومن ثم بناء قبة وإقامة قرية سكنية، ولم تذكر النصوص وضع راية حمراء على القبر الحسيني لكن احتمل بعض المؤرخين ذلك تبعا لعادات العرب في وضع راية على قبر أي قتيل لم يؤخذ بثأره .

وتابع: كما يذكر بعض مؤرخي المرقد الحسيني الشريف إلى أن إبراهيم بن مالك الأِشتر بنى في عهد المختار الثقفي أول قبة على قبر الإمام الحسين (عليه السلام) ولم تتم الاشارة أيضا لرفع راية حمراء حول تلك القبة من المؤرخين عبر العصور، وفي القرن الثاني الهجري كانت القبة قائمة، ويستظهر الكرباسي من مجمل أحاديثه ورواياته "أنَّ في عصر الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) كان لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) قبة وسقيفة وأكثر من باب كما أقيم حول المرقد الشريف سور، وأنشئ على مرقده مسجد، أي أنه أصبح كمسجد يقصده الناس للزيارة والصلاة فيه.

أما استبدال الراية فشيء لم تعرفه مدينة كربلاء المقدسة إلا بعد سقوط النظام السابق ففي سنة (٢٠٠٥) تم استبدال الراية من قبل العتبة الحسينية المقدسة وفق مراسيم اجريت بحضور الآلاف من الزائرين الكرام.

مرأى الرايات

وفي الختام نود القول أن من أسس هذه الشعيرة كان يقصد شيئا أعمق من مجرد شيء روتيني يتكرر كل سنة، إذ لو جردنا الموضوع من كونه تقليدا طقسيا متوارثا واعطيناه روح المعنى لاتضح بداخل نفوسنا أن مرأى الرايات إلا تذكيرا وإعلاما رسميا بأن هلال المصيبة قد ظهر واعتلى هلاله سماءنا وبأنها تعني الكثير من الدلالات الرمزية والعقائدية، إذ تشير إلى ما جرى في ملحمة الطف الخالدة وهي لدى الآخرين قاموس يُذكر الأحرار في كل العالم بضرورة الثأر للإمام الشهيد، فشهادة الامام الحسين (عليه السلام) دقت جدران التاريخ وتحولت نشيدا للنهضة في كل مكان وزمان.

نأمل أن يكون احياء هذه الشعيرة منطلقا للتغيير وأيقونة روحية ايمانية تنفض ما علق بأنفسنا من غبار الدنيا ولنجعلها قدر الإمكان لائقة ومشرفة لصاحب الذكرى ومقامه السامي .

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر
الشعائر الحسينية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 4 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 5 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة