• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا فعلت عندما كنت مراهقا؟

وعود داود / الأربعاء 18 ايلول 2019 / تربية / 3495
شارك الموضوع :

مراحل نمو الإنسان مختلفة وكل مرحلة لها أهمية، وتبقى فترة المراهقة من أهم هذه المراحل وأخطرها، كما يخبرنا اهل العلم والدارسون كونها مرحلة ان

مراحل نمو الإنسان مختلفة وكل مرحلة لها أهمية، وتبقى فترة المراهقة من أهم هذه المراحل وأخطرها، كما يخبرنا اهل العلم والدارسون كونها مرحلة انتقال الشخص من مرحلة الطفولة والبراءة واللهو وعدم المسئولية إلى مرحلة النضوج والتغيير في الفكر والنفس والاحساس بالمسئولية فيصبح الشخص مضطرب وغير مسئول عن تصرفاته وذلك بتغير الهرمونات،  ويميل إلى العصبية والتشنج بالحديث، وربما يميل للانحراف أو التصرفات السيئة والوحدة والانطوائية أيضا من ضمن الخيارات.

ويكون خائف وخجول من التغييرات الجسدية التي تطرأ عليه،  لذا تعد فترة حساسة جدا ومتعبة أيضا، تحتاج الصبر والتحمل والمتابعة الواعية من قبل الاهل بشكل واعي وتطبيق تعاليم التربية الدينية الحق والصحيحة، والمعاملة الطيبة والابتعاد عن العنف والتهجم  والكلام السيئ الذي يخدش مشاعرهم لمواجهة عنادهم وأخطائهم.

الطفل المراهق تجتاحه مشاعر وأحاسيس متدفقة ومتقلبة ويتمتع بطفولية متعمدة تارة ولأرادية تارة أخرى!، يعرف هذا خطأ ويلجأ اليه ليثبت شخصيته لينتقل لمرحلة واضحة ويفصل نفسه عن الطفولة لكي يستقل، أغلب الاباء يستخدمون الضرب بهذه المرحلة دون مراعاة الفرق بين الانضباط والحرية والاعتدال بينهم.

قرأت ذات يوم قصة للكاتب اليمني (صلاح طاهر الطوعري) وصف بها ما يقوم به اغلب الاباء في المجتمعات العربية لكبح تمرد وعناد اولادهم تقول القصة (في جنح الليل، فتح الباب بأيدي مرتجفة، دخل للمنزل خلسة، زحف نحو غرفته بهدوء كي لا يلاحظه أحد، فجأة ارتطم رأسه بجسم غريب! حاول زحزحته عن طريقه، ولكنه لم يتزحزح من مكانه، تلمسّه بيديه إذ بها أرجل إنسان واقفة أمامه بثبات، تعوّذ من الشيطان، تلمّسها مرة أخرى بيديه متمنياً أن يكون مخطئاً في تشخيصه، فكانت النتيجة كسابقتها، ابتلع ريقه، جسمه كان يرتعش خوفاً، أغمض عينه، تمتم بصوت خفيض: - الجن في منزلنا! فجأة... إذ بصاحب تلك الأرجل يبرحه ضرباً بالسوط، صرخ متألماً، فتح عينه كارهاً من هول تلك الضربات، فجأة... اطمئن قلبه، استسلم للأمر طواعية، كون تلك الضربات المتتالية لم تكن من الجن بل كانت من، أبيه الذي كان ينتظر قدومه بفارغ الصبر، رجع لوضعيته السابقة، الصمت كان جوابه الوحيد لأنه ألِف تلك الضربات التي أصبحت روتيناً يومياً في حياته، وبعدها بلحظات... شعر الأب بالتعب، توقف عن الضرب، أردف غاضباً: ألم تتعب من الضرب المتكرر بعد؟! ليس هناك شخص في عمرك المراهق يرجع الى منزله في ساعة متأخرة من الليل!.

- وأخيراً قمت بنطقها! نعم انا مراهق! أنا مراهق...

- وهل هذا صك غفران لتبرير تمردك الزائد عن حده؟!

- أبي، المسألة ليست معقدة كما تظن، أنت لك حرية الضرب! و... أنا لي حرية التمرد!

- ماذا؟ هل أنت بعقلك يا فتى؟! 

- أبي، لا تكن أنانياً هكذا! مثلما تتلذذ بضربي، دعني أنا أيضاً أتلذذ بتمردي وسأستقبل ضربك لي بصدر رحب!

- وهل تظن ان ضربِي لك تلذذ؟!

- إذاً فلمَ تقوم بضربي دائماً؟!

- أضربك لكي لا تكرر أخطاءك!

- وهل نجحت في ذلك؟!

صمت الأب، قائلاً في نفسه: كلا لم أنجح بذلك... ولكنني إن أجبته بذلك... سأخسر كبريائي أمامه، وسيزداد هو تمرداً! أردف له قائلاً: المسألة ليست مسألة نجاح أو إخفاق... فالضرب هو استمرارية للتأديب، ومن دونه لن تعلم خطأك من صوابك، ولن يكون هناك رادع لتصرفاتك الخاطئة!

أحنى رأسه وتمتم: لا فائدة، لا فائدة... نظر اليه الأب بنظرة المنتصر وأردف: إن كانت هناك طريقة أخرى، فقل؟!

- بلى هناك... ضمني الى ذراعيك برأفة، واسألني عن مشاكلي برفق دون عنف، وناقشني بالتي هي أحسن لأكون لك ولداً صالحاً تفتخر به أمام الناس).

رغم تصرفات المراهق السيئة إلا إنه يميل للصحيح بسهولة ويكون مستمع جيد ويشعر بالخوف  من وقوع اخطاء، ولاسيما يحتاج التعامل بالفهم بالمحبة والمرونة والصبر، والثقة والمديح باستمرار وتشجيعه للعمل المفيد، هذا من يقوم سلوكياته ويقربه من الأهل بدل النفور والانطواء والعزلة أو الاستعانة بأصدقائه لربما يجرفونه إلى سكك محرمة ووعرة من الصعب إنقاذه وتغيير مساره.

التربية
صحة نفسية
المجتمع
الاسرة
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    الأربعاء 07 كانون الأول 2022/
    ممن نخاف؟

    ممن نخاف؟

    السبت 12 تشرين الثاني 2022/
    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    أشبال الخدمة الحسينية

    أشبال الخدمة الحسينية

    الأربعاء 21 ايلول 2022/
    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    الخميس 15 ايلول 2022/
    علل انقطاع الأسباب

    علل انقطاع الأسباب

    الخميس 28 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قلل الاختلافات

    النشر : الأحد 26 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش كتاب أسرار القيادة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)

    النشر : الخميس 04 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    جمعية المودة بحفل بهيج تؤكد على الامل و العمل في الانتظار

    النشر : الأثنين 30 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    علاقات العمل.. بين المجاملة والحقيقة المرة

    النشر : الأحد 26 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    جمعية المودة تقيم دورة" ينابيع المودة الزوجية الثانية"

    النشر : الجمعة 08 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 17 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 17 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة