• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا فعلت عندما كنت مراهقا؟

وعود داود / الأربعاء 18 ايلول 2019 / تربية / 3442
شارك الموضوع :

مراحل نمو الإنسان مختلفة وكل مرحلة لها أهمية، وتبقى فترة المراهقة من أهم هذه المراحل وأخطرها، كما يخبرنا اهل العلم والدارسون كونها مرحلة ان

مراحل نمو الإنسان مختلفة وكل مرحلة لها أهمية، وتبقى فترة المراهقة من أهم هذه المراحل وأخطرها، كما يخبرنا اهل العلم والدارسون كونها مرحلة انتقال الشخص من مرحلة الطفولة والبراءة واللهو وعدم المسئولية إلى مرحلة النضوج والتغيير في الفكر والنفس والاحساس بالمسئولية فيصبح الشخص مضطرب وغير مسئول عن تصرفاته وذلك بتغير الهرمونات،  ويميل إلى العصبية والتشنج بالحديث، وربما يميل للانحراف أو التصرفات السيئة والوحدة والانطوائية أيضا من ضمن الخيارات.

ويكون خائف وخجول من التغييرات الجسدية التي تطرأ عليه،  لذا تعد فترة حساسة جدا ومتعبة أيضا، تحتاج الصبر والتحمل والمتابعة الواعية من قبل الاهل بشكل واعي وتطبيق تعاليم التربية الدينية الحق والصحيحة، والمعاملة الطيبة والابتعاد عن العنف والتهجم  والكلام السيئ الذي يخدش مشاعرهم لمواجهة عنادهم وأخطائهم.

الطفل المراهق تجتاحه مشاعر وأحاسيس متدفقة ومتقلبة ويتمتع بطفولية متعمدة تارة ولأرادية تارة أخرى!، يعرف هذا خطأ ويلجأ اليه ليثبت شخصيته لينتقل لمرحلة واضحة ويفصل نفسه عن الطفولة لكي يستقل، أغلب الاباء يستخدمون الضرب بهذه المرحلة دون مراعاة الفرق بين الانضباط والحرية والاعتدال بينهم.

قرأت ذات يوم قصة للكاتب اليمني (صلاح طاهر الطوعري) وصف بها ما يقوم به اغلب الاباء في المجتمعات العربية لكبح تمرد وعناد اولادهم تقول القصة (في جنح الليل، فتح الباب بأيدي مرتجفة، دخل للمنزل خلسة، زحف نحو غرفته بهدوء كي لا يلاحظه أحد، فجأة ارتطم رأسه بجسم غريب! حاول زحزحته عن طريقه، ولكنه لم يتزحزح من مكانه، تلمسّه بيديه إذ بها أرجل إنسان واقفة أمامه بثبات، تعوّذ من الشيطان، تلمّسها مرة أخرى بيديه متمنياً أن يكون مخطئاً في تشخيصه، فكانت النتيجة كسابقتها، ابتلع ريقه، جسمه كان يرتعش خوفاً، أغمض عينه، تمتم بصوت خفيض: - الجن في منزلنا! فجأة... إذ بصاحب تلك الأرجل يبرحه ضرباً بالسوط، صرخ متألماً، فتح عينه كارهاً من هول تلك الضربات، فجأة... اطمئن قلبه، استسلم للأمر طواعية، كون تلك الضربات المتتالية لم تكن من الجن بل كانت من، أبيه الذي كان ينتظر قدومه بفارغ الصبر، رجع لوضعيته السابقة، الصمت كان جوابه الوحيد لأنه ألِف تلك الضربات التي أصبحت روتيناً يومياً في حياته، وبعدها بلحظات... شعر الأب بالتعب، توقف عن الضرب، أردف غاضباً: ألم تتعب من الضرب المتكرر بعد؟! ليس هناك شخص في عمرك المراهق يرجع الى منزله في ساعة متأخرة من الليل!.

- وأخيراً قمت بنطقها! نعم انا مراهق! أنا مراهق...

- وهل هذا صك غفران لتبرير تمردك الزائد عن حده؟!

- أبي، المسألة ليست معقدة كما تظن، أنت لك حرية الضرب! و... أنا لي حرية التمرد!

- ماذا؟ هل أنت بعقلك يا فتى؟! 

- أبي، لا تكن أنانياً هكذا! مثلما تتلذذ بضربي، دعني أنا أيضاً أتلذذ بتمردي وسأستقبل ضربك لي بصدر رحب!

- وهل تظن ان ضربِي لك تلذذ؟!

- إذاً فلمَ تقوم بضربي دائماً؟!

- أضربك لكي لا تكرر أخطاءك!

- وهل نجحت في ذلك؟!

صمت الأب، قائلاً في نفسه: كلا لم أنجح بذلك... ولكنني إن أجبته بذلك... سأخسر كبريائي أمامه، وسيزداد هو تمرداً! أردف له قائلاً: المسألة ليست مسألة نجاح أو إخفاق... فالضرب هو استمرارية للتأديب، ومن دونه لن تعلم خطأك من صوابك، ولن يكون هناك رادع لتصرفاتك الخاطئة!

أحنى رأسه وتمتم: لا فائدة، لا فائدة... نظر اليه الأب بنظرة المنتصر وأردف: إن كانت هناك طريقة أخرى، فقل؟!

- بلى هناك... ضمني الى ذراعيك برأفة، واسألني عن مشاكلي برفق دون عنف، وناقشني بالتي هي أحسن لأكون لك ولداً صالحاً تفتخر به أمام الناس).

رغم تصرفات المراهق السيئة إلا إنه يميل للصحيح بسهولة ويكون مستمع جيد ويشعر بالخوف  من وقوع اخطاء، ولاسيما يحتاج التعامل بالفهم بالمحبة والمرونة والصبر، والثقة والمديح باستمرار وتشجيعه للعمل المفيد، هذا من يقوم سلوكياته ويقربه من الأهل بدل النفور والانطواء والعزلة أو الاستعانة بأصدقائه لربما يجرفونه إلى سكك محرمة ووعرة من الصعب إنقاذه وتغيير مساره.

التربية
صحة نفسية
المجتمع
الاسرة
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    الأربعاء 07 كانون الأول 2022/
    ممن نخاف؟

    ممن نخاف؟

    السبت 12 تشرين الثاني 2022/
    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    أشبال الخدمة الحسينية

    أشبال الخدمة الحسينية

    الأربعاء 21 ايلول 2022/
    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    الخميس 15 ايلول 2022/
    علل انقطاع الأسباب

    علل انقطاع الأسباب

    الخميس 28 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    حقدٌ متوارث.. أودى إلى هدم البقيع

    النشر : الثلاثاء 02 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: مكيال المكارم ودولة الامام المهدي والعولمة البديلة

    النشر : الأثنين 01 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    اصدار جديد عن السيدة الزهراء في رؤية معاصرة جديدة

    النشر : الأحد 31 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الكاتب حسن آل حمادة: الانجاز الفكري عند الامام الشيرازي

    النشر : السبت 30 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الإمامُ الشيرازي.. منجَزٌ متميّز وحضور متجدد

    النشر : الأربعاء 27 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    وظائف من المنزل تناسب المرأة.. تعرفي عليها

    النشر : السبت 11 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 896 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 326 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 324 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 896 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 14 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 14 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 14 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة