• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرسالة.. بين الامام والنصير

هدى المفرجي / الثلاثاء 23 آب 2022 / ثقافة / 1928
شارك الموضوع :

إن الخالق (سبحانه وتعالى) جعل الصفات الحميدة شيئا يدركه الإنسان بالفطرة ولا يحتاج إلى برهان ولا عمل ليثبته

سواد قاتم يرسم وشاحا على بصيرة أسياد قومهم فيجعل عاليهم أسفل مايكون ويتسلل الخوف عله مقربة من بقية الرعية يمد أيديه على أقدامهم ثم يدقها بمسامير البشاعة حتى لا تعبر أسوار الجُبن وتبقى على ميسرة النار بينما لا تبعد عنهم الجنة سوى خطوات فيصلها جملة: (لبيك ياحسين)، نفحة من الله تكونت على هيئة سلام في النفس البشرية ترشد إلى سبل الهداية بواسطة بيانات داخلية منذ نشأتهم، حيث تكونت بالفطرة وتوجه الإنسان نحو الصلاح، فمنهم من يوظف تلك الفطرة، ومنهم من يقضي عليها شيئا فشيئا.

الرسالة في بصيرة النصير

إن الخالق (سبحانه وتعالى) جعل الصفات الحميدة شيئا يدركه الإنسان بالفطرة ولا يحتاج إلى برهان ولا عمل ليثبته، مثال ذلك النصرة، فهي تولد مع الإنسان وتلازمه وهو المسؤول الأول عنها وعن وجهتها التي تتجه إليها، فإما أن تنصر الحق أو تنصر الباطل، وقد تتوسع مصاديق النصرة وأشكالها فمرة تكون بالكلمة، ومرة باليد والنفس، وأخرى بالأموال أو بإحياء القيم، وأشرف وأجل صور النصرة هي تلك التي تكون بالنفس، إذ بها يتحقق معنى النصر الحقيقي، وهذا ما شهدناه جليا في واقعة كربلاء من الذين نصروا أئمتهم بأنفسهم وأرواحهم، أولئك الذين اصطفاهم الله وحباهم واختارهم ليكونوا موالين محبين لمحمد وآله فتسجل أسمائهم بحبر مخلد يفصل بين الثرى والثريا، أناس أشبه بالملائكة ربانيون من عباد الله يتميزون بأنهم لا يمارسون نشاطا، إلا ابتغاء مرضاته فيتقبل الله قرابينهم ويسجل كل خطوة ودعاء لهم شفاعة تحمي حاملها يوم الورود، فما إن اشتد القتال حمل كل منهم روحه بين كفيه في سبيل احياء الدين لتكون معركة كرامة وحياة، تفيض بالعطاء وتتجلى فيها المواقف الإنسانية على مدى التاريخ جسدت ملحمة الحق وانتصار الخير على الشر.

فلم تكن واقعة كربلاء مجرد معركة بين فئتين محددة بزمان ومكان معينين بل هي مدرسة متجددة في كل زمان ومكان بما قدمته من نماذج إنسانية عالية، من هذه النماذج الرائعة الحر بن يزيد الرياحي الذي جسد الضمير الإنساني الحي والإرادة الحرة الواعية بانتقاله من خندق الظلام إلى النور وخروجه من العبودية إلى طريق الأحرار، ليصبح رمزاً من الرموز الإنسانية الخالدة ومثالا يُحتذى به في سلوك الإنسان وتمسكه بالقيم العليا والمبادئ المثلى، حتى تمثلت أبرز مواقفه حين وصل جيش عبيد الله بن زياد إلى كربلاء بقيادة عمر بن سعد، لم يكن الحر يتوقع أن الأمور ستؤدي إلى القتال لذلك راح يسأل عمر قائد الجيش: أمقاتل أنت هذا الرجل؟

فأجابه عمر: إي والله قتالاً أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي.

فسأله ثانية: فما رأيك فيما عرضه عليك من الخصال؟ في إشارة منه إلى ما بينه الإمام الحسين (عليه السلام) من قرابته من رسول الله ومكانته ومنزلته.

فأتى الجواب: مصرحا ابن سعد بكفره بالله تعالى، في سبيل ملك الري في أبياته التي يقول فيها:

أأتـرك مـلك الري والري منيتي      أم أصبحُ مأثوماً بقتل حسـيـن

حسينُ ابن عمي والحوادثُ جُمة     ولكن لي في الري قرة عـيـنِ

يـقـولـون: إن الله خـالـق جــنــةٍ      ونـارٍ وتـعـذيـبٍ وغـل يـديـنِ

فـإن صـدقـوا مـمـا يـقولونَ إنني      أتوبُ إلى الرحمنِ من سنتينِ

وإن كـذبـوا فُـزنـا بـدنـيا عظيمةٍ      ومـلـك عـقـيـم دائـم الـحجلينِ..

رجع الحر وهو يرتعد، لم يصدق أذنيه، هل وصلت بهم الوقاحة والجرأة لقتال ابن بنت رسول الله وسيد شباب أهل الجنة؟

سار نحو المشرعة وهو مُطرق برأسه، سأله المهاجر بن أوس: إن أمرك لمريب، والله لو قيل لي من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك فما هذا الذي أراه منك؟

فقال له الحر: إني أخير نفسي بين الجنة والنار، ثم قال وهو ينظر إلى معسكر الحسين (عليه السلام): والله لا أختار على الجنة شيئاً ولو اُحرقت، ثم توجه نحو الحسين (عليه السلام) مُنكساً رأسه حياء منه وقال:

إني تائب فهل ترى لي من توبة؟

فأجابه الإمام الحسين (عليه السلام): نعم يتوب الله عليك، لقد صدقت، وأصابت أمه حين سمته حراً، ولعلها كانت تتوسم في ابنها هذه الروح الحرة فكان كما قال الحسين (عليه السلام): (أنت حر في الدنيا وسعيد في الآخرة).

إن مسيرة الدفاع عن الرسالة تظهر في مواقف كل نصير لآل بيت النبوة، فالشخص الثاني حينما يذوب وينصهر في شخصية القائد ويدافع عنه، ويبالغ في احترامه، ونصرته، يضرب المثل الصالح للآخرين، ولما يجب أن يكونوا عليه تجاه القائد، وكيفية احترامه ونوعية الدفاع عنه، ففيما يتصل بهذا الجانب، تحتاج الأمة إلى قدوة عملية، وأرض كربلاء أورثتنا من القادة ما هم خير من نسير على خطاه علمونا أنما الدنيا زائلة وأن تكون واقفا على صراط يفصل بين أن تكون مؤمنا أو لا هنا يجب أن تكون عارفا ماذا تختار ونصيرا لمن، فالنصرة هي أن تفعل بقولك (لبيك ياحسين) وتلبيه في استمرار رسالة الحق على أفضل وجه وأحسن صورة فلا تكون متأرجحا بين أن تكون ممن يطمع بملك الري أو أن تكون حرا فتسير نحو الحق دونما خوف.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وإنَّ من الحجارة

    النشر : الأحد 31 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    في اليوم العالمي للصحة النفسية.. الهشاشة النفسية سبب للانتحار

    النشر : الأثنين 10 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تزايد الحساسية الغذائية: هل نمط حياتنا هو السبب؟

    النشر : الثلاثاء 03 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏.. جَوابٌ قُرْآنِي

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تعرف على أهم فوائد الفطر

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    المال لا يكفي لشراء السعادة

    النشر : الجمعة 13 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 19 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 19 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 20 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة